الخميس 13 يونيو / يونيو 2024

لإثارة الفوضى.. خطة إسرائيلية لتقسيم غزة إلى مناطق تحكمها العشائر

لإثارة الفوضى.. خطة إسرائيلية لتقسيم غزة إلى مناطق تحكمها العشائر

Changed

مساعدات إنسانية
رفض تجمع يمثل عائلات وعشائر غزة أن يكون بديلًا عن أي نظام سياسي في القطاع وعلى وجه الخصوص في توزيع المساعدات- رويترز
نفى المكتب الإعلامي الحكومي، ادعاءات إسرائيلية زعمت قيام الأجهزة الأمنية بقطاع غزة بإعدام مخاتير عائلات كبيرة، بذريعة التعاون مع إسرائيل.

تتواصل محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي في البحث عن بديل لإدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب. وأحدث تلك المحاولات تقسيم غزة إلى مناطق تحكمها العشائر، وتتولى مسؤولية توزيع المساعدات الإنسانية فيها.

وفي تفاصيل المخطط الذي أعده جيش الاحتلال، تزعم وسائل إعلام عبرية أن مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، يعمل على تشكيل قوة من عشائر لا تؤيد حركة حماس، وستقوم هذه العشائر المعروفة لدى الجيش وجهاز الشاباك، بتوزيع المساعدات من جنوب القطاع إلى شماله، كما ستدير الحياة المدنية فيه لفترة مؤقتة، وهو إلى حد ما إعادة تدوير لما عرف في التاريخ الفلسطيني بـ"روابط القرى".

غير أن تلك الخطة باءت أيضًا بالفشل، بعدما رفض تجمع يمثل عائلات وعشائر غزة أن يكون بديلًا عن أي نظام سياسي في القطاع، بل وأكد أنه مكون من المكونات الوطنية الداعمة للمقاومة ولحماية الجبهة الداخلية في مواجهة الاحتلال

الاحتلال يعمل على إحداث فوضى في غزة

وفي هذا السياق، نفى المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، مساء الخميس، ادعاءات أوردتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، وزعمت قيام الأجهزة الأمنية بالقطاع بإعدام مخاتير عائلات كبيرة بغزة، بذريعة التعاون مع إسرائيل.

وأوضح بيان صدر عن سلامة معروف، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، أن نشر مثل هذه المزاعم "تأتي في سياق محاولات الاحتلال المتواصلة لزعزعة جبهتنا الداخلية، وإحداث فوضى".

وأكد على أن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة "تؤدي واجبها وفق القانون، وتربطها بجميع عائلات شعبنا علاقة متينة، أساسها الاحتكام للقانون والود والاحترام المتبادل".

وفي وقت سابق الخميس، ادعت الصحيفة العبرية أن الأجهزة الأمنية التابعة لحماس، أعدمت مختار إحدى العشائر الكبيرة في شمال قطاع غزة بدعوى تعاونه مع إسرائيل، وتحديدًا في ملف توزيع المساعدات الواصلة إلى القطاع.

وتحدثت تقارير متداولة عبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أن هذا التعاون "يتمثل في احتكار كبار العائلات في غزة لعملية توزيع المساعدات في إطار سياسة الفوضى التي تحاول قوات الاحتلال نشرها في غزة"، وهو ما تم نفيه من السلطات في غزة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تنشر فيها صحف عبرية ادعاءات لزعزعة الصف الفلسطيني وخلق خلافات بين العشائر في قطاع غزة.

"موقف مسؤول لعائلات وعشائر غزة"

وكانت حركة حماس قد جددت أمس الأربعاء إشادتها بـ"الموقف المسؤول" لعائلات وعشائر غزة التي رفضت بحسم التجاوب مع "مخططات خبيثة" للاحتلال الإسرائيلي تهدف إلى خلق أجسام شاذة عن الصف الوطني.

وأشارت الحركة في بيان لها إلى رفض العائلات التجاوب مع مخططات خبيثة للاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يثبت وحدة  وتماسك المجتمع الفلسطيني خلف خيار المقاومة والوحدة الوطنية.

وصدر بيان حماس، عقب ادعاءات إسرائيلية بأن مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، بدأ العمل على بناء قوة مسلحة جنوبي قطاع غزة بهدف أداء دور بديل للحركة بعد نهاية الحرب بالقطاع، بينما لم يصدر أي تعليق من السلطة الفلسطينية حول هذه الادعاءات حتى مساء الخميس.

وروابط القرى تشكيلات إدارية أنشأتها إسرائيل عام 1978، وكانت أهدافها المعلنة هي حل المنازعات والخلافات السكانية ومساعدة المزارعين في تحسين أوضاعهم الاقتصادية، إلا أن الأهداف الحقيقية لتلك الروابط كانت دعم سلطات الاحتلال لها بالمال والسلاح، في محاولة لخلق قيادة بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

لكن "روابط القرى" فشلت في تحقيق أهداف الاحتلال في تفكيك المجتمع الفلسطيني، كما واجهت مقاومة الفلسطينيين باعتبارها مشروعًا إسرائيليًا، وهو ما أدى إلى انتهائها في العاشر من مارس/ آذار 1984.

المصادر:
العربي- وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close