Skip to main content

"خطأ كبير".. خامنئي يطالب بإعادة النظر في اتفاقات التطبيع مع إسرائيل

الأحد 24 أكتوبر 2021
رأى خامنئي أن قضية فلسطين هي المؤشر الرئيسي على اتحاد المسلمين

طالب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الدول العربية التي قامت بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل بالعودة عن "الخطأ الكبير" الذي قامت بارتكابه. 

وقال خامنئي في تصريحات متلفزة، اليوم الأحد: يجب على الحكومات التي ارتكبت في المدة الأخيرة خطأ كبيراً "وأذنبت وطبّعت مع الكيان الصهيوني الغاصب والظالم أن تتراجع وتعود عن هذا النهج".

جاء ذلك خلال استقباله المشاركين في المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية التي تنظمه طهران سنويًا تزامنًا مع ذكرى المولد النبوي. وأضاف: "عليهم أن يعوّضوا عن هذا الخطأ الكبير وهذه الحركة ضد الوحدة الإسلامية".

واعتبارًا من سبتمبر/ أيلول 2020، وبدفع مباشر من إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، أبرمت أربع دول عربية هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، اتفاقات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لتنضم بذلك الى مصر والأردن اللتين وقعتا اتفاقي سلام مع الدولة العبرية عامي 1979 و1994 تواليًا.

انتقادات إيرانية لاذعة

ولقيت الاتفاقات انتقادات لاذعة من الجمهورية الإسلامية، وعدّتها بمثابة "خيانة" للعالم الإسلامي والقضية الفلسطينية التي يشكل دعمها جزءًا أساسيًا من السياسة الخارجية لإيران منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.

ورأى خامنئي أن "قضية فلسطين هي المؤشر الرئيسي على اتحاد المسلمين. إذا تحقق الاتحاد بينهم، فإن القضية الفلسطينية ستُحل بالتأكيد على أفضل وجه"، مضيفًا: "كلما زادت جديتنا في هذه القضية من أجل إحياء حقوق الشعب الفلسطيني، اقتربنا من اتحاد المسلمين".

وكان المرشد الأعلى الإيراني قد اعتبر مطلع مايو/ أيار الماضي، أن اسرائيل "ليست دولة، بل معسكر إرهابي ضد الشعب الفلسطيني والشعوب المسلمة الأخرى"، مؤكدًا أن "مكافحة هذا الكيان السفّاك، هي كفاح ضد الظلم ونضال ضد الإرهاب، وهذه مسؤولية عامّة".

ولا تعترف الجمهورية الإسلامية بإسرائيل، وسبق أن اتهمتها بالوقوف خلف عمليات تخريب طالت منشآت تابعة لبرنامجها النووي، وتنفيذ عمليات اغتيال طالت علماء في هذا المجال.

والأحد، كرر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، تحذير بلاده لإسرائيل من أي استهداف لبرنامجها النووي.

وكتب شمخاني عبر حسابه على تويتر: "ينبغي على الكيان الصهيوني عوضًا عن تخصيص ميزانية 1,5 مليار دولار لتنفيذ شروره ضد إيران، أن ينهمك بتأمين عشرات الآلاف من المليارات لإعادة إعمار الخسائر التي ستتعرض لها إثر رد إيران المدمر عليه" في حال وقوع هجوم.

ويأتي ذلك في أعقاب تقارير صحافية نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية هذا الأسبوع، تفيد بتخصيص حكومة رئيس الوزراء نفتالي بينيت موازنة قدرها خمسة مليارات شيقل (1,5 مليار دولار) مخصصة للجيش بهدف التحضير "لضربة محتملة ضد برنامج إيران النووي".

وعارضت إسرائيل الاتفاق الذي أبرم عام 2015 بين ست قوى كبرى وإيران بشأن برنامجها النووي، وتتهم الجمهورية الإسلامية بالسعي لامتلاك سلاح نووي.

وكانت دول الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا قد جددوا، أمس السبت، دعواتهم لإيران للعودة سريعًا إلى المحادثات النووية في فيينا.

المصادر:
العربي، أ ف ب
شارك القصة