إيران.. استحضار الماضي وسط مشهد ضبابي واستعدادات لمفاوضات مسلحة
على رصيف شارع انقلاب وسط طهران، كانا يسيران بين محالّ بيع الكتب. همهمات كثيرة وأصوات متداخلة في الشارع الذي لا تفيض الكتب فيه على الأرصفة فقط، ومنها القديم والممنوع أو النادر، بل تُعرض أيضاً بوسترات لمايكل جاكسون، وأينشتاين، وستيف جوبز، ونزار قباني، وغيرهم... إلى جانب صور لتشي غيفارا، وقاسم سليماني، وصادق هدايت، وحتى صور متخيّلة لفردوسي وحافظ الشيرازي وعمر الخيام، وغيرهم. بعض الباعة الجوّالين الذين ازداد عددهم في طهران خلال السنوات القليلة الماضية شكّلوا سوقًا موازية كاملة تضم كل شيء.
جامعة طهران، المعلم الأبرز وسط شارع انقلاب، هي الجامعة الأم في إيران، بما تحمله من تضارب في آراء أساتذتها وتنوّع في مشارب طلابها النخبة. في رحابها تُقام صلاة الجمعة أسبوعيًا. وهنا، لم تعد المقاهي المنتشرة في الأزقة المتفرعة من شارع انقلاب قادرة على إخفاء التغيّر الكبير في المجتمع الإيراني، خاصة في أوساط شبابه
هنا، بين كتب ماركس المترجمة، وكتب الثورة، ومجلدات نقد الحداثة، ودواوين الشعر، وكتب الفروع المختلفة، تفوح رائحة الورق، توحي بشيء قديم، لكن مع تغيّرات كثيرة.
إيران جزيرة معزولة
دخلا إحدى المكتبات الشهيرة. سحر وموسى شرعا مؤخرًا في إعداد بحث أكاديمي حول "تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع الإيراني خلال الحرب مع إسرائيل". يبحثان عمّا لم يُقل حتى الآن، ويريدان بعض المراجع حول "وسائل التواصل الاجتماعي" و"تأثيراتها الاجتماعية والسياسية". يحاولان قياس الصمت الرقمي، ورصد أثر غياب الشبكة.
وسط حرب الأيام الإثني عشر بين إيران وإسرائيل، قطعت الحكومة الإيرانية الإنترنت. لم يكن ذلك مجرد إجراء أمني في رأي البعض، بل رسم ملامح عالم جديد بالنسبة للإيرانيين. يقول هادي خانيكي، أستاذ الاتصالات في جامعة العلامة الطباطبائي: "بعد الحرب الأخيرة، الهمّ الأول بالنسبة للناس، حسب الإحصاءات، كان انقطاع الإنترنت".
فجأة، بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران، صمتت المحادثات، توقفت المتاجر الرقمية، وتعطلت التطبيقات. عاش الإيرانيون عزلة رقمية لأيام، لكنها تركت شرخًا وقلقًا كبيرين.
تقول غرفة التجارة الإيرانية في تقرير لها إن الخسائر تجاوزت 900 مليون دولار في 20 يومًا. أربعمئة ألف وظيفة تضرّرت، خصوصًا في الشركات الصغيرة العاملة في قطاع التجارة الرقمية، والتي تضررت بنسبة تفوق 65% خلال الحرب الأخيرة، بحسب ما نقل تقرير لوكالة "تسنيم".
تُظهر بيانات غرفة التجارة الإيرانية، على سبيل المثال، أن الإيرادات اليومية لتطبيقات محلية مثل "ديجيكالا" (المُعادل المحلي لأمازون) و"سنپ" (معادل أوبر)، تراجعت بنسبة 70% في الأيام الأولى لانقطاع الإنترنت، هذا فضلاً عن خلل كبير في خدمة GPS في بعض المحافظات لأسباب أمنية، بحسب السلطات، وسط حديث عن نية اعتماد نظام الملاحة الصيني "بايدو" كبديل.
يقول وزير الاتصالات الإيراني ستار هاشمي: "فُرضت قيود على الإنترنت خلال حرب الإثني عشر يومًا، وخُصص ألفا مليار تومان لتعويض الخسائر. كما شهدنا أكثر من 20 ألف هجوم إلكتروني خلال تلك الفترة؛ وفي كثير من الحالات تمكّنا من السيطرة على الهجمات، رغم تضررنا أيضًا في بعض الحالات".
