Skip to main content
البرامج -

ظاهرة تدق ناقوس الخطر.. حالات العنف ضد النساء ترتفع في تونس

الأربعاء 7 سبتمبر 2022

ارتفعت في تونس حالات العنف ضد المرأة خلال العام الجاري، حيث كشفت إحصائيات عن تسجيل أكثر من 3000 حالة عنف ضد المرأة منذ بداية العام الجاري. 

وفيما يمثل العنف الزوجي 74% من حالات العنف ضد المرأة المبلغ عنها، تدعو الأرقام إلى دق ناقوس الخطر إزاء انتشار هذه الظاهرة، التي لم تعد مجرد حالات معزولة.

وتتداخل أسباب ودوافع هذه الظاهرة رغم وجود قوانين تحمي المرأة تعزّزت بعد الثورة، فيما يردّها كثيرون إلى  غياب محاسبة المعتدين وضعف التوعية وعدم إبلاغ النساء عن الاعتداءات خوفًا من نظرة المجتمع إليهن في أحيان كثيرة. 

آمنة حكايمية.. زوجها اقتلع عينيها

تُعتبَر التونسية آمنة حكايمية واحدة من ضحايا العنف ضد المرأة، وقد أصبحت كفيفة بسببه.

في حديثها إلى "العربي"، تذرف آمنة دموعها وتتمنى أن تستطيع رؤية أولادها الأربعة بعد أن اقتلع زوجها عينيها ومارس شتى أنواع العنف ضدها على مرأى فلذات أكبادها ومسمعهم.

تلمس صورتها القديمة دون أن تراها، وقد وجدت قصتها المروعة صدى بين الأوساط الحقوقية، لكن آمنة تقول بوجع: "إن القانون لم ينصفها بعد"، فهي تشكو ظروفًا اجتماعية ونفسية صعبة.

لكنّ آمنة ليست الضحية الوحيدة، إذ أحصت منظمات حقوقية آلافًا غيرها خلال عام واحد. والأسباب لا حصر لها بينها ما هو اجتماعي ونفسي.

وتقول العضو في جمعية كلام، خلود الفايزي في حديث إلى "العربي": "إن تونس بلد غير آمن للنساء". وتشير إلى وجود قوانين لكن القانون ينصّ على وجوب توفير مراكز إيواء للنساء وهي غير موجودة. 

تتمنى التونسية آمنة حكايمية أن تستطيع رؤية أولادها الأربعة بعد أن اقتلع زوجها عينيها

القانون لا يكفي

وتؤكد المحامية والناشطة الحقوقية فدوى براهم أن القانون التونسي ينص على حماية المرأة من العنف، لكنّها تلفت إلى وجود فارق بين القانون والواقع. وتوضح أن القانون جاء بآليات جديدة لحماية المرأة ولتوفير الملجأ لكن يبقى التطبيق غائبًا.

وتشير في حديث إلى "العربي" من تونس، إلى وجود عدد من العقبات التي تعرقل تطبيق القانون ومنها التمويل لتوفير كل ما يلزم للفرق المختصة التي تعمل في ظروف صعبة وعددها قليل. وتقول: "تعمل الفرق في الدوام الإداري لكن المرأة تتعرض للعنف بشكل أكبر خارج الدوام الإداري". 

وتتحدث براهم عن بطء في الإجراءات القانونية لحماية الضحية وتحقيق العدالة. وتضيف: "إن السبب الرئيس لصعوبة ولوج هؤلاء النساء إلى العدالة والحق عند التعرض للعنف هو الضغوط الاجتماعية، ففي كثير من الملفات تجد أن الضحية طلبت المساعدة من الأهل أو الجيران من دون أن تجد تجاوبًا".

وتؤكد أنه يجب العمل على توعية المجتمع والضحية نفسها. وتضيف أنه يجب أن ترغب الضحية أن "تخرج من وضعية الضحية لتصبح ناجية وتحصل على حقها وتحمي أطفالها". 

المصادر:
العربي
شارك القصة