الإثنين 22 أبريل / أبريل 2024

"مختبر لترسانتها".. إسرائيل تجرب أسلحة متطورة على المدنيين في غزة 

"مختبر لترسانتها".. إسرائيل تجرب أسلحة متطورة على المدنيين في غزة 

Changed

إسرائيل تحول قطاع غزة إلى حقل تجارب لأسلحتها المتطورة - رويترز
إسرائيل تحول قطاع غزة إلى حقل تجارب لأسلحتها المتطورة - رويترز
من الأسلحة التي استخدمها الاحتلال في خدمة الإبادة في غزة، مدافع تعمل بالذكاء الاصطناعي ومسيرات قادرة على رصد البشر والعمل تحت الأرض.

يستمر الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على غزة منذ أشهر بلا هوادة، مستخدمًا كل الوسائل التي يمتلك للمضي قدمًا في مخططه التدميري للقطاع.

وقد كان تعويل الاحتلال على ربط مفهوم الأمن القومي بالقوة العسكرية، في تجاهل واضح لكل التسويات السياسية التي امتدت على نحو 70 عامًا في المنطقة.

سياسة الأمن القومي للاحتلال

وتفيد دراسة حديثة نشرها معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، بأن سياسة الأمن القومي لإسرائيل ارتكزت على أن الرد على التهديدات الأمنية يكون بتحسين القدرة العسكرية والاستناد إلى الردع والإنذار والحسم.

وتوصلت الدراسة إلى الاستنتاج أن أمن إسرائيل يجب أن يستند إلى الدمج بين التوصل إلى تسويات سياسية، والحفاظ على القدرات العسكرية التي توفر الدعم للتسويات التي سيتم إنجازها.

واعتبر العديد من المحللين العسكريين والخبراء الأمنيين الإسرائيليين، أن هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم وجه ضربة قاتلة إلى المفهوم، الذي اعتبر أن التفوق العسكري يكفي لضمان أمن إسرائيل.

"مختبر عظيم للترسانة العسكرية"

أما الأسلحة والتقنيات التكنولوجية المتطورة التي استخدمها الاحتلال الإسرائيلي في خدمة الإبادة في قطاع غزة، والتي تسببت باستشهاد أكثر من 28 ألف شخص فهي عديدة ومنها: استخدام مدافع تعمل بالذكاء الاصطناعي، ومسيّرات عسكرية وأخرى استطلاعية قادرة على رصد البشر والعمل تحت الأرض.

يُضاف إلى ما تقدم استخدام الجيش الإسرائيلي تقنيات تستخدم فوق الأرض وتحتها لإسقاط المسيّرات ورسم خرائط لشبكة الأنفاق، واستخدام تقنية منظار تصوير معزز بالذكاء الاصطناعي طورته شركة "سمارت شوتر" الإسرائيلية، وزودت به أسلحة مثل البنادق والرشاشات.

بذلك، يكون من الواضح أن إسرائيل طوّرت تقنيات وأسلحة في كثير من الأحيان بالتنسيق مع الولايات المتحدة لتختبرها في قطاع غزة، الذي وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه "مختبر عظيم لترسانته العسكرية".

وفي هذا السياق يقول الرئيس التنفيذي لشركة "ستارتاب نايشن" المتخصصة في الصناعات التكنولوجية، إن الحرب في غزة تمثل تحديًا لهذه التقنيات إلا أنه أقر بأنها "فرصة" لاختبار التقنيات الناشئة في هذا المجال.

أما الخبيرة في قسم الأسلحة في منظمة "هيومن رايتس ووتش" ماري ويرهام، فقد صرحت قائلةً: "نواجه أسوأ وضع ممكن من حيث القتل والمعاناة في غزة، وجزء منه تتسبب به التقنية الجديدة".

"قنابل غبية"

بالموازاة، نشر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في واشنطن، ورقة تحليلية تكشف دقة الأسلحة الإسرائيلية الجديدة التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة.

فقد أكّد تحليل المركز أنه على الرغم من التقدم التكنولوجي، الذي حققته إسرائيل وقدرتها على الوصول إلى الذخائر الدقيقة، إلا أن حوالي 40 إلى 45% من القنابل التي تسقطها إسرائيل على غزة هي "قنابل غبية"، أو ذخائر غير موجهة.

وهذه التقارير، تؤكّد بالتالي توجه الاحتلال الإسرائيلي في اختبار أسلحته على أرض غزة غير مبالٍ بحياة المدنيين هناك.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close