Skip to main content

72 وفاة وعودة 73 ألف مهاجر.. الفنيدق تستعيد هدوءها بعد أزمة سبتة

الأحد 2 أغسطس 2026
يحاول أفارقة من دول عديدة الهجرة بطريقة غير نظامية بحثًا عن حياة أفضل في أوروبا- رويترز

لقي 72 شخصًا على الأقل حتفهم خلال تدفّق عشرات آلاف المهاجرين من المغرب إلى سبتة الأسبوع الماضي، وفق حصيلة جديدة أعلنتها سلطات المدينة الأحد.

وعاد معظم الأشخاص الذين دخلوا الجيب ويقدّر عددهم بنحو 60 ألفًا إلى المغرب، بحسب ما أفادت السلطات الإسبانية.


72 قتيلًا في أكبر عملية عبور جماعي


وقال المندوب الحكومي في سبتة ميغيل أنخيل بيريز تريانو للصحافيين الأحد ردًا على سؤال بشأن عدد الوفيات الناجم عن أكبر عملية عبور جماعي في المنطقة، إنّ "آخر رقم لدينا هو 72" شخصًا. وكانت آخر حصيلة أفادت عن مصرع 67 شخصًا.

بالتوازي مع ذلك، تتواصل عمليات إعادة المهاجرين نحو الأراضي المغربية، حيث تجاوز عدد العائدين 73 ألفًا و500 مهاجر منذ 30 يوليو/ تموز الفائت، وهو رقم قد يضم أيضًا أشخاصًا كانوا قد دخلوا المدينة قبل هذا التاريخ.

وقامت الشرطة والقوات الإسبانية الأحد بدوريات في شوارع سبتة مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها في المنطقة.

وكانت السلطات الإسبانية قد تدخلت في 30 يوليو/ تموز الماضي لمنع أكثر من 800 مهاجر غير نظامي حاولوا السباحة من سواحل بلدة الفنيدق المغربية باتجاه مدينة سبتة.

وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، عقب الحادثة، أن الحكومة سخرت جميع مواردها المتاحة للتعامل مع الوضع، في ظل تدفق آلاف المهاجرين.

كما قررت الحكومة الإسبانية نشر القوات المسلحة في المنطقة لتعزيز الأمن، على خلفية تزايد محاولات الهجرة غير النظامية إلى سبتة.


الفنيدق تستعيد هدوءها


في غضون ذلك، بدأت مدينة الفنيدق شمالي المغرب تستعيد هدوءها، الأحد، بعد 4 أيام من الهجرة الجماعية غير النظامية نحو مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، بالتزامن مع استمرار العودة الطوعية للمهاجرين منها.

وبدأ الهدوء يعود تدريجيًا إلى الفنيدق، ووفرت السلطات المغربية عشرات الحافلات في المدينة لنقل المهاجرين العائدين من سبتة إلى مدنهم الأصلية.

وكثفت الشرطة إجراءاتها للحد من محاولات المهاجرين الاقتراب من معبر تراخال الحدودي، فيما انتشر رجال أمن مغاربة على طول ساحل الفنيدق.

كما شهد المعبر الحدودي بين مدينتي بني أنصار (شمال) ومليلية الخاضعة للإدارة الإسبانية تعزيزات أمنية، تحسبًا لأي محاولات للهجرة الجماعية سباحةً عبر البحر الأبيض المتوسط.

وتأتي هذه التعزيزات بعد مواجهات بين مئات الشباب الراغبين في الهجرة غير النظامية وعناصر من الأمن المغربي عند المعبر.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية "إفي" عن مصادر أمنية، السبت، قولها إن العودة الطوعية إلى المغرب "ما زالت مستمرة" من جانب المهاجرين غير النظاميين الذين عبروا إلى سبتة.

وأضافت أن التقديرات تفيد بعودة نحو 69 ألفًا و500 شخص إلى المغرب، فيما لم تسجل أي محاولة عبور غير نظامية جديدة طوال الليل.

وواجه المهاجرون إلى سبتة الجوع والعطش الشديدين، إذ اضطر معظمهم إلى البقاء في الشوارع والحدائق العامة دون طعام أو ماء، بعدما أغلقت المحال التجارية أبوابها خوفا من التوترات.

وبحسب السلطات الإسبانية، لقي بعض الضحايا حتفهم غرقًا، بينما لقي آخرون مصرعهم خلال تدافع قرب الحاجز الحدودي.

واستكملت إسبانيا إنشاء حاجز أمني عائم بطول 500 متر على الخط الحدودي في سبتة، للحد من محاولات عبور المهاجرين غير النظاميين من المغرب، وفق ما أوردته صحيفة "إل باييس" الإسبانية مساء السبت.

ويحاول أفارقة من دول عديدة، بينها المغرب، الهجرة بطريقة غير نظامية بحثًا عن حياة أفضل في أوروبا، في ظل أزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في بلدانهم.

وتقع سبتة ومليلية على الساحل الشمالي للمغرب، وتخضعان للإدارة الإسبانية، فيما تطالب الرباط باسترجاعهما.

المصادر:
وكالات
شارك القصة