السبت 22 يونيو / يونيو 2024

قبيل الانتخابات الأوروبية.. زيارة تاريخية لماكرون إلى ألمانيا

قبيل الانتخابات الأوروبية.. زيارة تاريخية لماكرون إلى ألمانيا

Changed

ماكرون يزور ألمانيا لتخفيف التوتر والتحذير من اليمين المتشدد - رويترز
ماكرون يزور ألمانيا لتخفيف التوتر والتحذير من اليمين المتشدد - رويترز
يقوم ماكرون بأول زيارة رسمية لرئيس فرنسي إلى ألمانيا منذ 24 عامًا، لتخفيف التوتر والتحذير من اليمين المتشدد قبيل الانتخابات الأوروبية.

يصل إيمانويل ماكرون اليوم الأحد إلى برلين، في أول زيارة دولة يجريها رئيس فرنسي إلى ألمانيا منذ 24 عامًا، سعيًا منه لتخفيف التوتر والتحذير من مخاطر اليمين المتشدد.

وتستمر زيارة ماكرون الرسمية 3 أيام يعقبها اجتماع ثنائي حكومي، وسط سعي أكبر قوتين في الاتحاد الأوروبي إلى إظهار الوحدة، قبل انتخابات برلمان الاتحاد الأوروبي المقررة الشهر المقبل.

تعزيز العلاقات التاريخية

في التفاصيل، تشمل زيارة ماكرون عدة محطّات أبرزها العاصمة الألمانية برلين، ومدينة دريسدن في الشرق، ومونستر في الغرب.

وتبدأ زيارة ماكرون بعد ظهر اليوم الأحد بمحادثات يجريها مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي يعد دوره فخريًا إلى حد كبير بالمقارنة مع السلطة الواسعة التي تحظى بها الرئاسة الفرنسية.

ويتوقع أن يحذّر ماكرون خلال خطابه في دريسدن، حيث يحظى حزب "البديل من أجل ألمانيا" بدعم كبير، من المخاطر التي يشكّلها اليمين المتشدد لأوروبا.

وتأتي هذه الجولة للتأكيد على الأهمية التاريخية للعلاقة ما بعد الحرب بين البلدين الرئيسيين في الاتحاد الأوروبي، وفي وقت تحيي فرنسا الشهر المقبل ذكرى مرور 80 عامًا على إنزال النورماندي، الذي شكل بداية نهاية الاحتلال الألماني في الحرب العالمية الثانية.

فتحظى الزيارة بمتابعة واهتمام باعتبارها دلالة على سلامة العلاقات الألمانية الفرنسية، التي تحرك عملية صنع القرار في الاتحاد الأوروبي، بينما تواجه أوروبا تحديات كبرى منها حرب أوكرانيا واحتمالات فوز دونالد ترمب بالرئاسة الأميركية في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني.

وبينما يزور ماكرون برلين بشكل متكرر، ستكون هذه أول زيارة دولة منذ ربع قرن لرئيس فرنسي بعد تلك التي قام بها جاك شيراك سنة 2000، والسادسة منذ أول زيارة دولة ما بعد الحرب قام بها شارل ديغول عام 1962.

توتر بين ألمانيا وفرنسا

ولطالما طغى التوتر على العلاقة بين برلين وباريس، إذ يختلف ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس في أسلوب القيادة إلى حد كبير، وتصادما علنًا حول قضايا متباينة بداية من الدفاع إلى الطاقة النووية منذ أن تولى شولتس منصبه في أواخر 2021. 

فلم تخف برلين امتعاضها من رفض ماكرون استبعاد إرسال قوات إلى أوكرانيا، فيما يُقال إن المسؤولين الألمان لا يشعرون بالارتياح أحيانًا حيال سياسات الرئيس الفرنسي الخارجية القائمة على الاستعراض في كثير من الأحيان.

ومع ذلك توصلا أخيرًا إلى حلول وسط حول عدة قضايا منها الإصلاح المالي والتغييرات اللازمة لدعم سوق الطاقة، مما سمح للاتحاد الأوروبي بإبرام اتفاقات وسمح بتشكيل جبهة أكثر اتحادًا.

ومن المرتقب حلول موعد الانتخابات الأوروبية بعد أسبوعين، حيث تظهر الاستطلاعات أن ائتلاف ماكرون متخلّف بشكل كبير عن اليمين المتشدد، وقد يواجه صعوبة في بلوغ المركز الثالث، وهو أمر سيشكّل مصدر إحراج كبير للرئيس الفرنسي.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close