الأربعاء 28 فبراير / فبراير 2024

بعد إطلاق قمرها التجسسي.. بيونغيانغ تعزز وجودها العسكري عند الحدود

بعد إطلاق قمرها التجسسي.. بيونغيانغ تعزز وجودها العسكري عند الحدود

Changed

يبدأ القمر الاصطناعي الكوري الشمالي نشاطه الاستطلاعي في الأول من ديسمبر
يبدأ القمر الاصطناعي الكوري الشمالي نشاطه الاستطلاعي في الأول من ديسمبر - وسائل التواصل
جددت وزارة الدفاع الكورية الشمالية التأكيد أن إطلاق القمر الاصطناعي يندرج في إطار حق الدفاع عن النفس، ونددت بما وصفته "ردة الفعل الهيستيرية" لسول.

أعلنت كوريا الشمالية الخميس أنها ستعزز وجودها العسكري عند الحدود مع كوريا الجنوبية.

وتأتي هذه الخطوة بعدما وضعت بيونغيانغ في المدار قمرًا اصطناعيًا لأغراض التجسس بمساعدة روسيا، بحسب سول.

وبعد محاولتين فاشلتين في مايو/ أيار وأغسطس/ آب، وضع صاروخ كوري شمالي قمر الاستطلاع العسكري "ماليغيونغ-1" في المدار وفق وسائل الإعلام الرسمية. وأكدت كوريا الجنوبية الخميس أن العملية نجحت.

وحضر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون شخصيًا عملية الإطلاق، واطلع على صور للقواعد العسكرية الأميركية الرئيسية في جزيرة غوام في المحيط الهادئ التقطها القمر الاصطناعي، على ما ذكرت وسائل إعلام رسمية في بيونغيانغ.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحضر عملية إطلاق القمر الصناع
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحضر عملية إطلاق القمر الصناعي - وسائل التواصل

وتشكل عملية الإطلاق انتهاكًا لقرارات الأمم المتحدة التي تمنع بيونغيانغ من استخدام تكنولوجيا الصواريخ البالستية. ونددت كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة والأمم المتحدة بعملية الإطلاق.

وقال جهاز الاستخبارات الوطنية الكوري الجنوبي الخميس أمام النواب: إن القمر "وُضع في مسار مداري".

مساعدة موسكو

وأوضح الجهاز أن كوريا الشمالية استفادت من مساعدة روسيا.

ونقل النائب يو سانغ-بوم الذي حضر الجلسة عن الجهاز قوله: "قدّم الشمال لموسكو الخطة والبيانات المتعلقة بإطلاق القمرين الاصطناعيين الأول والثاني. روسيا حللت هذه البيانات وأبلغت الشمال" بما خلصت إليه تحليلاتها.

لكن الاستخبارات الكورية الجنوبية التي جمعت حطامًا من أحد القمرين اللذين سقطا في البحر، وحللته بعد فشل إطلاقهما وخلصت إلى أن لا فائدة عسكرية لهما، اعتبرت الخميس أنه من غير المرجح أن يكون القمر بدأ عمله بحسب يو.

وأوضح النائب: "نظرًا إلى أن تطوير قمر اصطناعي يحتاج عمومًا إلى ثلاث سنوات، فإن التأكيدات الراهنة لا تضمن قدرة الشمال على صعيد الأقمار الاصطناعيةـ إلا إذا نشرت بيونغيانغ صورة قاعدة غوام التي ذكرتها".

وبعد عملية الإطلاق، علقت سول جزئيًا الأربعاء اتفاقًا عسكريًا أبرم في 19 سبتمبر/ أيلول 2018 مع كوريا الشمالية لتجنب وقوع حوادث عسكرية على طول الحدود بين الكوريتين من خلال إقامة "مناطق عازلة" بحرية خصوصًا، ونشرت على الفور "وسائل مراقبة واستطلاع" عند هذه الحدود.

ووصفت وزارة الدفاع الكورية الشمالية إجراءات سول بأنها "متهورة"، معلنة أنه يعلق أيضًا اتفاق 2018 بكامله.

وأضافت: "سنعود عن الإجراءات العسكرية المتخذة لمنع التوترات والاشتباكات العسكرية في كل المناطق البرية والبحرية والجوية، وسننشر قوات مسلحة قوية ومعدات عسكرية متطورة في المناطق الحدودية".

وأضافت الوزارة أنها "لن تتقيّد" بعد الآن باتفاق 2018.

وأطلقت كوريا الشمالية الخميس أيضًا صاروخًا بالستيًا، إلا أن الإطلاق فشل، بحسب هيئة أركان الجيوش الكورية الجنوبية.

"حق الدفاع عن النفس"

والخميس، جددت وزارة الدفاع الكورية الشمالية القول: إن إطلاق القمر الاصطناعي يندرج في إطار "حق الدفاع عن النفس" ونددت بـ"ردة الفعل الهيستيرية جدًا" لسول.

وأضافت أن الجنوب "يجب أن يدفع غاليًا ثمن الاستفزازات السياسية والعسكرية غير المسؤولة والخطرة التي دفعت الوضع الحالي إلى مرحلة خارجة عن السيطرة".

ويبدأ القمر الاصطناعي نشاطه الاستطلاعي في الأول من ديسمبر/ كانون الأول، بحسب وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

وأفاد خبراء أن وضع القمر في المدار بنجاح سيحسن قدرات كوريا الشمالية في جمع المعلومات الاستخباراتية لا سيما فوق كوريا الجنوبية وغوام وسيوفر بيانات حيوية في حال اندلاع حرب.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close