اعتاد "مصطفى" أن يمرّ، في منتصف النهار، على أحد مقاهي "ساعدي نيا" قرب مكتبه في شارع أندرزغو شمال طهران. كان يدخل ليلتقط وجبةً خفيفة، أو ليُنعش يومه بفنجان قهوة، فيما يراجع حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي مستفيدًا من تطبيق لكسر حجب الإنترنت يحرص على تجديد اشتراكه باستمرار. لكنّه اليوم مضطر إلى البحث عن مكانٍ آخر. فقد أوقفت السلطات "محمد ساعدي نيا"، مالك سلسلة المقاهي، وأغلقت جميع فروعها لمدة شهرين "بالشمع الأحمر" على ذمّة التحقيق، بتهمة "دعم الدعوات إلى الاضطرابات".
ومنذ الثامن من يناير/ كانون الثاني 2026، التزم مصطفى منزله إلى حدّ كبير. كان المشهد في طهران ومدنٍ إيرانية كثيرة مقلقًا ومشحونًا. صحيحٌ أن الإيقاع العام عاد اليوم إلى ما يشبه "الطبيعي"، ولو ظاهريًا، إلا أن مفارقتين بقيتا صارختين: لا "مقهى ساعدي نيا" مفتوحًا، ولا الإنترنت موصولًا كما كان.
يقول المرشد الإيراني، وهو يعرض إحصاءات عن مبانٍ تدمرت أو تضررت خلال الأسابيع الماضية في إيران:
"كان العملاء النشطون في الميدان نوعين؛ مجموعةٌ اختارتها أجهزة التجسس الأميركية والإسرائيلية بعناية... أما المجموعة الثانية فقد ضمّت أفرادًا ساذجين تأثروا بالقادة، وبإثارة الفتنة، ارتكبوا أفعالًا وتصرفاتٍ مشينة لا ينبغي لهم فعلها".
وبالتزامن، تنشر وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية قوائم تتضمن "سكرين شات" من حسابات مقاهٍ ومطاعم ومتاجر ومجمّعات تجارية، وتقول إنها "تناغمت" مع الدعوات إلى الاضطرابات ودعمتها. أمّا الإنترنت، فبعد انقطاعٍ استمر 210 ساعات منذ الثامن من يناير 2026، بدأ بالعودة، وفق "نت بلوكس".
وتقول السلطات الإيرانية إن قطع الاتصالات كان "ضروريًا" للتعامل مع الاحتجاجات، وإن عودتها ستكون تدريجية. فالمرحلة الأولى، بحسب وكالة فارس الإيرانية، تتضمن تفعيل خدمة الرسائل النصية القصيرة، والثانية: إتاحة الوصول الكامل إلى "الإنترنت الوطني" وتطبيقات المراسلة المحلية، والأخيرة: إعادة تفعيل خدمة الإنترنت الدولية.
المرشد الإيراني: الفتنة أميركية
لم يأتِ خطاب المرشد الإيراني في توقيتٍ عابر. دينيًا، تزامن مع ذكرى البعثة النبوية. وسياسيًا، جاء قبل أقل من شهر على الذكرى السابعة والأربعين للثورة. وأمنيًا، بدا كأنه إعلانٌ لنهاية مرحلة وافتتاح أخرى: مرحلة يصفها المرشد بـ"الفتنة الأميركية"، لا باعتبارها حدثًا داخليًا فقط، بل باعتبارها فصلًا من اشتباكٍ أكبر مع الخارج.
حمل الخطاب رسائل عديدة. حتى مقدمته عن "صمود الإمام علي بن أبي طالب وثباته" جاءت بوظيفة سياسية واضحة، لا بوصفها استهلالًا إنشائيًا. ثم مضى المضمون يزاوج بين لهجة تخاطب القواعد وأنصار النظام الإسلامي، ولهجة "وطنية" تتصاعد منذ انتهاء "حرب الاثني عشر يومًا" في "إيران العزيزة"، كما وصفها المرشد الأعلى.
في الداخل، شددت الرسائل على الوحدة ونبذ الخلافات السياسية، لكنها لم تتجاهل العطب المعيشي؛ إذ اعترفت بصعوبة الأوضاع الاقتصادية، ودعت الحكومة والمسؤولين إلى بذل جهود مضاعفة لإيجاد الحلول.
أما في الخارج، فجاءت الرسائل أكثر حدّة، خصوصًا مع ما تعتبره طهران تدخلًا مباشرًا من الرئيس الأميركي. ولهذا جاءت عبارة المرشد كجسرٍ بين التهدئة الشكلية والوعيد العملي:
"لسنا بصدد جرّ البلاد إلى الحرب، لكننا لن نترك المجرمين في الداخل بلا حساب، والأسوأ منهم المجرمون الدوليون؛ فهؤلاء أيضًا لن نتركهم".
