أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أن إسرائيل ارتكبت خلال شهر مارس/ آذار الماضي، 53 جريمة وانتهاكًا بحق الصحفيين الفلسطينيين، أسفرت عن استشهاد اثنين منهم.
وأوضحت لجنة الحريات في النقابة في بيان رسمي، أن هذه الانتهاكات تمثلت في استهداف الصحفيين بالقنابل المسيلة للدموع وأجهزة الصوت، إلى جانب الاعتداءات الجسدية، وحرمانهم من التغطية الإعلامية، والاعتقال، والمضايقات المتعددة، بما يشير إلى تصاعد منهجي في استهداف الصحفيين الفلسطينيين.
الاعتداءات والمضايقات
وأكدت اللجنة أن الانتهاكات شملت مصادرة وتحطيم المعدات الصحفية، واقتحام منازل الصحفيين، وتهديدهم لفظيًا، وإجراء تحقيقات متعمدة بهدف تضييق حرية العمل الإعلامي، محذّرة من أنّ هذه الأفعال تشكل جزءًا من نمط متصاعد من الانتهاكات الجسيمة التي يمكن أن تُصنف ضمن الجرائم الخطيرة.
ودعت لجنة الحريات المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الدولي للصحفيين وكافة المؤسسات الحقوقية والإعلامية إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لحماية الصحفيين الفلسطينيين، بما في ذلك فتح تحقيقات دولية مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، لوضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي تنتهجها إسرائيل تجاه الصحفيين الفلسطينيين.
حصيلة الانتهاكات منذ بدء حرب الإبادة على غزة
وأوضحت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن استشهاد 260 صحفيًا فلسطينيًا وإصابة 550 آخرين، بينما لا يزال 39 صحفيًا رهن الاعتقال، ودُمرت 150 مؤسسة إعلامية بشكل كامل.
وتسببت هذه الحرب في استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 172 ألف آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع.
وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، أدى استمرار العدوان الإسرائيلي إلى استشهاد 1147 فلسطينيًا وإصابة نحو 11 ألفًا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني، ما يعكس حجم الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين والصحفيين على حد سواء.