Skip to main content

تزايد خطر المجاعة.. كيف تناول الإعلام الغربي الوضع الإنساني في غزة؟

الأحد 31 مارس 2024
تشن إسرائيل عدوانًا على غزة منذ 7 أكتوبر الماضي أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى - رويترز

سلطت العناوين الرئيسية للصحف الغربية الصادرة الأحد الضوء على تفاقم الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، ولا سيما مع عدم كفاية وسائل إيصال المساعدات، وتناولت مشورة محامي الحكومة البريطانية بأن إسرائيل انتهكت القانون الدولي.

ويتحدث مقال في صحيفة "ذا هيل" عن سوء الأوضاع في قطاع غزة في ظل الظروف الحالية، مشيرًا إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني تحت الحصار في غزة، ولا يوجد مكان داخل تلك المنطقة الصغيرة المكتظة بالسكان يمكن القول إنه آمن؛ فإسرائيل دمرت مساحات شاسعة وحولت كثيرًا من المنازل إلى أنقاض.

ويلفت المقال إلى أن معظم سكان غزة هجروا، وأجبر عدد منهم على إخلاء مناطقهم، فضلًا عن قصفهم وتجويعهم وإجبارهم على الفرار بشكل متواصل، ليصل أكثر من مليون شخص منهم إلى رفح حاليًا.

ويرى المقال أنه ينبغي السماح للفلسطينيين في غزة بالبقاء بكرامة في منازلهم وممارسة حق العودة، ولكن لديهم أيضًا الحق في مغادرة بلد ما، والحق في طلب اللجوء، وضمان عدم الإعادة قسرًا إلى القطاع.

تزايد خطر المجاعة

وجاء في مقال لصحيفة "الغارديان" عن قلة المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة، وتسبب ذلك بتزايد خطر المجاعة، أن عمليات الإنزال الجوي التي تنفذها عدة دول غير فعالة وخطيرة ومكلفة، وتهدف بالأساس إلى تخفيف الغضب العام مع فشل إقناع إسرائيل بالسماح بوصول مزيد من المساعدات إلى غزة.

ويشير المقال إلى أن خمس الإمدادات المطلوبة فقط تدخل إلى غزة مع استمرار إسرائيل في هجومها الجوي والبري، وأن عمليات التسليم عن طريق الجو أو البحر إلى الشواطئ لا تغني عن الإمدادات القادمة عن طريق البر.

وينقل المقال عن مسؤولي الإغاثة الدوليين أن هناك وفيات ناجمة عن سوء التغذية الحاد بين الفئات الأكثر ضعفًا، وهي الأطفال الصغار والمرضى وكبار السن، وأن تلك الحالات تتزايد يوميًا وتصبح متطلبات مساعدتهم أصعب مع مرور الوقت.

وجاء في مقال آخر لإيما غراهام هاريسون عن المجاعة وتقييم بريطانيا لجرائم الحرب الإسرائيلية، أن التسجيلات المسربة الأخيرة تشير إلى تأكيد محامي الحكومة البريطانية انتهاك إسرائيل للقانون الدولي، وتركز هذه الادعاءات في المقام الأول على فشلها في حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وأضافت أن إسرائيل أوقفت الإمدادات الأساسية من غذاء وماء ووقود، وأن حصيلة الحرب كانت كبيرة؛ إذ بلغ عدد الضحايا أكثر من 32 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وتواجه المنطقة نقصًا حادًا في الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، فضلًا عن تسجيل وفيات بين الأطفال مرتبطة بسوء التغذية.

وأوضحت أن الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل تشمل جوانب مختلفة تتضمن حماية المدنيين ومعاملة المعتقلين، مع ادعاءات بعرقلة شحنات المساعدات وفرض عقاب جماعي على السكان المدنيين في غزة.

وختمت بالقول إن الدمار الواسع النطاق في غزة يثير مناقشات بشأن الاعتراف به بوصفه جريمة جماعية.

"الوضع الكارثي في غزة"

إلى ذلك، يناقش جان-بيار فيليو المؤرخ في معهد العلوم السياسية بباريس في صحيفة "لوموند" الفرنسية الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في غزة، ويسلط الضوء على الوضع الكارثي في غزة؛ حيث يجد السكان أنفسهم محاصرين فيما يسميه المأزق الثلاثي - الإسرائيلي، والإنساني، والفلسطيني.

ويوضح فيليو أن المأزق الإسرائيلي يعود إلى القرار الذي اتخذه أرييل شارون رئيس الوزراء آنذاك في عام 2005، بسحب القوات الإسرائيلية والمستوطنين من غزة من دون التشاور مع السلطة الفلسطينية، إذ إنه ومنذ ذلك الحين، جرى التعامل مع غزة فقط من منظور المخاوف الأمنية الإسرائيلية، ما أدى إلى تفاقم التوترات، وخلف عواقب وخيمة على سكانها.

ويضيف أن المأزق الإنساني ينبع من فشل المجتمع الدولي في تقديم استجابة سياسية للتحديات التي تواجه غزة، وبدلًا من معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، ركز المانحون الغربيون على إدارة المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى استمرار اعتماد غزة على المساعدات.

ويختم بالإشارة إلى أن المأزق الفلسطيني يتمثل في الانقسامات الداخلية والركود داخل القيادة الفلسطينية.

المصادر:
العربي
شارك القصة