9 شهداء في خانيونس.. مستشفيات غزة تُواجه خطر التوقف عن الخدمة
استشهد 9 فلسطينيين بينهم عناصر من الشرطة اليوم الأحد، جراء قصف جوي وإطلاق نار في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وأدى قصف للاحتلال الإسرائيلي في محيط دوار بني سهيلا شرقي خانيونس إلى استشهاد فلسطيني، فيما ارتفعت حصيلة شهداء القصف الذي استهدف تجمّعين في منطقة "بئر 19" بمواصي خانيونس إلى 8 فلسطينيين إلى جانب إصابة 4 آخرين.
وأفادت مصادر محلية بوقوع قصف مدفعي وإطلاق نار مُكثّف من الآليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق شرقي خانيونس، ضمن الخط الأصفر الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي داخل غزة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار.
كما قال شهود إن بوارج حربية إسرائيلية قبالة ساحل خانيونس أطلقت نيرانها باتجاه شاطئ المدينة، فيما أطلقت مروحيات إسرائيلية نيران رشاشاتها نحو مناطق شرقي مخيم البريج، فيما طال قصف مدفعي الأحياء الشرقية لمدينة غزة شمالي القطاع.
استهداف العناصر الأمنية
في السياق ذاته، أفاد مراسل "التلفزيون العربي" من دير البلح إسلام بدر، بأنّ مناطق مختلفة في قطاع غزة تشهد تصاعدًا مستمرًا في الغارات الإسرائيلية التي تستهدف العناصر الأمنية، بما يشمل عناصر الشرطة التابعة لوزارة الداخلية وأفراد المقاومة الفلسطينية المُكلّفين بضبط الوضع في القطاع، خصوصًا في المناطق القريبة من مواقع تواجد قوات الاحتلال.
ويُركّز الجيش الإسرائيلي على الحواجز الأمنية بالقصف بشكل متكرّر خلال الأسابيع الماضية، ما أثار إدانات من فصائل العمل الوطني والإسلامي، التي اعتبرت هذه العمليات مُحاولة إسرائيلية لفرض الفوضى في القطاع من خلال استهداف العناصر المكلفة بالأمن والنظام.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم الأحد، إنّ "استهداف جيش الاحتلال لنقاط الشرطة المدنية في غزة، وارتقاء 9 شهداء من عناصر الشرطة والمواطنين خلال قصف طيران العدو لنقطتي شرطة في خانيونس، إضافة إلى إصابة عدد آخر؛ هو استمرار لجرائم حكومة الاحتلال بحق شعبنا".
وطالبت الحركة المجتمع الدولي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالتدخّل لوقف الهجمات على المدنيين والمؤسسات المدنية ومُحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ خطوات لإغاثة السكان.
تحذير من خروج المستشفيات عن الخدمة
إلى ذلك، حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من خطر توقّف المستشفيات عن العمل نتيجة نقص زيوت تشغيل المُولّدات الكهربائية وقطع الغيار، في ظل تدهور القطاع الصحي عقب الحرب.
ويعتمد القطاع الصحي على مولّدات كهربائية في تشغيل المرافق الطبية، بعد تضرّر شبكات الكهرباء، في وقت تقول فيه الوزارة إنّ إمدادات الوقود وقطع الغيار تُواجه قيودًا في الوصول عبر المعابر التي تُسيطر عليها إسرائيل.
وقال مدير عام الهندسة والصيانة في المستشفيات مازن العرايشي، خلال مؤتمر صحفي في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، إنّ "نحو 90 مولدًا كهربائيًا خرجت عن الخدمة بشكل كامل، فيما يعمل 38 مُولدًا بكميات محدودة من الزيوت، بينما يحتاج 11 مولدًا إلى قطع غيار وصيانة عاجلة".
وأضاف أنّ الاحتياج الشهري من زيوت التشغيل يُقدّر بنحو 2500 وحدة، في ظل عجز كبير في الإمدادات.
وحذّر العرايشي من أنّ استمرار هذا الوضع يُهدّد بتوقّف تدريجي للمولّدات التي تعمل فوق طاقتها منذ أكثر من عامين، ما يُنذر بانعكاسات خطيرة على الخدمات الطبية الأساسية، بما فيها أقسام العناية المُركّزة وحضانات الأطفال وغسيل الكلى والتخزين الدوائي.
كما نبّه إلى مخاطر تلف الأدوية واللقاحات وأكياس الدم نتيجة تعطل أنظمة التبريد، إضافة إلى احتمال تأجيل العمليات الجراحية واقتصارها على الحالات الطارئة، فضلا عن تعطل أجهزة التشخيص والعلاج.