السبت 24 فبراير / فبراير 2024

"حادثة عنصرية".. تضامن واسع مع مسنة سورية بعد الاعتداء عليها في تركيا

"حادثة عنصرية".. تضامن واسع مع مسنة سورية بعد الاعتداء عليها في تركيا

Changed

"أنا العربي" تسلط الضوء على ردود الفعل على حادثة الاعتداء على السيدة السورية في تركيا (الصورة: تويتر)
أثار مشهد الاعتداء على المسنة السورية الذي وُصف بـ"العنصري" موجة غضب، حيث أطلق نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي حملة تضامن معها.

أثارت عملية ركل سيدة سورية مسنة في تركيا غضبًا واسعًا في "حادثة عنصرية" جديدة، دفعت النشطاء إلى إطلاق حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي للتضامن مع السيدة.

وتعرضت السيدة السورية للاعتداء بالضرب من قبل شاب تركي ركلها على وجهها في مدينة غازي عنتاب جنوبي تركيا. وبحسب وسائل إعلام تركية فإن السيدة تدعى ليلى محمد وهي في السبعينيات من عمرها وتُعاني من اضطرابات عقلية.

موجة غضب

وضرب الشاب التركي الذي يدعى شاكر شكير (39 عامًا) السيدة بعد أن اتهمها بـ"نيتها خطف أطفال"، بينما كانت تجلس على كرسي عاجزة عن الدفاع عن نفسها وتستنجد لإنقاذها. وهو الادعاء الذي نفت صحته السلطات التركية لاحقًا.

وأثار مشهد الاعتداء الذي وُصف بـ"العنصري" موجة غضب، حيث أطلق نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي حملة تضامن مع السيدة التي تقدّمت بشكوى ضد المعتدي.

وباللغتين العربية والتركية، أطلق النشطاء وسومًا تحمل دعوات إلى اعتقال الشاب ورفض العنصرية والتضامن مع السيدة ليلى.

وألقت السلطات التركية القبض على الشاب الذي تبين أنه من أصحاب السوابق، وأن له سجلًا جنائيًا يتضمن مالا يقل عن 9 قضايا منفصلة متعلقة بالمخدرات والسرقة والدعارة، بحسب وسائل إعلام تركية.

كما اعتذر والي غازي عنتاب داوود غل من السيدة في بيان رسمي جاء فيه: "تم التعرف على الشخص الذي ركل العمة المسنة بفضل العمل الدقيق الذي قامت به الشرطة، وتم احتجازه من قبل مكتب المدعي العام.. نحن آسفون ولن نتسامح مع أمثال هؤلاء المجرمين".

كما زار والي غازي عنتاب أمس الثلاثاء السيدة في أحد مستشفيات المدينة حيث تتلقى العلاج.

من جهته، علّق عمر جليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم على الحادثة، بأن الوحدات القضائية والإدارية "تقوم بالإجراءات اللازمة بشأن الجاني المدان شاكر شاكير". وقال: "يقف جميع أفراد أمتنا الذين يتمتعون بضمير حي إلى جانب الأم الضحية".

حملة تضامن مع السيدة

وفي سياق ردود الفعل على الحادثة، كتب حساب "فريق ملهم التطوعي" على تويتر: كل قصصنا تُكتب بماء القهر والألم، وكل الأماكن أصبحت تُشكّل خطرا علينا.. لا شيء يزداد سوى عجزنا، أمام أنفسنا، كبيرنا وصغيرنا. كل التضامن مع الخالة ليلى محمد التي تعرّضت للاعتداء بالضرب، الذي لا يُمثّل سوى انتهاك لكل معاني الإنسانية في العالم".

أما حساب "enveryan" على تويتر فقال: "بالطبع ليس كل الأتراك عنصريون، ولكن على الجميع التدخل والنضال حتى لا تتكرر مثل هذه الاعتداءات العنصرية".

من جهته، كتب الرئيس السابق للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية نصر الحريري: "أمنا ليلى محمد ليست فقط أمًا سورية بل هي أم لكل حر يدرك قيمة المرأة والأم والمروءة سوريًا كان أم تركيًا أم غير ذلك، عمل مدان جبان رخيص سيلقى فاعله الجزاء العادل وينبغي أن يغلظ هذا الجزاء العادل تجاه كل من يساهم في نشر خطاب وأفكار العنف والكراهية ممن يستخدم ورقة اللاجئين".

أمّا حساب "Sinan ogan" فقد كتب على تويتر: "امرأة تعرضت للضرب في بلدنا، حيث ينتشر العنف ضد المرأة للأسف. هذا السلوك تجاه المرأة، بغض النظر عن هويتها وأصلها، غير مقبول أبدًا".

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close