الخميس 18 أبريل / أبريل 2024

بسبب دعمها لإسرائيل.. دبلوماسيون يحذرون من تنامي العداء لواشنطن

بسبب دعمها لإسرائيل.. دبلوماسيون يحذرون من تنامي العداء لواشنطن

Changed

تنامى العداء لواشنطن في الشرق الأوسط بسبب موقف الولايات المتحدة من الحرب على غزة ودعمها المطلق لإسرائيل
تنامى العداء لواشنطن في الشرق الأوسط بسبب موقف الولايات المتحدة من الحرب على غزة ودعمها المطلق لإسرائيل- غيتي
يُنظر إلى دعم الإدارة الأميركية لإسرائيل بعد عملية "طوفان الأقصى" على أنه "شيك على بياض لإسرائيل" للمضي في حربها على غزة

نقلت شبكة "إيه بي سي نيوز " الأميركية عن مصادر ومسؤولين قولهم إنّ وزارة الخارجية الأميركية تلقّت تحذيرات خلال الأسابيع الماضية، من دبلوماسييها في الشرق الأوسط حول تنامي العداء لواشنطن، بسبب موقف الولايات المتحدة من الحرب على غزة ودعمها المطلق لإسرائيل.

وأوضحت الشبكة أنّ الخارجية الأميركية عقدت اجتماعًا مع وكالات الاستخبارات لتقييم التداعيات.

ووفقًا للشبكة، ذكرت إحدى البرقيات الصادرة عن السفارة الأميركية في المغرب، أنّه يُنظر إلى دعم الإدارة الأميركية لإسرائيل بعد عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها كتائب القسّام الجناح المسلح لحركة "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على نطاق واسع على أنه "شيك على بياض لإسرائيل للمضي في حربها على غزة".

وذكرت البرقية الحسّاسة وغير السرية، أنّ الانتقاد الموجّه للولايات المتحدة "لم يتغيّر رغم تعديل واشنطن رسائلها والتي أكدت على الحاجة إلى حماية أرواح المدنيين".

كما أشارت البرقية إلى أنّ وسائل الإعلام المغربية نادرًا ما غطت المبادرات الأميركية لمساعدة الفلسطينيين "أو الضغط الدبلوماسي على إسرائيل لتجنّب وقوع إصابات في صفوف المدنيين"، وأنّ حسابات السفارة الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي كانت تواجه موجات من إلغاء المتابعة أو "التعليقات السلبية والمسيئة".

وقال مسؤول للشبكة إنّ دبلوماسيين في مناصب أخرى في الشرق الأوسط أعربوا عن مخاوف مماثلة، وأنّ دبلوماسيين في الدول ذات الأغلبية المسلمة في مناطق أخرى من العالم، مثل إندونيسيا، أعربوا عن مخاوفهم من تنامي المشاعر العدائية للولايات المتحدة.

تداعيات مستقبلية على الدبلوماسية الأميركية

وأشارت الشبكة إلى أنّ التراجع المستمر لشعبية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط "يمكن أن تكون لها آثار واسعة النطاق على الدبلوماسية الأميركية، بما في ذلك الجهود المبذولة لبناء تحالف للمساعدة في إعادة بناء غزة بعد توقّف القتال وتشجيع تطبيع العلاقات مع إسرائيل".

ونقلت "إي بي سي" عن خبراء قولهم: إنّ "تصاعد المشاعر المعادية لأميركا يمكن أن تكون له آثار سلبية على الشركات الأميركية العاملة في المنطقة وربما يلهم التطرف".

ورغم أنّ بعض مسؤولي وزارة الخارجية يؤكدون أنّ الأمر قد يستغرق جيلًا كاملًا لإعادة بناء مكانة الولايات المتحدة في بعض البلدان، قال أحد المسؤولين للشبكة إنّ البيت الأبيض ومجتمع الاستخبارات ما زالا غير مقتنعين بأنّ الوضع الحالي سيستمر على حاله.

وأضاف مسؤولو الخارجية أنّ الوزارة اضطرت أيضًا إلى إلغاء العديد من الفعاليات، بينما رفض أحد المكرّمين قبول جائزة منها بسبب استجابة واشنطن للصراع في غزة.

محاولات لإصلاح العلاقات مع الناخبين المسلمين والعرب

وأشارت "إي بي سي" إلى أنّ البيت الأبيض كثّف خلال الأسابيع الأخيرة، جهوده للتعامل مع ردّ الفعل المحلي العنيف على الحرب في غزة، في محاولة لإصلاح العلاقات مع الناخبين الأميركيين المسلمين والعرب، لأنّ أصواتهم يمكن أن تؤثر على فرص الرئيس جو بايدن في الفوز بولاية ثانية في الانتخابات المقبلة المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

والأسبوع الماضي، أرسل البيت الأبيض كبار مساعديه إلى ديربورن بولاية ميشيغان، للقاء أعضاء بارزين في المجتمع المحلي.

وأوضحت مصادر مطلعة على اللقاءات للشبكة، أنّ المسؤولين تحدّثوا بـ"نبرة اعتذار"، لكنّ العديد من القادة المحليين ما زالوا يعبرون عن غضبهم تجاه تعامل بايدن مع الحرب الإسرائيلية على غزة.

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close