Skip to main content

"بيغاسوس".. برنامج تجسس إسرائيلي استهدف صحافيين وسياسيين حول العالم

الإثنين 19 يوليو 2021
ضمت قائمة التسريب ما يصل إلى 50 ألف رقم هاتفي يتواجد الكثير من أصحابها في 10 بلدان

استُهدف نشطاء وصحافيون وسياسيون من حول العالم بعمليات تجسس بواسطة برنامج خبيث للهواتف الخلوية طوّرته شركة إسرائيلية، وفق تقارير نشرت الأحد، ما زاد المخاوف من انتهاكات واسعة النطاق للخصوصية والحقوق.

وبعدما تعاونت في تحقيق بشأن تسريب معلومات، أفادت صحف "واشنطن بوست" و"غارديان" و"لوموند" وغيرها من وسائل الإعلام الإخبارية بأن برنامج "بيغاسوس" (Pegasus) الذي طوّرته مجموعة "إن إس أو" (NSO) الإسرائيلية قد استخدم لأغراض التجسس.

تفاصيل التسريب

والتسريب عبارة عن قائمة تضم ما يصل إلى 50 ألف رقم هاتفي يعتقد أنها لأشخاص تعتبرهم "إن إس أو" موضع اهتمام منذ العام 2016، وفق التقارير.

ولم يتم اختراق كل الأرقام الهاتفية الواردة في القائمة؛ وقالت وسائل الإعلام الإخبارية المطّلعة على التسريب: إن تفاصيل بشأن هويات الأشخاص الذين طالتهم القرصنة ستعلن في الأيام المقبلة.

وأفادت "واشنطن بوست" بأن أرقامًا واردة في القائمة تعود إلى رؤساء دول ورؤساء حكومات وإلى أفراد عائلات ملكية عربية ودبلوماسيين وسياسيين ونشطاء ومديري شركات.

وبحسب التقارير، كثير من الأرقام التي تضمّها القائمة يوجد أصحابها في عشرة بلدان هي السعودية والإمارات والبحرين وأذربيجان والمجر والهند وكازاخستان والمكسيك والمغرب ورواندا.

ووفق صحيفة "الغارديان"، يشير التحقيق إلى "استغلال واسع النطاق ومستمر" لبرنامج "بيغاسوس" الذي تدعي "إن إس أو" أن الهدف منه الحصول على معلومات استخبارية لكشف المجرمين والإرهابيين.

وكانت منظمة العفو الدولية ومنظمة "فوربيدن ستوريز" الإعلامية غير الربحية ومقرها باريس، قد اطّلعتا على التسريب الذي أبلغتا به المنظمات الإعلامية.

ومن ضمن ما يرد في القائمة أرقام هواتف صحافيي منظمات إعلامية من حول العالم بينها "نيويورك تايمز"،  و"الغارديان"، و"لوموند"، و"بلومبرغ"، و"ذي إيكونوميست"، و"وول ستريت جورنال" و"سي أن أن"، و"الجزيرة"، و"فرانس 24" و"راديو فري يوروب" و"ميديابارت" الفرنسي، و"إل باييس" ووكالات "رويترز" و"فرانس برس" و"أسوشيتد برس".

وكان مركز أبحاث "سيتيزين لاب" في جامعة تورنتو و"منظمة العفو الدولية" قد أفادا سابقًا بأن البرنامج استخدم لقرصنة هواتف مراسلي "الجزيرة" وصحافي مغربي.

ومن بين ما يرد في القائمة أيضًا رقمان يعودان لامرأتين قريبتين للصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي قُتل في قنصلية بلاده في اسطنبول عام 2018.

كذلك تضم القائمة رقم هاتف صحافي مكسيكي مستقل اغتيل في مغسل للسيارات، ولم يعثر على هاتفه وبالتالي لم يتّضح ما إذا تم اختراقه.

رد الشركة

وكانت "أن.أس.أو" وهي شركة إسرائيلية رائدة في قطاع البرامج الخبيثة، قد أبلغت الشرطة باستغلال جهات لبرنامجها. وأنكرت "إن إس أو" بشدّة الاتّهامات التي وصفتها بـ"الباطلة"، والتي وردت في التحقيقات المشتركة.

وقالت على موقعها الإلكتروني: إنّه "مليء بافتراضات خاطئة ونظريّات لا أساس لها. وقد قدّمت المصادر معلومات ليس لها أساس واقعي".

لكنها أكدت في المقابل على أنّ الشركة تبيع تكنولوجيات التجسس إلى وكالات إنفاذ القانون والاستخبارات التابعة للحكومات، مدعية أن "غرضها الوحيد هو إنقاذ الأرواح من خلال منع أعمال الجريمة والإرهاب".

شركات التجسس

و"إن إس أو" ليست الشركة الإسرائيليّة الوحيدة التي يُشتبه في أنّها تزوّد حكومات أجنبيّة ببرامج تجسّس، بعد حصولها على ضوء أخضر من وزارة الدفاع الإسرائيليّة.

فبرنامج "لسان الشيطان" (ديفيلز تانغ) التابع لشركة "سايتو تِك ليميتد"، المعروفة في الغالب باسم "كانديرو"، قد استُخدم هو أيضًا ضدّ مئات السياسيّين والمعارضين والصحافيّين والنشطاء.

وقدّمت شركات إسرائيليّة، بينها "أن آي سي إي" و"فيرينت"، تكنولوجيا لقوّات الشرطة السرّية في أوزبكستان وكازاخستان، وكذلك لقوّات الأمن في كولومبيا.

ضحية منذ سنتين

وكانت الصحافية في التلفزيون "العربي" رانيا الدريدي ضحية لهذا البرنامج؛ حيث اكتشفت نهاية العام الماضي، أنها ضحية لعملية مراقبة عبر "بيغاسوس" منذ سنتين، بعد فحص هاتفها في أحد المختبرات الكندية المتخصصة في هذا المجال.

وأوضحت الصحافية التونسية أنها لم تكن على علم بالموضوع، إلا عندما تم تحذيرها في مكان عملها.

وعن الجهة المسؤولة عن هذه العملية، أشارت إلى أن نتائج المختبر الكندي أكدت أن "الحكومة الإماراتية هي من يقف خلف الموضوع".

المصادر:
العربي، وكالات
شارك القصة