طالب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الخميس، بالضغط على إسرائيل من أجل وقف خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، مشيرًا إلى أن تكلفة إعادة الإعمار جراء العدوان على بلاده لا تقل عن 5 مليارات دولار.
جاء ذلك في كلمته بجلسة خاصة بالتطورات في غزة ولبنان، ضمن فعاليات القمة الـ 11 لمنظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي، التي تستضيفها القاهرة.
لا تنمية في ظل العدوان
وقال ميقاتي: "لبنان يعول اليوم كثيرًا على وقوفكم إلى جانبه في محنته المستجدة، لكي يستطيع أن ينهض من جديد ويتخطى المصاعب الكبيرة التي تواجهه، بدءًا بمعالجة تداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير".
وتابع: "جئتكم اليوم من بلدي لبنان برسالة أمل بأننا كنا وسنبقى شركاء فاعلين في كل اللقاءات التي تجمع دول العالم، للبحث في الهموم المشتركة والسعي لحل الأزمات المتراكمة".
واستدرك ميقاتي: "لكن هل يستقيم الحديث عن التعاون الاقتصادي، فيما يستمر العدوان الإسرائيلي على لبنان وسوريا وغزة، حاصدًا الشهداء والجرحى والدمار غير المسبوق في كل القطاعات؟!".
وأضاف متسائلًا: "هل يستقيم الحديث عن التنمية ونحن نشهد كل يوم انتهاكًا (إسرائيليًا) جديدًا لحرمة أرضنا وسيادتها؟"، وأكد موقف بلاده "لثابت بالالتزام بالقرارات الدولية، لا سيما القرار 1701".
ويدعو قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر في 11 أغسطس/ آب 2006 إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح والمسلحين بين الخط الأزرق ونهر الليطاني جنوب لبنان، باستثناء التابعة للجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل).
5 مليارات دولار لإعادة الإعمار
وأشار ميقاتي إلى أن "المدخل الحقيقي لولوج باب التنمية يبدأ باحترام الشرعية الدولية وتطبيق القوانين والمعاهدات والقرارات ذات الصلة، بدءًا من القانون الدولي الإنساني والضغط على إسرائيل التي تواظب على عدوانها التدميري الذي لم يوقف عجلة التنمية في لبنان فحسب، بل أعاد الكثير من القطاعات سنوات طويلة إلى الوراء".
وفيما يتعلق بخسائر بلاده جراء العدوان الإسرائيلي، قال: "في لبنان ما يزيد على 4 آلاف شهيد، بينهم 290 طفلًا، و790 امرأة، و241 من العاملين في القطاع الصحي والإسعاف، وأكثر من 14 ألف جريح، وتم تهجير أكثر من مليون نسمة خلال ساعات من منازلهم".
وتابع: "بحسب تقديرات البنك الدولي، فإن كلفة إعادة الإعمار تحتاج إلى ما لا يقل عن 5 مليارات دولار".
وأكد رئيس وزراء لبنان أن "سبل التنمية لا تستوي إلا بوقف الحروب المدمرة وانسحاب الجيوش المحتلة، وتحقيق العدالة للشعوب وتحديد مصيرها واكتساب استقلالها وبسط سيادتها على كامل أراضيها. فلا تنمية من دون عدالة".
ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وارتكبت تل أبيب 253 خرقًا له حتى أمس الأربعاء، ما أسفر عن 30 شهيدًا و37 جريحًا.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4 آلاف و61 شهيدًا و16 ألفًا و662 جريحًا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، وفق بيانات لبنانية رسمية.