الأحد 23 يونيو / يونيو 2024

الاحتلال يروج لمزاعم تفكيك كتيبة القسام في شمال غزة.. ما الحقيقة؟

الاحتلال يروج لمزاعم تفكيك كتيبة القسام في شمال غزة.. ما الحقيقة؟

Changed

إسرائيل تتحدث عن تفكيك الكتيبة الشمالية بكتائب "القسام" - رويترز
إسرائيل تتحدث عن تفكيك الكتيبة الشمالية بكتائب القسام - رويترز
يفنّد مراسل "العربي" أحمد دراوشة المزاعم الإسرائيلية حول تفكيك الكتيبة الشمالية بكتائب القسام، وسيطرة الاحتلال على منطقة جباليا.

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الثلاثاء، عن استكمال احتلال منطقة جباليا شمالي غزة وعن "تفكيك" الكتيبة الشمالية في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس".

ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على مختلف قطاع غزة، حيث أغارت طائراته عدت مرات خلال الساعات الماضية على جباليا مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى.

وأكدت مصادر لـ"العربي" اليوم الأربعاء أن قوات الاحتلال شنت نحو 50 غارة على مناطق شمالي غزة، في حين أفاد مراسل "العربي" بقصف إسرائيلي عنيف متواصل شرقي معسكر جباليا ودير البلح وخانيونس.

هذا ويقع مخيم جباليا تحت حصار خانق من الجيش الإسرائيلي، في ظل انعدام خدمات الإسعاف والدفاع المدني وانقطاع وسائل النقل والاتصال بشكل كامل.

تسويق لـ"نصر زائف"

في هذا الصدد، يوضح مراسل "العربي" من تل أبيب أحمد دراوشة، أنه ليس بالضرورة أن يكون هذا الإعلان في صالح إسرائيل لأنه منذ بداية هذه الحرب كانت الإستراتيجية الدفاعية لحركه "حماس" تحديدًا في المواقع التي تعرضت لضربات من الاحتلال، هي العمل على شكل خلايا صغيرة من مقاتلَين إلى ثلاثة.

وبينما تعمل كل خلية على توجيه ضربات للاحتلال الإسرائيلي، يتحدث جيش الاحتلال الآن عن تفكيك كتيبة كاملة موحيًا للرأي العام وكأنها مؤلفة من الآلاف.

ويردف دراوشة: "يوحي جيش الاحتلال للإسرائيليين وكأن هناك كتيبة مكونة من الآلاف وفككتها إسرائيل، وكأن الحديث عن كتيبة في جيش نظامي لكن ليس هذا الوضع".

فمنذ الأيام الأولى كانت الإستراتيجية الدفاعية لحركه "حماس" هي الخلايا الصغيرة، وبالتالي لا توجد كتيبه ليفككها الجيش الإسرائيلي وفق مراسلنا.

تقدم من دون سيطرة

من جهة ثانية، يتحدث دراوشة عن أن الغارات الإسرائيلية كانت متلاحقة وكثيفة أمس الثلاثاء على جباليا وعلى مختلف المناطق المحيطة بها، لكن هذا القصف لا يوحي بأن الاحتلال كان على وشك السيطرة على المنطقة، حسب قوله.

في هذا الإطار، يشرح مراسل "العربي" من تل أبيب أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم ببث لقطات يدعي فيها أنها إنجازات له على أرض المعركة.

لكنها غالبًا ما تكون صورًا جوية غير مفهومة يتم تسجيلها من قلب الطائرات لجهاز القصف، أو صورٍ عسكرية معتادة، فضلًا عن تسجيلات لضباط في الميدان يتحدثون عن السيطرة وعن التقدم لكن الصورة تكون قريبة جدًا على وجه المتحدث من دون أن يظهر المكان الفعلي الذي يقف فيه.

ويتابع دراوشة أنه "حتى لو كان التصوير في جباليا الواضح أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتقدم ولا تسيطر.. فقد تقدمت  في كثير من المواقع لكنها لم تسيطر عليها".

فعلى سبيل المثال، أعلن الجيش الإسرائيلي تقدمه في منطقة بيت حانون وسيطرته عليها لكن وفق مراسلنا "كان فيها يوم أمس أكثر من 5 اشتباكات أحصيناها بالعين المجردة".

ويستكمل قائلًا: "كما في مدينة غزة تقدم فيها جيش الاحتلال ووصل إلى مشفى الشفاء ومع ذلك توجد فيها معارك لا تزال مستمرة حتى هذه الساعة.. فهو يحاول تسويق نصر والقول للإسرائيليين إن قواته تسيطر على مناطق واسعة شمالي القطاع".

لكن في المحصلة، قوات الاحتلال الإسرائيلي تتعرض لضربات نتيجة "للتذييل" التي تمارسه المقاومة الفلسطينية وفق المصطلحات الإسرائيلية، أي إرسال مجموعة قليلة من المقاتلين توجه ضربات لمؤخرة القوات الإسرائيلية المتقدمة، ما يتسبب في سقوط قتلى وجرحى في صفوف جيش الاحتلال بصورة يومية.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close