شهد عام 2025 في السودان أحداثًا متلاحقة، تمثّلت في استمرار المعارك الطاحنة على محاور القتال المختلفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، إلى جانب تباين مناطق السيطرة.
وفي ظل هذا الوضع، لا يزال عشرات الآلاف من النازحين يقاسون ويلات الحرب ويدفعون فاتورتها الباهظة منذ اندلاعها، وخلال هذا العام.
عنف جنسي وانتهاكات واسعة
هي مآسٍ عايشتها المواطنة السودانية عائشة أثناء حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر في شمال دارفور، وخلال رحلة نزوحها وصولًا إلى أمدرمان.
وتقول، في حديث للتلفزيون العربي، إنها خلال رحلة النزوح شاهدت العديد من المعوّقين والجثث المنتشرة على الطريق، ولم تكن قادرة على تقديم المساعدة، خوفًا على نفسها وعلى أولادها.
وخلال الفترة الماضية، وفق ما نقله مراسل التلفزيون العربي وائل محمد الحسن، قتل الآلاف وسجلت مئات حالات العنف الجنسي وارتكب عدد لا يحصى من انتهاكات القانون الإنساني الدولي وقوانين حقوق الإنسان.
كما هناك مخاوف من الأمم المتحدة من انتشار المجاعة، إذ يواجه 21 مليونًا و200 ألف شخص جوعًا حادًا، بحسب تقديرات المنظمات الدولية.
وفي هذا السياق، يقول الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السودانية، أحمد الطيب، إن عدد النازحين يقارب 12 مليونًا، من بينهم نحو 8 ملايين و500 ألف نازح داخل السودان، كما عاد نحو مليونين و600 ألف إلى ولاياتهم.
تحولات عسكرية
وشهد السودان في مطلع العام 2025 تحولًا عسكريًا كبيرًا لصالح الجيش بعد استعادته السيطرة على ولايتي الجزيرة وسنار من قبضة الدعم السريع.
وكانت ولاية الخرطوم بمدنها الثلاث قد شهدت معارك عنيفة، حقق فيها الجيش انتصارات بالسيطرة على العاصمة وإرغام الدعم السريع على التقهقر إلى إقليم كردفان والانسحاب من آخر معاقله بالصالحة جنوبي أمدرمان .
أمّا في دارفور، فقد أحكمت قوات الدعم السريع حصارها على مدينة الفاشر الذي استمر أكثر من عامين ونصف.
وتلا سيطرتهم عليها تنفيذهم انتهاكات واسعة بحق المدنيين بالمدينة، تمثلت في التصفية والاختطاف والعنف الجنسي، كما أشارت بذلك تقارير صادرة عن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك.
ومواجهات شمال كردفان كان الثابت فيها هو المتغير فيما يخص السيطرة الميدانية وسير المعارك. أما في غرب كردفان، فسيطرة الدعم السريع على بابنوسة وحقول هجليج النفطية كان الحدث الأبرز.
وسياسيًا لم تحقق مجموعة الرباعية قاعدة مشتركة للطرفين للتفاوض. كما شكلت الدعم السريع تحالفًا شكلت بموجبه حكومة موازية في نيالا أطلق عليها اسم "حكومة السلام" لم تجد أي اعتراف دولي.