لم يكد الإيرانيون يعتادون رفع الحجب عن واتساب حتى تم حجب الإنترنت بالكامل. ففي 24 ديسمبر/ كانون الأول 2024، صوّت المجلس الأعلى للفضاء السيبراني الإيراني بالإجماع على رفع الحظر عن واتساب ومتجر "غوغل بلاي" كخطوة أولى ضمن خطة رفع القيود تدريجيًا. حينها، قال وزير الاتصالات ستار هاشمي إن هذه الخطوة "بداية الطريق"، وناشد التعاون لبناء ثقة متبادلة. وكان الرئيس مسعود بزشكيان قد صرّح بأنهم يتطلعون لرفع الحجب عن كافة المنصات تدريجيًا، بعد التنسيق بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.
نقاش متجدد حول تقييد الإنترنت
كشفت الحرب الأخيرة الكثير. رقميًا، أعادت فتح النقاش من جديد حول تقييد الإنترنت أو فتحه. السلطات تدرك أن أكثر من 80% من الإيرانيين يستخدمون برامج كسر الحجب (VPN)، وهي بحسب كثير من الخبراء تُلحق أضرارًا كبيرة بالأمن الرقمي، كما ترفع من تكلفة الإنترنت. وبحسب جمعية التجارة الإلكترونية في طهران، فإن نحو 83% من المستخدمين يعتمدون على هذه الخدمات، ويستهلك السوق مليارات التومانات شهريًا. ويُقدّر حجم هذا الاقتصاد بأكثر من 5 تريليون تومان (ينفق المستخدم الواحد ما معدله 200 ألف تومان شهريًا على خدمات VPN، وهو ما يتجاوز أحيانًا فواتير الهاتف).
نقاش وصل إلى البرلمان الإيراني، الذي يناقش مشروع قانون قدمته الحكومة باسم "قانون تنظيم الفضاء السيبراني". تُجيز المادة 13 منه حظر المنصات الأجنبية، والمادة 17 تُلزم المستخدمين بتوثيق هويتهم، أما المادة 21 فتمكّن الأجهزة الأمنية من صلاحيات واسعة. النقاش مستمر، حتى بعد أن طلبت الحكومة استرجاع مشروع القانون من البرلمان لمزيد من الدراسة، إثر الجدل الكبير حوله، ووصْف البعض له بـ"السجن الرقمي".
تدرك السلطات الإيرانية صعوبة مهمتها. فالخيارات صعبة، والطرق ليست سهلة، بين تقييد يُبرّر بمخاوف أمنية، وانفتاح تفرضه ضرورات الحفاظ على الوحدة والانسجام الوطني، فضلاً عمّا فرضته تغيّرات اجتماعية فهمها النظام الإيراني ومضى عليها الشعب الإيراني بهدوء خلال السنوات الماضية.
الرقابة والحجب ليسا جديدين في إيران، لكن قطع الاتصال في عصر "ما بعد الحقيقة"، وفي مجتمع تغير كثيرًا خلال العقود الماضية، يُذكّر بأن: "المجتمع لا يُدار بالمنع، بل بالفهم"، كما يقول بورديو.
هل ستعود الحرب؟
بعد أن وصلا إلى محل "حلويات فرنسا" العريق في شارع انقلاب، فتح موسى هاتفه ليعرض مقطعًا على سحر، كان قد شاهده سابقًا. وزير خارجية إيران الأسبق، ورئيس هيئة الطاقة الذرية الأسبق، وأحد مهندسي الاتفاق النووي علي أكبر صالحي، يرد بصمت طويل وعبارة: "والسلام عليك ورحمة الله وبركاته"، في لقاء سأله فيه المذيع: "هل هناك إمكانية لحرب أخرى على إيران؟"
تقول إيران إنها مستعدة لكل الاحتمالات. هذا ما صرّح به رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، والرئيس الإيراني أيضًا، الذي ما فتئ يتحدث عن استعداد إيران للحوار دائمًا.
يقول المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، محمد علي نائيني: "قد تتغير جغرافيا الرد الإيراني وساحة المعركة في حال تكرّر العدوان على إيران، وستكون ردودنا أقوى. لن تتوقف صافرات الإنذار في الأراضي المحتلة، ولن يجد العدو فرصة للخروج من الملاجئ إن جرّب الاعتداء مجددًا علينا". ويضيف قائد الجيش الإيراني: "لا نعتبر أن تهديد العدو قد انتهى.. لا تزال قدراتنا الصاروخية والطائرات المسيّرة قائمة وجاهزة للعمليات".
يأتي ذلك في وقت كشف فيه التلفزيون الإيراني، في تقرير يستند إلى معلومات لدى الاستخبارات الإيرانية، هوية عدد من الطيارين الإسرائيليين الذين شاركوا في استهداف إيران خلال حرب الأيام الإثني عشر. وأكد التقرير امتلاك الاستخبارات الإيرانية معلومات كاملة عن هوية وأماكن سكن ومواعيد عمل الطيارين الإسرائيليين والقادة العسكريين ومشغّلي المسيّرات.
