أقر قاضٍ في ولاية داكوتا الشمالية الأميركية الجمعة، إدانة منظمة "غرينبيس" البيئية وأمرها بدفع 345 مليون دولار تعويضات لمشغل خط أنابيب نفط كانت قد عارضته.
ويهدد هذا الحكم غير المسبوق في تاريخ المنظمات البيئية غير الحكومية، وجود هذه المنظمة الرمزية في النضال من أجل حماية البيئة، والتي تدين رغبة شركة نفط أميركية في "إسكاتها" من خلال القضاء عليها.
وغرينبيس (Greenpeace) أو "منظمة السلام الأخضر"، هي منظمة بيئية دولية غير حكومية، لها مكاتب في أكثر من أربعين دولة، وتركّز على قضايا بيئية عابرة للحدود، من بينها تغيّر المناخ، وإزالة الغابات ومناهضة الأنشطة المرتبطة بالطاقة.
تدمير للحركة البيئية
وقال مايكل جيرارد، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا والمتخصص في إجراءات العدالة المناخية لوكالة فرانس برس: "هذا حكم مدمر ليس للمنظمة فحسب بل أيضًا للحركة البيئية العالمية".
وأعلنت المنظمة التي صرحت مرارًا بأنها لا تستطيع دفع هذا المبلغ، نيتها الاستئناف.
وقال ماركو سيمونز من "غرينبيس الولايات المتحدة" و"غرينبيس فاند" في بيان: "لا ينبغي اعتبار التنديد بالشركات التي تضر بالبيئة أمرًا غير قانوني"، فيما علق مادز كريستنسن من "غرينبيس إنترناشونال" بالقول: "لن يتم إسكاتنا".
تهمة أعمال عنف وتشهير
ويؤكد القرار الذي صدر الجمعة، قرار هيئة محلفين اعتبرت في مارس/ آذار 2025 أن ثلاثة كيانات تابعة لمنظمة غرينبيس مسؤولة عن معظم الاتهامات التي وجهتها مجموعة "إنرجي ترانسفر" للطاقة بتدبير أعمال عنف وتشهير خلال عملية بناء خط أنابيب داكوتا أكسس المثير للجدل قبل قرابة عقد، وطلبت حكمًا بحقها بدفع أكثر من 665 مليون دولار.
لكن القاضي جيمس غيون من ولاية داكوتا الشمالية خفض في قراره تلك التعويضات إلى النصف، إذ اعتبر أن بعض التعويضات احتسبت مرتين. لكن مع ذلك، يبقى المبلغ مهولًا.
وترفض منظمة غرينبيس بشكل قاطع تلك الاتهامات، وتستنكر الإجراءات باعتبارها تعسفية ووسيلة لإسكات المعارضة.