قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 40 فلسطينيًا، منذ فجر اليوم الإثنين، غالبيتهم من منتظري المساعدات في سلسلة غارات وعمليات إطلاق نار استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، وفق ما أشار مراسل التلفزيون العربي.
وقالت وزارة الصحة بغزة، إن "20 فلسطينيًا استشهدوا وأصيب أكثر من 200، بينهم 50 بحالة خطيرة جدًا، جراء إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على مئات الفلسطينيين قرب مراكز توزيع المساعدات الإنسانية جنوب ووسط القطاع".
وطالبت الوزارة، كافة الجهات المعنية بالعمل على إيجاد آليات أخرى لتوزيع المساعدات من دون التسبب في قتل الجوعى.
وبعيدًا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأت تل أبيب منذ 27 مايو/ أيار الفائت، تنفيذ خطة توزيع مساعدات إنسانية عبر ما يُعرف بـ"مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية"، وهي جهة مدعومة إسرائيليًا وأميركيًا، لكنها مرفوضة من قبل الأمم المتحدة.
الأونروا تحذر
وفي هذا الإطار، حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدّة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، "الأونروا" فيليب لازاريني، من أن المآسي تتواصل في غزة بلا هوادة، بينما يتحول الانتباه إلى أماكن أخرى.
وأشار لازاريني، في تصريح على صفحة وكالة الغوث الرسمية إلى "مقتل وإصابة العشرات خلال الأيام الماضية، بينهم جائعون حاولوا الحصول على الطعام ضمن نظام توزيع مُميت".
ولفت إلى أن القيود المفروضة على إدخال المساعدات من خلال الأمم المتحدة، بما في ذلك "الأونروا"، تتواصل رغم توفر كميات كبيرة من المساعدات الجاهزة لدخول غزة، علاوة على ذلك، فإن النقص الحاد في الوقود يعوق الآن تقديم الخدمات الأساسية وخاصة الصحة والمياه.
وأوضح أن أعمال القتل "ستُولّد المزيد من الحروب وإراقة الدماء، وسيظل المدنيون أول من يعاني، وسيعانون أكثر من غيرهم".
استهداف مشفى
وكانت وزارة الصحة قد ذكرت أن مستشفى الصليب الأحمر الميداني بمدينة خانيونس جنوب القطاع، يتعرض لإطلاق نار من الجيش الإسرائيلي مما يعرض حياة المرضى والطواقم العاملة فيه إلى الخطر.
وناشدت كافة المؤسسات والجهات المعنية بضرورة توفير الحماية للمرافق والكوادر والمرضى داخل المستشفيات بالقطاع.
وفي تطورات ميدانية سابقة الإثنين، استشهد صيادان وما زال ثلاثة في عداد مفقودين جراء تعرضهم، لإطلاق نار كثيف من زوارق بحرية إسرائيلية قبالة شاطئ بحر مدينة غزة.
كما استشهد فلسطيني وأصيب 3 آخرون إثر إطلاق نار وقذائف من البوارج الإسرائيلية تجاه النازحين في منطقة ميناء مدينة غزة. وقالت مصادر طبية في مستشفى المعمداني وسط مدينة غزة، إن 3 فلسطينيين استشهدوا في قصف إسرائيلي استهدف حي الشجاعية شرق المدينة.
كذلك استشهد فلسطين آخر بقصف من الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف منزلًا شمال غرب مدينة غزة.
قطع الإنترنت
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة اليوم قطع إسرائيل الانترنت والاتصالات عن القطاع بعد يومين من عودتها فقط إثر انقطاع سابق استمر لنحو 4 أيام.
وقال المكتب في بيان إن: "الاحتلال الإسرائيلي يقطع الاتصالات والإنترنت عن القطاع مجددًا وذلك للمرة العاشرة خلال الإبادة المتواصلة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023".
واعتبر المكتب هذه الخطوة "جريمة مدروسة ومقصودة تُرتكب مع سبق الإصرار، وتهدف إلى عزل غزة عن العالم الخارجي، وتغييب الحقيقة، وحرمان المواطنين من أبسط مقومات الحياة والأمان والتواصل وطلب النجدة".
وأشار إلى أن انقطاع الاتصالات يعرقل عمل الطواقم الطبية والإغاثية، ويمنع وصولها إلى القتلى والجرحى الذين يُحتمل أن يكون كثير منهم قد تُرك لينزف حتى الموت دون إمكانية إنقاذه.
وخلال الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ أكثر من 20 شهرًا قطع الجيش الإسرائيلي الانترنت عن القطاع 10 مرات، وكان آخرها انقطاعه منذ 11 إلى 14 يونيو/ حزيران الجاري.