السبت 17 أكتوبر / أكتوبر 2026

5 تهم أساسية.. القضاء السوري يبدأ محاكمة مفتي نظام الأسد أحمد حسون

5 تهم أساسية.. القضاء السوري يبدأ محاكمة مفتي نظام الأسد أحمد حسون

شارك القصة

مفتي سوريا السابق أحمد حسون
يتهم أحمد حسون بجرائم عدة منها التحريض على القتل - وكالة الأنباء السورية (سانا)
يتهم أحمد حسون بجرائم عدة منها التحريض على القتل - وكالة الأنباء السورية (سانا)
الخط
يتضمن ملف الدعوى ضد أحمد حسون لقاءات تلفزيونية وإذاعية أدلى خلالها حسون بتصريحات تحريضية ضد الثورة السورية، بينها تهديدات وجهها إلى أوروبا.

انطلقت اليوم في دمشق أولى جلسات محاكمة مفتي سوريا في عهد النظام السابق أحمد حسون، المعروف بين جمهور الثورة السورية بلقب "مفتي البراميل"، ضمن سلسلة محاكمة المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الممتدة بين عامي 2011 – 2024.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الجلسة عُقدت اليوم الخميس بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي، إلى جانب منظمات حقوقية محلية ودولية، فيما ترأسها القاضي فخر الدين مصطفى العريان.

وبثّت وزارة العدل السورية جانبًا من جلسة المحاكمة مُباشرة عبر منصاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد يوم واحد فقط من انطلاق محاكمة وسيم الأسد، ابن عمّ الرئيس المخلوع.

ما هي الاتهامات الموجّهة لحسّون؟

وظهر حسون داخل قفص الاتهام أثناء تلاوة لائحة الاتهام المُوجّهة إليه، وتضمّنت التحريض على القتل، والاشتراك في جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، ومنها: 

  • استغلال منصبه الديني لإقامة علاقات واسعة مع رأس نظام الأسد، ومدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش وقادة الميليشيات التي قاتلت إلى جانب قوات النظام.
  • إلقاء محاضرات أمام ضباط وعناصر جيش النظام السابق، حثّهم خلالها على مواصلة القتال ضد معارضي النظام.

  • إطلاق تصريحات إعلامية تضمّنت تحريضًا على المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، ولا سيما في حلب الشرقية وإدلب، والدعوة إلى تدمير تلك المناطق.
  • تأييده العلني لضباط وشخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين، وقائد "فيلق القدس" الإيراني السابق قاسم سليماني؛
  • دعمه التدخلين الروسي والإيراني في سوريا.

واعتبرت المحكمة أنّه وفر "غطاءً دينيًا وسياسيًا ومعنويًا" للجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين.

"شريك أساسي للنظام"

وأوضح رئيس المحكمة القاضي فخر الدين مصطفى العريان أنّ هذه الأفعال تجعل حسون "شريكًا أساسيًا" في التحريض والمساعدة المعنوية على ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مؤكدًا أنّ هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم أو العفو، استنادًا إلى قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي، إضافة إلى الإعلان الدستوري السوري الصادر في مارس/ آذار 2025.

من جانبه، قال ممثل النيابة العامة إنّ القضية لا تتعلّق بـ"شخص عادي"، إنّما بمن شغل أعلى منصب ديني في البلاد وكان يفترض أن يكون "رمزًا لحقن الدماء"، لكنّه استغلّ موقعه للتحريض على القتل وإضفاء الشرعية عليه، وفقًا لما أوردته "سانا".

وأضاف أنّ ملف الدعوى يتضمّن لقاءات تلفزيونية وإذاعية أدلى خلالها حسون بتصريحات تحريضية ضد الثورة السورية، بينها تهديدات وجهها إلى أوروبا، معتبرًا أن هذه التصريحات، إلى جانب مواقفه العلنية، تشكل مساهمة مباشرة في توفير الغطاء الديني والإعلامي لجرائم ارتكبت بحق المدنيين.

وفي ختام الجلسة، قرّرت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى 16 يوليو/ تموز المقبل لاستكمال الاستماع إلى شهود الحق العام.

وكانت السلطات السورية قد ألقت القبض على حسون في مارس 2025 أثناء محاولته مغادرة البلاد، تنفيذًا لمذكرة توقيف صدرت بحقه.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة