Skip to main content

خلال زيارة إلى البندقية.. البابا فرنسيس يحذر من مخاطر السياحة المفرطة

الأحد 28 أبريل 2024
بدا البابا الأرجنتيني بحال جيّدة مع اعتماده برنامجًا حافلًا بدأه بزيارة سجن للنساء - رويترز

حث البابا فرنسيس اليوم الأحد، من البندقية على ما سماه "الاعتناء ببيتنا المشترك"، محذّرًا من مخاطر السياحة المفرطة على البيئة، وذلك خلال قدّاس حضره 10 آلاف شخص في ساحة سان ماركو.

وفي أوّل زيارة يقوم بها الحبر الأعظم منذ سبعة أشهر خارج روما، أكد البابا تحسن حالته الصحية وقدرته على القيام بواجباته بعد أسابيع من إثارتها القلق، خصوصًا خلال الاحتفالات بعيد الفصح.

وظهر البابا الأرجنتيني في حالة جيّدة، مع اعتماده برنامجًا حافلًا بدأه بزيارة سجن للنساء ثمّ خطاب ألقاه أمام شباب من البندقية، قبل أن يتوجّه إلى ساحة سان ماركو بمواكبة مجموعة من مراكب الغوندولا، بواسطة جسر مؤقت أنشئ خصّيصًا له في القناة المائية الكبيرة.

وأشاد البابا فرنسيس بجمال البندقية "الساحر"، من دون أن يفوت الحبر الأعظم -الذي جعل من الدفاع عن البيئة قضيّة أساسية في حبريته- استعراض "المشاكل الكثيرة التي تهدّدها"، على غرار التغيّر المناخي و"هشاشة التراث الثقافي" والسياحة المفرطة.

"قد تختفي عن الوجود"

وكان البابا قد صرّح في عظته بأن "البندقية هي (كيان) واحد مع المياه المحيطة بها، ومن دون صون هذه المنظومة الطبيعية وحمايتها، قد تختفي المدينة عن الوجود".

ويتوافق هذا التصريح مع آخر المستجدّات في المدينة المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، والتي اعتمدت في الآونة الأخيرة رسوم دخول بقيمة 5 يوروهات في اليوم، تفرض على السيّاح أعفي منها الحبر الأعظم بصفته ضيفًا، لكن ينبغي على الزوّار غير المقيمين الآتين من أجله تسديدها.

ووصل البابا إلى البندقية صباحًا في مروحية حطّت في باحة سجن جزيرة جوديكّا، الذي يضمّ الجناح الخاص بالفاتيكان في سياق الدورة الستين من بينالي الفنون المعاصرة في المدينة.

وسلّم البابا فرنسيس على السجينات البالغ عددهن نحو ثمانين فردًا فردًا، فضلًا عن الموظّفين الإداريين والعاملين في السجن والمتطوّعين.

سلّم البابا فرنسيس على السجينات البالغ عددهن نحو ثمانين فردًا فردًا- رويترز

ومن هذا الدير السابق الذي بات يؤوي نساء يقضين محكوميات طويلة، دعا البابا الذي يولي أهمية كبرى لمسائل المهمّشين وظروف السجن، إدارة السجون إلى توفير "أدوات وأماكن للنموّ الإنساني والروحي والثقافي والمهني".

ضد التمييز وكره الأجانب

وصرّح قائلا إن "السجن واقع صعب وتولّد فيه مشاكل مثل الاكتظاظ ونقص التجهيزات والموارد والحوادث العنيفة معاناة شديدة. لكنّه قد يتحوّل أيضًا إلى موقع للنهضة... لا تُعزل فيه كرامة النساء والرجال".

وقال بعد تلقّيه هديّة مؤلّفة من منتجات صنعتها السجينات يدويًا "لا تستسلمن! تحلّين بالشجاعة وواصلن إلى الأمام". وقد بدا التأثّر واضحًا على كثيرات.

ويعدّ جناح الفاتيكان في بينالي الفنّ المعاصر من أبرز أجنحة هذه الفعالية العريقة، وهو يقدّم لزوّاره تجربة انغماسية ومؤثّرة تتشابك فيها القطع مع الأسلاك الشائكة.

وأمام فنّانين شاركوا في المعرض ومسؤولين من الأوساط الثقافية التأموا في ما كان سابقًا كنيسة الدير، شدّد البابا فرنسيس على دور الفنّ في التصدّي "للتمييز وكره الأجانب واللامساواة والاختلال البيئي".

وقبل القداس، ألقى البابا فرنسيس كلمة أمام 1500 شخص من الشباب احتشدوا قبالة كنيسة سانتا ماريا ديلا سالوتيه، قال لهم فيها: "اتركوا هواتفكم المحمولة واذهبوا لملاقاة الناس!".

وفرنسيس هو البابا الرابع الذي يزور البندقية بعد بولس السادس (1972) ويوحنا بولس الثاني (1985) وبنديكتوس السادس عشر (2011).

المصادر:
أ ف ب
شارك القصة