ما الذي يريده ترمب؟
إذا كان خطاب المرشد الإيراني يحاول تثبيت رواية "فتنة خارجية" والتلويح بمرحلة "حساب"، فإنّ السؤال المقابل في واشنطن لا يقلّ حدّة:
ما هو سقف ترمب الحقيقي تجاه إيران؟
هنا تحديدًا يظهر ما يمكن وصفه بالغموض الاستراتيجي: تصريحات تُصعّد وتُحرّض، لكنها تبقي الباب مواربًا بين الضغط والتفاوض، وبين تغيير السلوك وتغيير النظام.
يظهر هذا الغموض في خطاب ترمب نفسه، حين ينتقل من لغة "الضغط" إلى لغة "البديل"، بما يرفع سقف المواجهة سياسيًا حتى قبل أن تُحسم أدواتها.
ففي لحظةٍ أراد فيها ترمب إظهار نفسه "حَكَمًا" على ما يجري داخل إيران، خرج بتصريحٍ يحمل نبرةً تتجاوز السياسة إلى خطابٍ شخصي-تقويمي، حين قال لـ"بوليتيكو"، بعد أن كان قد شكر وقف عمليات إعدام في إيران:
"حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران... على قيادة إيران التركيز على إدارة البلاد بشكل صحيح كما أفعل أنا، لا على قتل الآلاف للسيطرة... إيران هي أسوأ مكان للعيش في العالم بسبب سوء القيادة".
ولأن خطاب ترمب، تاريخيًا، لا يبقى عند حد الكلمات، فإن العودة إلى تجربته منذ ولايته الأولى تفسر كيف يتحول الغموض إلى أدواتٍ محسوسة.
يومها، مزّق الاتفاق النووي، وأطلق سياسة "الضغط الأقصى" التي عادت اليوم بصيغ أشد، وصولًا إلى استهداف الدول التي تتاجر مع إيران بتعرفة جمركية تصل إلى 25%، فضلًا عن قرار اغتيال قاسم سليماني. وهو الآن يُكمل المسار نفسه، لكن في بيئة إقليمية أكثر هشاشة، وداخل إيراني أكثر التهابًا.
إعادة تعريف قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران
من هذا الباب تحديدًا يمكن فهم ما يقوله فريق ترمب التفاوضي، لأنه يقدّم "قائمة مطالب" تبدو أقرب إلى إعادة تعريف قواعد الاشتباك مع إيران، لا مجرد تحديث لاتفاق. وفي هذا السياق، يقول المبعوث الرئاسي الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وإيران ستيف ويتكوف:
"أربع قضايا في الاتفاق الدبلوماسي مع إيران هي: تخصيب اليورانيوم، والصواريخ التي عليهم تقليص مخزونهم منها، والمواد (النووية) الفعلية التي يمتلكونها، والتي تبلغ حوالي 2000 كيلوغرام مخصبة بنسبة تتراوح بين 3.67% و60%، والوكلاء".
تبدو هذه العناوين، في ميزان طهران، تجاوزًا مباشرًا لخطوطها الحمر، لا مجرد قائمة تفاوض. لكن طرحها، في ظل خطوات متتالية ومتسارعة من قبل الإدارة الأميركية تجاه إيران، يوحي بأن المقصود ليس "اتفاقًا" بالمعنى المتعارف عليه، بل رفع سقف الضغط إلى الحد الأقصى لدفع طهران إلى تنازلٍ كبير.
وهذا تحديدًا ما يلتقطه المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور عزمي بشارة، حين يربط بين الضغط والهدف النهائي، إذ يقول:
"يريد ترمب دفع القيادة الإيرانية إلى أن تقدم له ما يريد، لأنه يريد تركيع الأنظمة بما يخدم تحقيق الأهداف الأميركية الجيوستراتيجية والأهداف الاقتصادية، وهو ما يريد تحقيقه في إيران، فإذا نجح بالحسنى فليكن، وفي حال لم ينجح فسيلجأ إلى استخدام القوة. ما يريده ترمب هو أن لا يكون النظام الإيراني نظامًا معاديًا للولايات المتحدة الأميركية، لأن هذا النظام هو بؤرة عداء لأميركا منذ الثورة الإسلامية".
لذلك يأتي ردّ الخارجية بصيغةٍ ترفض الفرضية من أساسها، إذ يقول المتحدث باسم خارجية إيران إسماعيل بقائي: "يسعى الأعداء إلى إضعاف إيران وإسقاطها، وهو ما لن يتحقق أبدًا بجهود الشعب الإيراني".
