Skip to main content

"توقيت حساس".. ما خلفيات الضربات الجوية على مدينة الزاوية الليبية؟

الجمعة 26 مايو 2023

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية شن ضربات جوية في مدينة الزاوية، غربي طرابلس، قالت إنها استهدفت مواقع لتهريب الوقود وتجارة المخدرات والاتجار بالبشر.

وجاء ذلك في وقت تتواصل فيه جهود الفرقاء برعاية عربية وأممية لتهيئة الظروف الملائمة من أجل مسار التسوية السياسية في البلاد التي تعاني الانقسام منذ سنوات.

إدانة الضربات

من جهتها، أدانت الحكومة المكلفة من قبل مجلس النواب في ليبيا القصف الذي تعرضت له مدينة الزاوية والذي تسبب بترويع المدنيين، على حد تعبيرها.

وقال الصحفي إبراهيم بلقاسم، إن حكومة الوحدة الوطنية بدأت بتوجيه ضربات لعدد من المواقع التي تقول الحكومة إنها تتبع أوكارا للجريمة في مدينة الزاوية ذات الكثافة السكانية غرب طرابلس، وهي المدينة التي تسبب إحراجًا لحكومة الوحدة الوطنية أمام الكثيرين، وآخرها اللجنة الأمنية الدولية في ليبيا التي ناقشت ملف مدينة الزاوية.

رسائل الاستهداف

وأضاف بلقاسم في حديث لـ "العربي" من طرابلس، أن الحكومة يبدو أنها لم تقدم الكثير على مستوى مكافحة أزمة التجارة غير المشروعة ووجود بعض المطلوبين الأمنيين، لذلك جاءت هذه الاستهدافات.

وأشار بلقاسم، إلى أن "البعض اعتبر الضربات داخل المدينة كانت عملية انتقائية تستهدف خصوم الحكومة بشكل مباشر وأنها استهدفت موقعا كان من المقرر أن يستضيف اجتماعًا لمسؤولين وأعضاء مجلس نواب وشيوخ عشائر".

ومضى يقول: "من الصعب تقييم الموقف لأن الضربات التي جرت قبل ساعات ينبغي تقييم جدواها من قبل أهالي المدينة عبر حراك مجتمعي، ولا سيما أنهم طالبوا بتحسين أمر المدينة".

ونوه بلقاسم، إلى أن بعض المسؤولين في السلطة يمارسون بعض السياسات التي لها علاقة مؤثرة بالعملية السياسية، والضغط على المدينة التي فيها معقل خصوم حكومة الوحدة والتي ينحدر منها رئيس مجلس الدولة، ولذلك هناك من يقول إن لهذه الضربات بعدا سياسيا".

واستدرك قائلًا: "هناك من يقول إن لهذه العملية بعد آخر يتمثل بالتوجه نحو جنوب ليبيا، والحدود الليبية التونسية، وتأمين مطار طرابلس الدولي الذي سيفتتح بعد أيام، ولذلك سيكون لمدينة الزاوية دور فاعل".

المصادر:
العربي
شارك القصة