Skip to main content

التحرش الجنسي في مصر.. "جناية" لا "جنحة" وتشديد للعقوبات

الثلاثاء 29 يونيو 2021
تعتبر قضايا "التحرش الجنسي" آفة منتشرة في المجتمع المصري وسط دعوات لمواجهتها بكافة السبل قانونيًا واجتماعيًا

أصبحت قضايا "التحرّش الجنسي" بمثابة آفة منتشرة في مصر، حيث تبرز بين الفينة والأخرى جرائم مرتبطة بها تهزّ المجتمع، لتثير الجدل حول الأسباب والخلفيات، وطرق "الردع" الممكنة.

وفي جديد الملفّ، وافقت اللجنة التشريعية في مجلس النواب المصري نهائيًا على مشروع قانون مقدّم من النائب أشرف رشاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، بتعديل قانون العقوبات بشأن التعرض للغير والتحرش الجنسي.

وقد أثارت التعديلات انقسامًا بين من يرى أنّ تشديد العقوبات هو أفضل وسيلة لوقف هذه الظاهرة التي ينبغي أن تكون منبوذة، نظرًا لخطورتها على المجتمع، ومن يعتبر أنّها غير كافية، لأنّ المطلوب خطوات توعوية أخرى بالتوازي.

ماذا في تفاصيل التعديلات؟

وتقضي التعديلات بتشديد عقوبة التعرض للغير وتحويلها لجناية بدلًا من جنحة، بأن يُعاقَب بالحبس مدّة لا تقلّ عن سنتين ولا تتجاوز 4 سنوات، وبغرامة لا تقلّ عن مئة ألف ولا تزيد على مئتي ألف أو بإحدى العقوبتين، كلّ من تعرّض للغير في مكان عام أو خاص، أو بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية، سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل أو بأي وسيلة.

وتكون العقوبة الحبس مدّة لا تقلّ عن ثلاث سنوات وتتجاوز 5 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تزيد عن 300 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين إذا تكرّر الفعل من الجاني خلال الملاحقة والتتبّع للمجني عليه.

"مشكلة فوق المشكلة"

ويعتبر المحامي محمد عادل سليمان أنّ تشديد العقوبات فقط في قضايا تنظيم المجتمع ليس دائمًا هو الصواب، مشيرًا إلى أنّه على العكس، قد يتسبّب بمشاكل إضافية، من دون أن يجد حلًا نهائيًا للأزمة.

ويوضح سليمان، في حديث إلى "العربي"، أنّ "التناسب" بين العقوبة والجرم المرتكب هو أمر مبدئي، مشيرًا إلى أنّ عدم وجود منطقية بين العقوبة والفعل المرتكب يؤدي إلى انحراف في مسار العدالة.

ولتوضيح وجهة نظره، يلفت إلى أنّ شخصًا تحرّش بفتاة فتمّ حبسه سبع سنوات ليخرج لينتقم منها مثلًا، بينما لا تزيد عقوبته على ثلاث سنوات في حال ضربها بآلة حادة على وجهها، "وقد حدث مثل هذا الأمر".

ويشدّد على أنّ "الأهم من تغليظ العقوبة هو المسار الطبيعي لتطبيق العقوبات"، لافتًا إلى أنّه حتى اليوم، لا تذهب الفتيات لقسم الشرطة بأريحية للإبلاغ عن تحرش.

المصادر:
العربي
شارك القصة