كرة النار تتدحرج
بين تحدي المرشد و"إيغو" ترمب، تدخل المنطقة حالة ترقبٍ متوتر. والخشية الأساسية أن تتدحرج كرة النار. فبين ضغوط تتصاعد، وردود تتصلّب، خطأ واحد يكفي لتحويل التوتر إلى انفجار واسع.
في هذا السياق، تبدو جهود عُمان وقطر والسعودية محاولة لخفض السقف قبل أن يصبح غير قابل للكبح. قبل أيام، نقل تيم قسطنطين في صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية عن وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي قوله:
"لم ألحظ أو أشعر بأنّ إيران تعيش أي نوع من الاضطراب على الإطلاق خلال زيارتي لها مؤخرًا... إيران ترغب في التفاوض مع الولايات المتحدة على الرغم من المواقف العلنية الصاخبة. نصيحتي للطرفين: دعونا نمتنع عن التفاوض عبر وسائل الإعلام، لأن هذا سيزيد التصعيد فقط".
تتفق دول كثيرة على رفض التدخل الخارجي في إيران وفق منطق "السلام بالقوة" على نهج دونالد ترمب. ويدرك العارفون أن "اللعب بذيل الأسد"، كما يقول المصطلح الإيراني، سيجلب الكثير من الفوضى.
في هذا السياق، يقول رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم: "إن أي عمل عسكري ضد إيران لن يكون في صالح أصدقاء أميركا في المنطقة، ولن يكون في صالح الاستقرار في المنطقة:
"يجب أن يكون هناك موقف خليجي موحّد إن أمكن لمحاولة إقناع أميركا بالدخول في مباحثات جادة وقصيرة لإنهاء هذه الأزمة والتوتر. إن أي عمل يساهم في زعزعة الاستقرار في إيران سيؤدي أيضًا إلى فوضى لا نعرف نتائجها. نحن نختلف مع إيران في كثير من الأمور، ولكن الحوار هو السبيل لحل هذه الاختلافات".
ومن زاوية مختلفة، يقدّم محمد جواد ظريف، وزير خارجية إيران الأسبق، توصيفًا أكثر براغماتية للعلاقة: لا ودّ قريبًا، لكن يمكن ضبط الخلاف بدل تحويله إلى حرب مفتوحة. يقول:
"لا أعتقد أن إيران والولايات المتحدة ستقيمان علاقات ودية في أي وقت قريب... على إيران والولايات المتحدة أن تتحكما في خلافاتهما بدلًا من المحاربة في العلن... إذا اشتعلت النيران في منطقتنا فسيشتعل الجميع".
يعزّز كلام ظريف فكرة "إدارة الخلاف" بوصفها خيارًا واقعيًا، لا وهمًا؛ لأن البديل ليس انتصار طرف واحد، بل اشتعال محيط كامل.
إيران في مهبّ عواصف التغيير
دخلت المنطقة دوامة لم تخرج منها تمامًا منذ حرب غزة؛ دوامة كشفت لها الكثير.
هدأ غبار حرب غزة، فانقشع الغبار أيضًا ع ن الأهداف الإسرائيلية، وحتى الأميركية، في المنطقة.
في هذا المناخ، تبدو إيران، التي تضرّر تمددها الإقليمي، في موقع أكثر هشاشة، إذ باتت في مهبّ عواصف التغيير.
تجربة الماضي.. من المرحلة البهلوية إلى اليوم
تستحضر دول الخليج المرحلة البهلوية، حين كانت دول عدة في طور التشكل وبناء الدولة بعد تراجع النفوذ البريطاني. ويعرف كثيرون أن جذور ملفات خلافية راهنة تعود إلى تلك الحقبة.
كان شاه إيران "عراب الغرب" في المنطقة و"شرطي الخليج" بوصف آخر، وبنى علاقات مع إسرائيل، ومع ذلك كانت إيران الشاهنشاهية أقل صدامية أيديولوجيًا مع الخليج مقارنة بالجمهورية الإسلامية، وفق تصور شائع في المنطقة.
أسس روح الله الخميني نهجًا مختلفًا وهو يضع لبنات الجمهورية الإسلامية في عالم تحكمه ثنائية السوفييت والأميركيين. رفع شعار "لا شرقية ولا غربية"، وقال: "نحن نعمل على تصدير ثورتنا إلى جميع أنحاء العالم".
وفي ظل ظروف إقليمية ودولية مختلفة لاحقًا، وصل النفوذ الإيراني إلى لبنان في الثمانينيات، ثم إلى سوريا، وبُنيت علاقات مع فصائل فلسطينية، ولاحقًا العراق بعد 2003، ثم اليمن. ونُقل عن مسؤولين إيرانيين لاحقًا قولهم: "إن طهران تسيطر على أربع عواصم عربية".
