الخميس 13 يونيو / يونيو 2024

اشتباكات بمحيط مجمع الشفاء.. الاحتلال يحتجز جرحى بمبنى غير مهيأ

اشتباكات بمحيط مجمع الشفاء.. الاحتلال يحتجز جرحى بمبنى غير مهيأ

Changed

يعاني أهالي محيط مجمع الشفاء منذ 9 أيام من نقص في إمدادات الطعام والمياه في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على المنطقة
يعاني أهالي محيط مجمع الشفاء منذ 9 أيام من نقص في إمدادات الطعام والمياه في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على المنطقة - غيتي
استشهد عشرات الفلسطينيين اليوم الثلاثاء جراء قصف الجيش الإسرائيلي منزلين في محيط مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة.

أفاد مراسل "العربي" اليوم الثلاثاء بأن الاشتباكات تجددت في محيط مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة.

وأشار مراسلنا إلى أن محيط مجمع الشفاء شهد إطلاق نار كثيفًا من الطائرات المروحية الإسرائيلية، تزامنًا مع اشتباكات عنيفة بين المقاومين وقوات الاحتلال.

وفي وقت سابق الثلاثاء، استشهد عشرات الفلسطينيين جراء قصف الجيش الإسرائيلي منزلين في محيط مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن طائرات الاحتلال قصفت منازل وبنايات وشققا سكنية في محيط مستشفى الشفاء ترافق مع قصف مدفعي وإطلاق نار من مسيرات إسرائيلية على المنازل وكل من يتحرك بالطرقات المحيطة بالمستشفى، ما أدى لاستشهاد العشرات وإصابة العشرات.

كما أطلقت طائرة مسيرة النار على عشرات المواطنين الذين حاولوا الاقتراب من المستشفى ومحيطه لانتشال شهداء وجرحى ما أدى لوقوع إصابات في صفوفهم، وتحديدًا قرب ملعب اليرموك وسط مدينة غزة.

الاحتلال يحتجز جرحى وأطباء بمبنى غير مهيأ

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة الثلاثاء، أن قوات إسرائيلية تحتجز المرضى والأطباء والجرحى في مبنى غير مهيأ للرعاية الصحية بمجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة.

وأفادت الوزارة بأن "الاحتلال الإسرائيلي يشدد من حصاره على الكوادر الصحية والمرضى والجرحى في مجمع الشفاء الطبي، ويحتجزهم داخل مبنى تنمية القوى البشرية بالمجمع غير المهيأ للرعاية الصحية، ويمنعهم من الخروج منه".

وأضافت: "الطواقم الطبية والمرضى المحاصرون يكررون مناشدتهم لكافة المؤسسات الأممية والمجتمع الدولي للتدخل العاجل لإنقاذ أرواحهم".

ومنذ 9 أيام، يعاني أهالي محيط مجمع الشفاء من نقص في إمدادات الطعام والمياه في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على المنطقة.

والإثنين، اعترف الجيش الإسرائيلي باعتقاله 500 فلسطيني من منطقة مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، منذ بداية اقتحامه في 18 مارس/ آذار الجاري.

وهذه المرة الثانية التي تقتحم فيها قوات إسرائيلية المستشفى منذ بداية العدوان على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ اقتحمته في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني بعد حصاره لمدة أسبوع جرى خلالها تدمير ساحاته وأجزاء من مبانيه ومعدات طبية ومولد الكهرباء.

خروج مستشفى الأمل عن الخدمة

وفي السياق ذاته، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الثلاثاء، خروج مستشفى الأمل التابع للجمعية في مدينة خانيونس عن الخدمة وتوقفه عن العمل بشكل كامل، بعد إجبار قوات الاحتلال طواقم المستشفى والجرحى على إخلائه وإغلاق مداخله بالسواتر الترابية.

وعبرت الجمعية عن خيبة أملها لخروج مستشفى الأمل عن الخدمة بعد أن فشل المجتمع الدولي في توفير الحماية اللازمة لطواقمه ومرضاه ونازحيه، حيث حوصر المستشفى لأكثر من 40 يومًا وقُصف عدة مرات قبل أن تعيد قوات الاحتلال حصاره وتُرغم كل من يتواجد فيه على المغادرة، ليلقى المصير ذاته الذي حلّ بمستشفى القدس التابع للجمعية في مدينة غزة والذي أخرج عن الخدمة قبل عدة شهور.

بيان جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني حول مستشفى الأمل

وقالت الجمعية في بيانها، "يضاف هذا الاستهداف المباشر لمستشفى الأمل التابع للجمعية وكوادرها إلى سجل انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصل بحق المهام الطبية بشكل عام، وتلك التابعة للجمعية خاصة، منذ بدء العدوان على قطاع غزة.

وجددت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني نداءاتها إلى المجتمع الدولي لضمان حماية كوادرها ومنشآتها وكافة المهام الطبية العاملة في قطاع غزة من الاستهداف الممنهج والمتواصل من الاحتلال الإسرائيلي.

وطالبت الجمعية بضرورة فرض احترام شارة الهلال الأحمر المحمية وفقًا لأحكام القانون الدولي، واحترام وحماية الشخصية الاعتبارية للجمعية وتسهيل مهمتها الإنسانية.

فلسطين: حرب المستشفيات برهان على مخططات إبادة شعبنا

سياسيًا، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن جيش الاحتلال يواصل حربه المدمرة على المستشفيات في قطاع غزة بهدف إبادتها وإخراجها تمامًا عن الخدمة، كجزء لا يتجزأ من تدميرها الشامل لقطاع غزة ولجميع مقومات الحياة البشرية فيه، خاصة أنها هي ما تبقى من بؤر الحياة ولو في حدها الأدنى والأضعف.

وأضافت الخارجية في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أنه بعد هجومها الوحشي الثاني على مجمع الشفاء الطبي.. تمعن إسرائيل في تكرار هذه الكارثة من خلال حربها على مستشفى الأمل ومجمع ناصر الطبي، حيث تحاصر الطواقم الطبية فيهما وتطالب بإخلائهما وتواصل استهدافهما بوابل كثيف من النيران بما فيها قذائف الدبابات.

وتابعت أن هذا الأمر "يعرض جميع المتواجدين من نازحين وطواقم طبية وجرحى ومرضى لخطر موت أو نزوح محقق بحجج وذرائع واهية، إضافة لاعتقال العشرات من المواطنين والطواقم الطبية وارتكاب أبشع أشكال التنكيل بحقهم إن لم يكن إعدام أعداد منهم.

وأكدت أن "حرب الاحتلال على المستشفيات أقوى الإثباتات والأدلة على حرب الإبادة لشعبنا في قطاع غزة وفرض المزيد من النزوح المتكرر عليه، نحو تهجيره بالكامل وتفريغ قطاع غزة من سكانه، كهدف متدحرج ويومي لقوات الاحتلال ولرئيس الوزراء الإسرائيلي".

وحذرت الوزارة من استغلال إسرائيل الانشغال الدولي بقضية رفح في ارتكاب المزيد من المجازر الجماعية واستكمال مخططات إبادة المدنيين وتهجيرهم من شمال ووسط القطاع، بما في ذلك تدمير المستشفيات المتواجدة في تلك المناطق وإخراجها عن الخدمة، ما يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا لحماية المدنيين وتأمين احتياجاتهم الإنسانية الأساسية وتوفير الحماية الدولية للمستشفيات والمراكز التي تعنى بالشؤون الإنسانية.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close