Skip to main content

9 شهداء بسبب سوء التغذية.. وسائل البقاء على قيد الحياة تنهار في غزة

الجمعة 25 يوليو 2025
أسفر العدوان الإسرائيلي على غزة عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى - غيتي

حذّر المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني، اليوم الجمعة، من سوء تغذية الأطفال "المتفشية" في قطاع غزة المحاصر، مشيرًا إلى أن طفلًا من كلّ خمسة "يعاني سوء تغذية في مدينة غزة والحالات تتزايد كل يوم".

وكتب لازاريني على إكس أن "وسائل البقاء على قيد الحياة تنهار والوصول إلى الغذاء والرعاية ينحسر والمجاعة بدأت تحلّ بصمت".

"خطر موت مرتفع"

وأشار لازاريني إلى أن "معظم الأطفال الذين تعاينهم أطقمنا يعانون من الهزال والضعف ويواجهون خطرًا كبيرًا بالموت إذا لم يتلقّوا الرعاية اللازمة على وجه السرعة. وتفيد تقارير بوفاة أكثر من مئة شخص، غالبيتهم الكبرى من الأطفال، جوعًا".

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" قد كشفت في بيان أن ربع من تمّت معاينتهم الأسبوع الماضي في عياداتها في القطاع من أطفال تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات ونساء حوامل أو مرضعات يعانون من سوء تغذية.

وقالت: إن "استخدام السلطات الإسرائيلية عمدًا التجويع كسلاح حرب في غزة بلغ مستويات غير مسبوقة، المرضى والعاملون في الميدان الصحي يعانون أنفسهم من الجوع".

استشهاد 9 فلسطينيين بسوء التغذية

وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الصحة بغزة اليوم الجمعة، استشهاد 9 فلسطينيين بينهم طفلان خلال 24 ساعة جراء سياسة التجويع الإسرائيلية التي تتزامن مع حرب إبادة جماعية متواصلة منذ 22 شهرًا.

ويعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، حيث تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ومع الإغلاق الكامل للمعابر ومنع دخول الغذاء والدواء منذ 2 مارس/ آذار الماضي، تفشت المجاعة في أنحاء القطاع، وظهرت أعراض سوء التغذية الحاد على الأطفال والمرضى.

وقال المدير العام لوزارة الصحة منير البرش، لوكالة "الأناضول": "ارتقى 9 شهداء بسبب المجاعة وسوء التغذية، من بينهم طفلان خلال الساعات الـ24 الماضية".

وأضاف أن إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن المجاعة وسوء التغذية منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ارتفع إلى 122 فلسطينيًا، بينهم 83 طفلًا.

وفي سياق العدوان الإسرائيلي، استشهد ما لا يقل عن 8 فلسطينيين، وأصيب العشرات بجروح ما بين خطيرة وحرجة، إثر قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي مدرسة مكتظة بالنازحين في مدينة غزة.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن طائرات الاحتلال قصفت مدرسة القاهرة في شارع الثورة غرب مدينة غزة، والتي تؤوي مئات النازحين، ما أسفر في حصيلة أولية عن استشهاد 8 مواطنين، وجرح العشرات بينهم نساء وأطفال.

وخلال حرب الإبادة الجماعية، اضطر الفلسطينيون إلى النزوح من منازلهم، فلجأ بعضهم إلى مدارس أو بيوت أقارب، بينما نصب آخرون خيامًا في الشوارع أو داخل أماكن غير مهيأة كالسجون ومدن الألعاب، وسط ظروف إنسانية مأساوية، تشمل نقص المياه والغذاء وتفشي الأمراض.

يأتي ذلك في وقت تشن فيه إسرائيل بدعم أميركي حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وأسفرت الإبادة عن أكثر من 203 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

المصادر:
وكالات
شارك القصة