الاستعدادات الإيرانية تبدو أكثر عمقًا أيضًا، وسط تغييرات في الهيكلية التنظيمية داخل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي سيعود إليه علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني ورئيس البرلمان السابق. طهران كشفت عن تشكيل "المجلس الأعلى الإيراني للدفاع"، استنادًا إلى المادة 176 من الدستور. مجلس جديد يُضاف إلى المجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد.
طريق الدبلوماسية ضيق
وسط معادلة حرب وسِلم معقّدة، يعترف وزير خارجية إيران عباس عراقتشي بأن طريق المفاوضات بات ضيقًا، لكنه "ليس مستحيلاً"، كما يقول، إذا توفرت إرادة حقيقية لدى الولايات المتحدة الأميركية، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "فاينانشال تايمز".
ترى الدبلوماسية الإيرانية أن "الخيار العسكري" لم يُوصل إلى نتيجة، وأن لا حل للقضية النووية إلا عبر الحوار. لكنّ هذا الحوار، بعد حرب الإثني عشر يومًا، بات مشروطًا بمحددات مختلفة بالنسبة لإيران. فاليوم، تقول طهران إن لا بد من "توضيحات حول أسباب الضربات الأميركية والعدوان الإسرائيلي، وتعويضات عن الخسائر، وتطمينات تبني الثقة، بأنه لن يتم الانقلاب على الدبلوماسية مرة أخرى، واعترافات واضحة بحق إيران في تخصيب اليورانيوم كجزء من برنامج نووي سلمي".
بَونٌ شاسع بين ما تقوله إيران، وما يردّده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يصف تكرار طهران الحديث عن تخصيب اليورانيوم بـ"الحماقة".
لكنّ رسم إيران لإطار التفاوض مع واشنطن يتزامن مع خطوات أخرى:
-
تنسيق إيراني – روسي – صيني مستمر.
-
حوار إيراني – أوروبي، وإن لم يكن تفاوضًا رسميًا، بل تبادل آراء بين إيران والترويكا الأوروبية والاتحاد الأوروبي، بحسب المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني.
-
استئناف التنسيق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي يُنتظر أن يصل وفدها إلى طهران خلال الأيام المقبلة دون أي مفتّشين برفقته، بعد قرار إيران تعليق العلاقات المباشرة معها، وحصرها بالمجلس الأعلى للأمن القومي.
بنت إيران برنامجها النووي "بالدم والدموع"، كما يقول وزير الخارجية الإيراني عباس عرقتشي، مؤكّدًا امتلاك طهران "عزيمة كبيرة لاستئناف نشاطاتها النووية":
"يحتاج أكثر من مليون إيراني إلى نظائر مشعة طبية يُنتجها مفاعل طهران البحثي، وهو منشأة أميركية تعمل باليورانيوم المخصب بنسبة 20%. كما تحتاج إيران إلى التخصيب لتزويد مفاعلاتنا النووية الناشئة بالوقود. لن يتخلى أيّ عاقل عن ثمار الاستثمار الهائل في التكنولوجيا المحلية والسلمية التي تنقذ الأرواح، لمجرد أن الأجانب المتسلطين يطالبون بذلك. لقد أثبت القصف غير القانوني الأخير للمنشآت النووية الإيرانية ما كنا نؤكده دائمًا: لا يوجد "حل عسكري". إذا كانت هناك مخاوف بشأن احتمال تحويل برنامجنا النووي إلى أغراض غير سلمية، فقد ثبت عجز "الخيار العسكري"، لكن الحل التفاوضي قد ينجح".
اليوم، لا خطط محددة لدى إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن، طالما أن شروط إنجاحها، كما تراها طهران، غير متوفرة، رغم محاولات مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إقناع وزير الخارجية الإيراني باستئناف المفاوضات. ولا ترى طهران ضرورة حاليًا أيضًا للتفاوض مع الأوروبيين، لأنهم ـ كما يقول وزير الخارجية الإيراني ـ لا يستطيعون رفع العقوبات، وليس في وسعهم فعل أي شيء، خصوصًا بعد أن اتخذت إيران خطوات دبلوماسية متعددة، إثر تكرار التلويح الأوروبي بتفعيل "آلية الزناد" التي تعيد فرض العقوبات الأممية على إيران بموجب الاتفاق النووي. وقد حذّرت طهران من عدم قانونية هذا الإجراء، ومن تبعاته، وسط تلويح غير واضح تمامًا في الداخل الإيراني بإمكانية الانسحاب من اتفاقية حظر الانتشار النووي في حال عادت العقوبات الأممية.
