استشهد ثلاثة فلسطينيين على الأقل وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، في سلسلة غارات وقصف إسرائيلي استهدف منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، فيما حوصرت عائلات داخل منازلها وخيامها وتعذر وصول طواقم الإسعاف إلى عمق المنطقة بسبب استمرار الاستهداف.
وأفاد مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة، في تصريح للتلفزيون العربي، باستشهاد 3 أشخاص، بينهم طفلان وسيدة، وإصابة 8 آخرين في غارات على منطقة الكتيبة.
وفي وسط القطاع، اُستشهدت طفلة بنيران الاحتلال الإسرائيلي في مدينة دير البلح، وفق ما أفادت مصادر طبية للتلفزيون العربي، وهو ما أكده بيان صادر عن مستشفى شهداء الأقصى.
وأظهرت مشاهد للتلفزيون العربي تصاعد الدخان من مواقع في غرب مدينة غزة، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات وأصوات سيارات إسعاف هرعت باتجاه المنطقة لنقل المصابين الذي بلغ عددهم نجو 20 وفق مصادر طبية.
قصف متواصل على منطقة الكتيبة
وأفاد مراسل التلفزيون العربي أحمد البطة بأن سلسلة انفجارات هزت المناطق الغربية للمدينة، ناجمة عن غارات شنتها مسيّرات وطائرات حربية إسرائيلية، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من طائرات "كواد كابتر".
وأوضح المراسل أن الغارات تركزت في محيط منطقة الكتيبة والجامعات، وهي منطقة حيوية ومكتظة بالسكان وتضم عشرات الآلاف من النازحين، إلى جانب مبانٍ جامعية ومؤسسات دولية وإنسانية.
وأشار إلى تسجيل سبعة انفجارات خلال فترة قصيرة، لافتًا إلى أن الاستهدافات تركزت على المفترقات الرئيسية والشوارع في المربع المحيط بالكتيبة.
كما أفاد بتجدد القصف والغارات بالمسيّرات على محيط المنطقة، إلى جانب اشتباكات بالأسلحة الرشاشة وتحليق مكثف لطائرات "كواد كابتر" الإسرائيلية.
ونقلت وكالة "الأناضول" عن شهود عيان سماع انفجارات عنيفة بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والمسيّرات الإسرائيلية غربي مدينة غزة، فيما أفادت الوكالة بإصابة عدد من الفلسطينيين في غارات بالمسيّرات على منطقة الكتيبة.
عائلات فلسطينية محاصرة
وقال مراسل التلفزيون العربي إن عائلات كثيرة حوصرت داخل منازلها وخيامها في محيط الكتيبة، ولم يتمكن السكان من الخروج إلى الشوارع بسبب كثافة الاستهداف وإطلاق النار.
وأضاف أن مصادر ميدانية ومحلية تحدثت عن استهداف كل من يتحرك في المنطقة، في وقت تعذر فيه الوصول إلى عمق الحي لمعرفة تفاصيل ما يجري.
وأكد مصدر طبي للتلفزيون العربي استشهاد ثلاثة فلسطينيين على الأقل بعد الانفجارات التي هزت منطقة الكتيبة.
كما أكدت المصادر الطبية لوكالة الأناضول تعذر وصول سيارات الإسعاف إلى منطقة الكتيبة بسبب استمرار القصف الإسرائيلي.
وقال مراسل التلفزيون العربي إن طواقم الإسعاف لم تتمكن من الوصول إلى عمق المنطقة بسبب خطورة الوضع، مرجحًا أن يكون الشهيد الذي تأكد انتشاله قد نُقل من أطراف الحي.
غموض إسرائيلي ونجاة المستهدف
ولم تتضح حتى الآن طبيعة الحدث الذي ترافق مع هذا القصف المكثف، في ظل استمرار الانفجارات وإطلاق النار والغارات الإسرائيلية.
وقال مصدر أمني للتلفزيون العربي إن ضابطًا برتبة عقيد في الأمن الداخلي هو المستهدف في عملية منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، مشيرًا إلى نجاة المستهدف في العملية بعد كشف المجموعة المسلحة والاشتباك معها.
وقال مراسل التلفزيون العربي إن نمط القصف وإطلاق النار الذي تشهده المنطقة يشبه الأسلوب الذي رافق عمليات خاصة نفذها جيش الاحتلال سابقًا داخل قطاع غزة، لكنه شدد على أن تفاصيل ما يجري في الكتيبة لا تزال غير معلومة.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال استخدم في عمليات سابقة غطاءً ناريًا كثيفًا لتأمين تحركات أو انسحاب قوات على الأرض، من دون توفر معلومات حتى الآن تؤكد وجود عملية من هذا النوع في منطقة الكتيبة.