الجمعة 5 مارس / March 2021

التوافق الليبي بين الواقعية والطموح

التوافق الليبي بين الواقعية والطموح
الثلاثاء 23 شباط 2021
يحتاج التوافق السياسي في ليبيا بيئةً وحاضنةً مجتمعيةً له قدر الإمكان، والتي بدورها تجعل فرص نجاح عمل هذه الأجسام في تحقيق بعض الاستقرار مرضيةً إلى حد ما.

التوافقية في اختيار (وتأسيس) الأجسام المختلفة التي ستدير الدولة الليبية عبر ملتقيات الحوار، الأممية منها، وحتى الداخلية، من أسباب الاختلاف وليس التوافق، ما سينتج عن تغليب هذا المبدأ، غير الواقعي، على عدم قدرة أعضاء فريق الحوار على إنشاء جسمٍ يُمكِنُ من خلاله تجاوز المرحلة. وهذا ما كان واقعاً في ملتقى الحوار المنعقد في جنيف، 5 فبراير/ شباط الحالي، والذي نجح في التغلب عليها، ما مكّن أعضاء فريق الحوار من انتخاب مجلس رئاسي ورئيس حكومة تنفيذية جديدة. الأمر الذي يقود إلى الحديث عن التوافق الأوسع والأشمل، والمتمثل في الشعب، حول هذه الأجسام الجديدة من عدمه، حيث يحتاج التوافق السياسي بيئةً وحاضنةً مجتمعيةً له قدر الإمكان، والتي بدورها تجعل فرص نجاح عمل هذه الأجسام في تحقيق بعض الاستقرار مرضيةً إلى حد ما. كما أنه لا بد للتوافق النسبي من إنشاء علاقات سياسية مختلفة، تراعي المرحلة وخصوصيتها، والتركيز على أكبر قدر ممكن من الإجماع المجتمعي والسياسي حولها، تتمازج معه مكونات المجتمع المختلفة، باعتبار أن هناك نسيجاً اجتماعياً تغذيه المناطقية الذي صار على إثرها فاعلاً ومؤثراً في مراحل عمر الثورة الليبية ذات السنوات العشر.

الشراكة السياسية تعتبر عنصرا أساسيا في ترسيخ التوافق أو الانقلاب عليه داخلياً، وهذا أول امتحانات العمل والتكوين للحكومة الجديدة.

كما أن الحديث عن التوافق يقودنا إلى التنبيه إلى تكلفة هذه التوافقات في قابل الأيام والشهور، ليس ابتداء بتكوين الحكومة والتقاسمات والمحاصصة التي سوف تتجاذبها، وليس انتهاء بمنح الثقة للحكومة من البرلمان المتشظي على نفسه، أو الأيلولة في ذلك إلى ملتقى الحوار إن فشل البرلمان في منحها. ومن جهة أخرى، التحدّي المستقبلي الآخر لهما (المجلس الرئاسي والحكومة) هو القدرة على المحافظة أو التماسك ومقاومة أي انشقاق يخلّ بهذا التوافق النسبي، والذي إن حدث سيكون له تأثير سلبي كبير على المشهد السياسي الليبي، ومن ثَمَّ على البلاد ككل. وبالتالي، أي بوادر اختلاف على هذا التوافق في الفترة المقبلة والقليلة (المحدودة بشهور) في البلاد، قبل الوصول إلى موعد الانتخابات في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، كما هو مقرّر لها، يجعل من إمكانية العودة إلى المربع الأول للأزمة واردة وبكل قوة؛ بل ربما يكون بحدّة أكثر.

لقراءة المقال كاملاً على موقع صحيفة العربي الجديد
المصادر:
العربي الجديد

شارك القصة

سياسة - العالم
منذ 39 دقائق
السنغال
تنتشر الشرطة السنغالية بأعداد كبيرة اليوم في العاصمة دكار مع عودة المتظاهرين إلى الشوارع (غيتي)
شارك
Share

أسفرت الاحتجاجات في السنغال عن سقوط قتيل واحد على الأقل أمس الخميس في جنوب البلاد.

سياسة - العراق
منذ ساعة
البابا في العراق
يترأس البابا فرنسيس قداسًا في بغداد قبل أن يستكمل زيارته التي تتضمن محطات عدّة في أربع محافظات عراقية (غيتي)
شارك
Share

وصف البابا زيارته بأنها "رمزية وواجب تجاه أرض عانت لأعوام كثيرة"، بينما أكد الكاظمي أن العراق سيبقى محطة تاريخية للقاء الأديان والأفكار والقيم البشرية المشتركة.

Close