الخميس 22 فبراير / فبراير 2024

بعد عقدين من أحداث سبتمبر.. ماذا حققت واشنطن من "الحرب على الإرهاب"؟

بعد عقدين من أحداث سبتمبر.. ماذا حققت واشنطن من "الحرب على الإرهاب"؟

Changed

بعد مرور 20 عامًا على أحداث سبتمبر 2001، لم يعد الخطر في أميركا خارجيًا فقط، بل أصبح، حسب أجهزة استخبارات، "قريبًا جدًا".

لا تزال أحداث 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001، راسخة في عقول الأميركيين، الذين يتذكرون ذلك اليوم بألم كبير، بسبب ما خلفته هذه الأحداث من تأثيرات على مدى عقدين من الزمن.

وبعد مرور هذه المدة، تساؤلات عديدة تُطرح حول ما حققته واشنطن من حربها المستمرة على "الإرهاب"، وفق تعبيرها.

كلفة عالية

ويوم استهدف تنظيم القاعدة برجي التجارة في نيويورك، حجب الغبار الرؤية في أميركا لمدة عشرين عامًا، حيث أطلت واشنطن على العالم بسياسة تنطلق مما أسمته "الحرب على الإرهاب".

ولم تغير هذه اللحظة وحدها وجه العالم، لكن عقيدة المحافظين الجدد التي سادت الحكم آنذاك في أميركا، والمبنية على محاربة الخطر خارج الحدود، كانت السبب الأساسي في هذا التغيير.

وحاولت الولايات المتحدة في حربها على أفغانستان، أن تنتصر لنموذجها في الحكم، في وقت كان فيه الضحايا يتساقطون حول العالم بسبب السياسات الجديدة.

ورغم كل الإجراءات الأميركية، ظهرت تنظيمات جهادية أخرى غير تنظيم القاعدة، ولم تنتهِ الحرب على الإرهاب.

واليوم، وبعد مرور 20 عامًا على تلك الأحداث، لم يعد الخطر في أميركا خارجيًا فقط، بل أصبح، حسب أجهزة استخبارات، قريبًا جدًا، وفي داخل الولايات المتحدة.

صياغة السياسة الخارجية

في هذا السياق، يرى رئيس دائرة البحوث في المركز العربي في واشنطن عماد حرب أن "ما تريد الإدارة الأميركية الجديدة إيصاله إلى الشعب هو أنها تريد اليوم أن تعيد صياغة السياسة الخارجية للولايات المتحدة".

ويعتبر حرب، في حديث إلى "العربي" من فرجينيا، أن "واشنطن اليوم ابتعدت عن رغبتها السابقة في أن تغيّر العالم".

ويقول: "المقاربة العقائدية التي بدأت في عهد جورج بوش برهنت على أن أميركا غير قادرة على الاستمرار في حربها الخارجية، لأن ذلك مكلف ومضر بسمعتها".

ويضيف: "على أميركا اليوم أن تحلّ مشاكلها الداخلية قبل التدخل في شؤون دول خارجية".

المشاكل الداخلية

من جهتها، تشير الضابطة السابقة في الاستخبارات المركزية الأميركية تريسي والدر إلى أن الولايات المتحدة "نجحت" في بعض سياساتها و"أوقفت تمدد الإرهاب في العالم، وتحديدًا عمليات تنظيم القاعدة".

وتلفت والدر، في حديث إلى "العربي" من دالاس، إلى أن "واشنطن لم تعش في أي فترة مرحلة آمنة بالكامل".

وتشدد على أن "الولايات المتحدة تمتلك مشاكل داخلية قد تكون في بعض الأحيان أبرز وأهم من الأمور الخارجية، حيث بات من الضروري العمل على حل المشاكل الاقتصادية للبلاد".

فشل استراتيجي

بدوره، يعتبر الباحث في الجماعات الجهادية حسن أبو هنية أنه "بعد 20 عامًا على هجمات سبتمبر 2001، حققت أميركا نجاحًا تكتيكيًا بعد قتل بن لادن وقيادات أخرى في تنظيم القاعدة".

ويقول، في حديث إلى "العربي" من عمان: إن الأمور انزلقت لاتجاه آخر وخرجت عن السيطرة بالنسبة للولايات المتحدة، وأصبح "الإرهاب" ممتدًا بعد أن كان مركزيًا في أفغانستان.

ويضيف: "بات واضحًا للعالم أن الإرهاب العابر للحدود تضاعف كثيرًا منذ تدخل أميركا في أفغانستان، وهو دليل على الفشل الاستراتيجي لواشنطن".

ويتابع قائلًا: "تبدلت الأولويات الاستراتيجية في أميركا، وظهر ذلك منذ ولاية الرئيس السابق باراك أوباما، وتتركز الاهتمامات الآن على مواجهة الصعود الصيني والإرهاب الداخلي".

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close