الأحد 8 مارس / مارس 2026
Close

4 مراكز للتوزيع في غزة.. نتنياهو يختار شركة غامضة ومجهولة للمساعدات

4 مراكز للتوزيع في غزة.. نتنياهو يختار شركة غامضة ومجهولة للمساعدات

شارك القصة

المساعدات في غزة
تتمثل مساعي الاحتلال من خلال الخطة إلى تحويل شمال القطاع إلى منطقة خالية من السكان - غيتي
الخط
تنص الخطة الأميركية الإسرائيلية لتوزيع المساعدات في قطاع غزة على إنشاء أربعة مراكز توزيع في جنوب القطاع، وسط تشكيك أممي في أهداف الخطة.

قال مسؤولون إسرائيليون، اليوم الأحد، إنّ تطبيق الآلية الجديدة لتوزيع المساعدات في قطاع غزة يبدأ غدًا الإثنين، بحسب ما نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"، بينما اختار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الشركة التي ستوزع المساعدات "من وراء ظهر المؤسسة الأمنية".

وتقول هيئة البث الإسرائيلية إن عملية توزيع المساعدات في قطاع غزة، وفقًا للخطة الإسرائيلية الأميركية، ستكون من خلال أربعة مراكز اكتمل بناؤها، أحدها في منطقة محور نتساريم، وثلاثة مراكز أخرى تقع في محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس.

"شركة غامضة وعديمة الخبرة"

وكشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اختار الجهة التي ستتولى توزيع المساعدات في قطاع غزة "من وراء ظهر المؤسسة الأمنية".

وقالت الصحيفة، في مستهل تحقيق خاص لها نشرته الأحد: "من دون مناقصة أو إجراء قانوني سليم، قام طاقم برئاسة السكرتير العسكري لنتنياهو بتجنيد شركة غامضة وعديمة الخبرة لتنسيق العمليات الإنسانية في قطاع غزة".

وأضافت "هآرتس": "رغم أن الشركة قدّمت نفسها على أنها أميركية، إلا أن خلفها تقف أيضًا جهات إسرائيلية، وتبيّن أن هناك الكثير من علامات الاستفهام حولها".

وأوضحت أن "الشركة، التي تدير العملية وتسمى اختصارا بـ SRS، مجهولة تمامًا في أوساط من يعملون منذ سنوات في هذا المجال الإغاثي؛ ولا تملك أي خبرة في توزيع المساعدات الإنسانية".

وقالت إن "العديد من المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، سواء الحاليين أو السابقين، فوجئوا من اختيار هذه الشركة المجهولة".

مراحل إنشاء مراكز التوزيع

وبالنسبة إلى التوزيع الجغرافي لمراكز توزيع المساعدات في جنوب قطاع غزة فهي ضمن نقاط ثلاث، الأولى قرب منطقة مواصي رفح، والثانية إلى الشمال من مخيم تل السلطان، والثالثة إلى الشمال من مدينة رفح.

وبحسب صور الأقمار الصناعية، لا يبعد الموقع الأول لتوزيع المساعدات سوى مسافة تقدر بنحو 3 كيلومترات و300 متر عن مواصي خانيونس، والموقع الثاني فيبعد نحو 4 كيلومترات عن محطة العطار، وهي مسافة مماثلة للتي يبعد فيها المركز الثالث عن مستشفى ناصر.

وفقًا لصورة التقطت في 29 من مارس/ آذار الماضي، أي قبل بدء الأعمال، وصورة أخرى التقطت في 21 من أبريل/ نيسان، تظهر أن جيش الاحتلال بدأ بشق الطريق نحو الموقع لتنتهي أعمال الحفر في المكان وتهيئته عند 11 من مايو/ أيار.

وتقدر مساحة المركز بنحو 15 دونمًا ونصف، بينما تقدر مساحة المركز الثاني للتوزيع بنحو 12 دونمًا ونصف، والثالث تقدر بنحو 12 دونمًا.

وفي حين يقع مركز التوزيع الرابع شمالًا على محور نتساريم، إلا أنه يقع في منطقة هو أقرب فيها إلى المحافظة الوسطى من مدينة غزة، فكما تشير صور الأقمار الصناعية إلى أنه يبعد عن مدخل مخيم النصيرات بمسافة تقدر بكيلومترين و400 متر.

ويعني ذلك، أن مركز التوزيع الرابع يبعد عن شارع عشرة -حيث الحدود الجنوبية لمدينة غزة- بمسافة تقارب 4 كيلومترات.

ومنطقة شارع عشرة، هي منطقة لا يستطيع أي أحد حتى الآن الاقتراب منها، وتبلغ المسافة من الشارع حتى منطقة شارع ثمانية -وهي أقصى منطقة يستطيع الناس الاقتراب منها- نحو 5 كيلومترات ونصف.

وترفض الأمم المتحدة هذه الخطة لشكوك في أهدافها، والتي تتمثل في إرغام الناس على النزوح باتجاه مناطق التوزيع. ويعتبر عدم وجود أي مركز في شمال غزة، تعزيزًا للفرضيات حول مساعي الاحتلال لتحويل شمال القطاع إلى منطقة خالية من السكان تمامًا.

وفي السياق ذاته، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الفكرة من وراء إنشاء المركز جنوبي ممر نتساريم تهدف إلى أن أي شخص يأتي من شمال قطاع غزة إلى المركز الفاصل لن يتمكن من العودة إلى شمال نتساريم، بل سيضطر إلى البقاء جنوب الممر إذا ما أراد الحصول على الغذاء.

ويأتي هذا بالتزامن مع عملية عربات جدعون والتوغل البري الذي يركز بشكل واضح في إخلاءاته على مناطق واسعة في الشمال، إضافة لمناطق أخرى في الجنوب.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة