Skip to main content

"الانتخابات المهزلة".. ديمقراطية الأسد القائمة على ترهيب السوريّين

الأربعاء 26 مايو 2021
في إدلب، التي شهدت تظاهرات شعبية حاشدة ضد "مسرحية انتخابات الأسد"، وتأكيدًا على استمرار الثورة ضد نظام القتل والقمع

في خبر يكاد يكون "ساخرًا"، بدأ الناخبون السوريون في مناطق سيطرة النظام التوجّه منذ صباح الأربعاء إلى مراكز الاقتراع لانتخاب رئيس، من بين ثلاثة مرشحين أحدهم هو رئيس النظام بشار الأسد، والآخران مجرّد "ديكور" كما يراهما كثر، في سوريا وخارجها.

هي "الديمقراطية على الطريقة الأسديّة"، كما تصفها المعارضة، وقد جاءت لتحلّ بدل ما كان يُعرَف بـ"البيعة"، حين كانت صور وارث الجمهورية والحكم تملأ الأرجاء في سوريا، في ظلّ سيطرة وهيمنة كاملتين للنظام على الصورة.

لكنّ ثورة عقد كامل وضحايا بمئات الآلاف وتهجير بالملايين فرض إيقاعه على المشهد العام، فاستبدل النظام "البيعة" بانتخابات لا يتردّد خصومه بوصفها بـ"المهزلة"، بعدما أضاف النظام صورتي مرشحين إضافيين، للترويج لنفسه.

لعبة "الأسد إلى الأبد" أنهت صلاحيّاتها

هكذا، لا ينفكّ نظام الأسد يروّج لنفسه بكلّ الطرق. كما يروّج لما يسميه صمودًا على طريقته.

أكثر من ذلك، يحشد الناس بكثير من الترهيب وقليل من الترغيب، للمشاركة في ديمقراطية على الطريقة الأسديّة، كما توصف.

لكنّ الزمن لم يعد ذاك الزمن حيث كان يلعب وحيدًا في لعبة "الأسد إلى الأبد"، فثمّة مجتمع دولي يرفض اللعبة واللاعب، وهو ما تجلّى بالمواقف التي صدرت في الساعات الأخيرة.

في هذا السياق، اعتبرت الأمم المتحدة أنّ الانتخابات ليست جزءًا من عملية سياسية دعا إليها مجلس الأمن تحت إشراف أممي. أما الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا فقد أصدر وزراء خارجيتها بيانًا يندّد بانتخابات النظام المزمعة، ويقول إنها لن تكون حرة أو نزيهة.

"تسويق مسرحي" لانتخابات لا تقنع أنصار الأسد

يستغلّ رئيس النظام السوري "خفوت صوت" المواقف الدولية حول نظامه، فيزعم أنّ "قيمة آراء الغرب صفر"، مستقويًا بتوقف المعارك على الأرض ورسم مناطق النفوذ بين المتدخلين في الملف السوري.

لكنّ الأسد لا يعلّق في المقابل على آراء الشارع الذي لا يزال، رغم كلّ الترهيب يصدح رفضًا لمسرحيات النظام، كما حصل في إدلب، حيث تظاهر السوريون رفضا لـ"مسرحية الانتخابات، وتأكيدا على استمرار الثورة.

وكما في إدلب، كذلك في درعا، جنوبي سوريا، التي شهدت احتجاجات ضد "الانتخابات المهزلة"، تزامنت مع دعوات لناشطين من أبناء المحافظة للإضراب عن العمل الأربعاء للتعبير عن رفض الانتخابات، على اعتبار أنها "انتخابات صورية".

في درعا، مهد الثورة السورية، كما في مناطق أخرى، لا تزال قادرة على أن تجاهر بمعارضتها للنظام، يتنفّس الناس معاني أن ترفض وتتظاهر بعيدًا عن قدرة النظام على فرض نفسه أو تسويقٍ مسرحي لانتخابات لا تُقنِع حتى أنصاره.

المصادر:
العربي
شارك القصة