يقول رئيس مركز دراسات الخارجية الإيرانية، معاون وزير الخارجية، سعيد خطيب زادة:
"إذا حدث أي شيء في المستقبل بين طهران وواشنطن، فسيكون (مفاوضات مسلحة)… يدنا على الزناد، لأن الطرف الآخر أثبت للجميع أنه غير موثوق. ربما نحتاج إلى إدارة العداء بين البلدين، وهو ما قد يحدث من خلال هذا النوع من المفاوضات، لكننا لسنا في عجلة من أمرنا لأي شيء، إلا إذا تأكدنا من أن الأميركيين قد تجاوزوا أوهامهم القديمة".
مقترحات على الطريق
وفي خضم الاستعدادات العسكرية والمساعي السياسية، تبرز مواقف ومبادرات وآراء متعددة. مجددًا، تطرح موسكو نفسها وسيطًا في القضية النووية الإيرانية، إذ أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، جدّد خلال اتصال هاتفي مع رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، استعداد موسكو للتوسط.
وفيما سبق أن طُرحت فكرة "اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم" أثناء جولات المفاوضات الخمس بين طهران وواشنطن، يقترح مهندس الاتفاق النووي، وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، في مقال مشترك مع كبير فريق خبراء إيران في مفاوضات 2015، محسن بهاروند، إنشاء "شبكة إقليمية للتعاون النووي السلمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" تحت اسم "منارة". وقد كتب في صحيفة الغارديان البريطانية:
"علينا أن نأخذ على عاتقنا مسؤولية مستقبل أمن منطقتنا. الفكرة تمثل استمرارًا للمبادرة القديمة المتمثلة في إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، والتي تعطلت لسنوات بسبب معارضة إسرائيل والولايات المتحدة. وبموجب هذه الخطة، ستمتنع الدول الأعضاء عن إنتاج الأسلحة النووية، وستستخدم التكنولوجيا النووية بدلًا من ذلك في مجالات الطاقة والطب والزراعة؛ مع مراقبة وضمانات مشتركة… تهدف هذه المبادرة إلى تخفيف التوترات النووية وبناء نموذج جديد للتعاون الحقيقي في المنطقة".
الخطوط الإيرانية العريضة
تؤمن إيران أن الحرب الأخيرة لم تكن تستهدف البرنامج النووي فقط، فبحسب المرشد الأعلى علي خامنئي، فإن البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، وملف حقوق الإنسان، مجرد ذرائع. ففي مراسم إحياء الذكرى الأربعين لضحايا الحرب الأخيرة، قال خامنئي:
"ما يعارضه الاستكبار العالمي، بقيادة أميركا المجرمة، هو دينكم وعلمكم. إنهم يعارضون دينكم، ويعارضون هذا الإيمان الواسع للشعب. إنهم يعارضون هذه الوحدة في ظل الإسلام والقرآن الكريم، ويعارضون علمكم. سنصل بإيران إلى قمة التقدم والمجد رغم أنف الأعداء… سنتخذ خطوات جبارة في تقوية إيماننا الديني، وتوسيع وتعميق معارفنا المتنوعة".
كما ينقل المتحدث باسم لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني عن رئيس هيئة الطاقة الذرية، محمد إسلامي، قوله:
"بما أن الصناعة النووية في إيران هي صناعة محلية تمامًا، وموجودة في عقول وأفكار علمائنا، فإن نشاطات هيئة الطاقة الذرية ومهمتها من أجل الاستخدام السلمي لهذه الصناعة سوف تستمر".
بين البطل والتنين
وسط زحمة الباعة المتجولين وغبار طهران، الضيف الجديد على هواء العاصمة هذا الصيف، تكمل سحر وموسى طريقهما باتجاه ساحة انقلاب. تستوقفهما جدارية هناك، يظهر فيها رستم، البطل الذي خرج من بين سطور الشاهنامه، وهو يواجه تنينًا بألوان العلم الأميركي. خلف الجدارية، يرتفع أذان المغرب، وكأن المشهد يرسم سياسات إيران اليوم تجاه الداخل؛ مزيج من الأيديولوجيا الدينية واستنهاض التاريخ الغابر.
يستمر النقاش بين سحر وموسى، الذي كان قد بدأ ببحث حول وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه سرعان ما ينتقل إلى السياسة. ومع نهاية يوم طويل، يبقى السؤال الأهم دون إجابة: ماذا لو لم تكن المعركة القادمة بين بطل وتنين، بل بين ذاكرة ووصاية؟