الإثنين 22 أبريل / أبريل 2024

الأعشاب البرية وسيلة لسد الجوع.. وضع "كارثي" في مناطق شمال غزة

الأعشاب البرية وسيلة لسد الجوع.. وضع "كارثي" في مناطق شمال غزة

Changed

الجوع في غزة
أعلنت وزارة الصحة في غزة عن وفاة رضيع بسبب سوء التغذية- رويترز
أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الوضع الصحي في شمال القطاع بات "كارثيًا للغاية ولا يمكن وصفه" في وقت يعيش سكان تلك المناطق مجاعة واسعة.

يعيش سكان قطاع غزة، ولا سيما في مناطق الشمال على وقع "مجاعة حقيقية"، بحسب ما تؤكد منظمات ومؤسسات حقوقية وإنسانية محلية ودولية.

فقد أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم الأحد أن الوضع الصحي في شمال القطاع بات "كارثيًا للغاية ولا يمكن وصفه"، مؤكدة أن مستشفيات الشمال بلا وقود.

وبينما يعيش شمال القطاع على وقع الحصار الإسرائيلي، قالت وزارة الصحة في بيان، إنّ "ثلاجات الأدوية بلا كهرباء مما يهدد بإتلاف كميات من الأدوية الحساسة"، مضيفة أن العشرات من سيارات الإسعاف والدفاع المدني والخدمات الطبية باتت خارج الخدمة نتيجة عدم توفر الوقود.

كما أفادت بأنّ "مرضى غسيل الكلى والعناية المكثفة مهددون بالموت نتيجة عدم توفر وقود للمولدات وسيارات الإسعاف والأدوية".

أكل الأعشاب في شمال غزة

وبينما تواجه الضفة الغربية المحتلة طفرة في زراعة الخضروات، لكنها لا تجد لنفسها طريقًا للوصول إلى قطاع غزة الذي يعيش على وقع عدوان إسرائيلي دام منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ويقول أحد المزارعين، إن الكثير من تلك الخضروات تتعرض للتلف والمجتمع الدولي عاجز عن فتح طريق تسهل وصولوها إلى المحتاجين في قطاع غزة.

وفي أحد أسواق القطاع المحاصر، تقف السيدة أم العبد منذ ساعات الصباح الأولى لبيع ما جمعته من أعشاب طفيلية صارت الوجبة الرئيسية لأغلب الأسر شمالي غزة. وتقول: "إنها مجاعة نتعرض لها ونحاول انتقاء المناسب من الأعشاب لبيعها".

ومع ندرة دخول المواد الغذائية إلى الشمال لجأت أم سمير بدورها إلى طبخ الأعشاب البرية مع الماء المغلي في محاولة لإيهام أطفالها بطبق كامل من الأكل هربًا من الموت جوعًا. وتقول أم سمير: "حرام ما نعيشه، نطبخ بالنار لا غاز ولا طعام وماء ولا أكل ولا خبز".

وضع غير مسبوق

وبين أزيز آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي وأصوات بطون أطفالها الفارغة، تتحدث أم يوسف بكل حزن للعالم عن معاناتها المتكررة لتوفير لقمة العيش المعدومة.

وتوضح أنها توفر القليل من هذه الأعشاب والحشائش لطبخها وهي أفضل من عدم وجودها مطلقًا.

وعليه، فهي سياسة تجويع أسفرت عن وفاة رضيع بسبب عدم توفر الحليب وسوء التغذية الذي شمل جميع الفئات وبلغ أعلى مستوياته، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

هو وضع غير مسبوق من اليأس وفق ما وصفه برنامج الأغذية العالمي، مشيرًا إلى معاناة أكثر من مليوني شخص من مجاعة تنتظر أن يحرك العالم فيها ساكنًا.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close