المشهد يتغيّر.. شرق أوسط جديد في طور التشكّل
اليوم، يبدو أنّ المشهد الذي كان قائمًا على تمدد نفوذ إيراني واسع تغيّر، وهو ما يجعل أي ضربة خارجية أو اهتزاز داخلي أكثر تأثيرًا مما كان عليه سابقًا.
في المقابل، تقول طهران إن سياسة حسن الجوار جزء أصيل، لا تكتيكي، في سياستها الخارجية، وإنها تتحالف استراتيجيًا مع قوى الشرق، ولا سيما روسيا والصين. لكن دول المنطقة، حتى حين تسمع هذه اللغة، لا تتعامل معها بمعزل عن وقائع السنوات الماضية؛ فهي تريد ضمانات استقرار، لا شعارات.
تدرك دول المنطقة أن المشهد الإقليمي والدولي يُعاد رسمه من جديد، وهي تصرّ على أنّ الشرق الأوسط الجديد لا يمكن أن يكون على حساب أمنها.
وفي هذا السياق، يُستعاد توسع إسرائيل واتفاقيات "أبراهام" بوصفهما تذكيرًا بتحالف "محيط إسرائيل" في الستينيات: تحالف لم يكن رسميًا لكنه كان فاعلًا، وضم إيران البهلوية وتركيا وإثيوبيا ودولًا صغيرة أخرى، بهدف الضغط استراتيجيًا على الدول العربية المعادية لإسرائيل عبر مواجهة الدول العربية القومية وضمان خطوط إمداد استراتيجية والتنسيق مع القوى الغربية.
ارتدادات الإقليم تتقاطع مع غضب الداخل
رغم كل ذلك، لا يبدو أن طهران غرقت بالكامل في الأزمات الإقليمية والدولية، ولو أنّها "تبلّلت" حتى العظم، فارتدادات الإقليم تتقاطع مع غضب الداخل.
تراجعت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وبالتوازي ارتفعت حدة الاحتجاجات وتقاربت مواعيدها. كما أنّ شريحة واسعة من الإيرانيين باتت ترى أن سوء الإدارة والفساد هما السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية، لا العقوبات وحدها.
تظهر مفارقات ملموسة في إيران: جهاز سياسي نشط، وجهاز أمني منضبط يسعى إلى سد الثغرات التي كشفتها حرب الاثني عشر يومًا والاحتجاجات الأخيرة، في مقابل جهاز اقتصادي وإداري يعاني من الجمود. وهذه الفجوة دفعت نحو تفكك تدريجي في "العقد الاجتماعي" بين الدولة والمجتمع؛ ذلك العقد الذي يقوم على مقايضة الصبر مقابل الأمان والحد الأدنى من الاستقرار والعيش الكريم.
تدرك السلطات ذلك، ولهذا دعا المرشد الرئيس الإيراني ورؤساء السلطات إلى جهود مضاعفة. وفي توصيف يلتقط حجم التشابك، يقول الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي:
"تقف إيران اليوم في قلب أزمة خطيرة ومتشابكة الأبعاد تشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والدولية والأمنية".
أما خارجيًا، ومع سيناريوهات مفتوحة، يكتب حسين موسويان، الدبلوماسي الإيراني السابق، على حسابه في موقع "إكس":
"تمثل عودة الهدوء النسبي الحالي فرصةً للحكومة الإيرانية لاتخاذ خطوات جوهرية لحل المشكلات الهيكلية وتحسين الحوكمة، بما في ذلك: تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد، والقضاء على الفقر والفساد والبطالة، وإقصاء المديرين غير الأكفاء أو ذوي النفوذ...
كما يُعدّ التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة التحدي الأكبر الذي يواجه السياسة الخارجية الإيرانية وأمنها القومي...
الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للسلام. تحتاج واشنطن وطهران إلى حوار مباشر وهادف وشامل، شريطة أن تكون النتيجة مشرفة لكلا العاصمتين".
مستقبل مجهول
كان "مصطفى" يحدثني مستفيدًا من إنترنت "ستارلينك" الفضائي الممنوع في إيران؛ كان قد اشترى جهازًا قبل أشهر بعد تجربة حرب الاثني عشر يومًا. لكنه يقول لي: "هناك تشويش عليه"، وإن إمكانية الاتصال بالصوت أو الصورة شبه معدومة. وتحدثت وسائل إعلام عن "أجهزة تشويش جديدة" تُستخدم للمرة الأولى عالميًا. يضيف مصطفى: "الأوضاع عادت عادية في طهران، لكنها مشحونة، وليلًا تسمع بعض الهتافات من النوافذ".
داخل ملتهب لا يهدأ فعليًا، وخارج متأهب يرفع السقوف. وبينهما منطقة تمشي فوق حافةٍ رفيعة، قد يكفيها دفعٌ واحد لتتدحرج كرة النار.