Skip to main content

زيدان يواجه مصيراً مجهولاً في ريال مدريد

الخميس 21 يناير 2021
حاول زيدان التقليل من شأن الهزيمة الكارثية التي تلقاها أمس من فريق في الدرجة الثالثة الإسبانية

يعاني ريال مدريد ومدربه الفرنسي زين الدين زيدان من خيبات أمل متعاقبة في موسم 2020-2021، كانت آخرها الهزيمة المفاجئة أمام ديبورتيفو ألكويانو، نادي الدرجة الثالثة، في دور الـ32 لكأس ملك إسبانيا، بهدفين مقابل هدف.

وجاءت هذه الهزيمة التي أقصت ريال مدريد عن البطولة، لتضع زيدان من جديد في أزمة، وتثير التوتر حول شخصيته وطريقة إدارته للفريق، ما يوحي أن مستقبله عاد من جديد ليصبح على المحك.

وكان زيدان تجنّب بالفعل مواقف مماثلة في الماضي، وإن كانت أقلّ وقعًا، بعدما استطاعت أندية في الدرجة الأولى إقصاء النادي على غرار سيلتا فيغو وليغانيس وريال سوسيداد، فيما كان فريق مانشستر سيتي الوحيد الذي تمكن من إقصائه في دوري أبطال أوروبا. وقبل أيام قليلة ودّع منافسات كأس السوبر الإسباني بخسارة أمام أتلتيك بيلباو، والذي انتهى به المطاف متوجًا باللقب على حساب برشلونة.

وخلال فترة زيدان الأولى مع ريال مدريد، ورغم خيبات الأمل المؤقتة الصغيرة، ولحظات الابتعاد عن صدارة الدوري الإسباني، إلا أنّه تمكّن من الحفاظ على استقامة السفينة، خصوصًا في أوروبا بتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات على التوالي.

لكن مرحلة زيدان الثانية مع ريال مدريد تتّسم بعدم الاستمرار، فعاد اسم جوزيه مورينيو يتردد أكثر من مرة على مكاتب ريال مدريد، خصوصًا بعد الهزائم أمام باريس سان جيرمان، وريال مايوركا في الموسم الماضي.

وفي الموسم الحالي تأزم وضع زيدان أكثر خصوصًا مع الترنح في دوري أبطال أوروبا، لدرجة التفكير في إقالته إذا لم يتأهل إلى الدور الثاني، والذي كان يمكن أن يحدث حتى في الجولة السادسة، لكن زيدان كان وفياً لتقاليده، ففاز في الجولة الأخيرة، ودخل الأدوار الإقصائية للبطولة متصدرًا مجموعته.

وسبق الانتصار على بوروسيا مونشنجلادباخ في آخر جولات دوري أبطال أوروبا، انتصار آخر على إشبيلية على ملعبه، وكانت تلك بمثابة أفضل لحظات ريال مدريد في الموسم الحالي، والتي حقق خلالها ستة انتصارات متتالية ضد إشبيلية، بوروسيا، أتلتيكو مدريد، أتلتيك بيلباو، إيبار، غرناطة، بأداء هجومي مميّز، ودفاع صلب. 

لكن مع آخر مباراة في عام 2020 عادت الأمور لتتأزم، بعد تعادل مخيّب مع إلتشي، ثم انتصار صعب أمام سيلتا فيغو، وأخيرًا تعادل أمام أوساسونا، حيث اشتكى زيدان من أرضية الملعب، وعدم تأجيل المباراة، ليتطور الأمر إلى هزيمتين أمام أتلتيك بيلباو، وألكويانو، وبفوز واحد فقط في آخر 5 مباريات، ليعود ريال مدريد إلى الأزمة مرة أخرى.

وسط ذلك، لم يغير "زيزو" خطابه، على الرغم من حقيقة أنه في الماضي وفي سيناريو مشابه، ودّع كأس الملك أمام ليغانيس في موسم 2017-2018، واستقال في نهاية الموسم رغم فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي، وقال زيدان: "عندما تخسر، هناك دائمًا أشياء يتم الحديث عنها، أتحمّل المسؤولية، وسيحدث ما سيحدث، أنا هادئ".

ومع توديع الكأس، لا يمتلك ريال مدريد سوى بطولتين فقط يمكنه المنافسة عليهما في موسم 2020-2021، ويمكن التمسك بهما لإنهاء الموسم بطريقة أفضل، في الدوري الإسباني، حيث يتفوق أتلتيكو مدريد بفارق 4 نقاط ويمتلك في رصيده مباراتين أقل من الملكي، ودوري أبطال أوروبا، والذي يتوقع فيه الرأي العام أن الفريق الأبيض لن يتمكن من تخطي عقبة الدور ربع النهائي.

المصادر:
وكالات
شارك القصة