الثلاثاء 28 مايو / مايو 2024

معركة لا تنتهي مع القضاء.. كيف ستنعكس محاكمة ترمب على حظوظه الرئاسية؟

معركة لا تنتهي مع القضاء.. كيف ستنعكس محاكمة ترمب على حظوظه الرئاسية؟

Changed

ناقش برنامج "للخبر بقية" مآلات المشهد الأميركي في ظل زيادة الاحتقان في المجتمع بعد الاتهامات الموجهة لترمب (الصورة: غيتي)
يواصل ترمب إفراغ صندوق حظوظه الرئاسية وهو يُنفق ملايين الدولارات ويتكبّد المشقّات لمواصلة البقاء في السباق الانتخابي لعام 2024.

يمثل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن، حيث يُواجه تهمًا جديدة للمرة الثالثة خلال أربعة أشهر، بعدما أصدرت وزارة العدل لائحة اتهام تتعلّق بمحاولته إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية التي أدت إلى أعمال شغب وهجوم على مبنى الكونغرس.

ووُصفت التهم بـ"الأخطر"، حيث من الممكن أن تؤدي إلى بقاء الرئيس السابق مدة طويلة في السجن إذا أُدين في أي منها.

وتأتي محاكمة ترمب في ظل حملته الانتخابية الحالية للعودة إلى البيت الأبيض. ولهذا، بادر الرئيس السابق إلى التنديد بالخطوة، واصفًا ما يحدث بأنّ إدارة الرئيس الحالي جو بايدن تستخدم القضاء ضده.

وكتب ترمب على منصة "تروث سوشال" التي يملكها، أنّ "بايدن أمر وزارة العدل بتوجيه أكبر عدد من التهم له بجرائم يُمكن اختلاقها"، معلّلًا ذلك بإجباره على صرف الوقت والمال للدفاع عن نفسه، بدلًا من أن يُنفق ذلك على حملته الانتخابية.

ومع استبعاد فكرة سجنه، كما هو الحال في إمكانية حدوثها، يواصل ترمب إفراغ صندوق حظوظه وهو يُنفق ملايين الدولارات ويتكبّد المشقّات لمواصلة البقاء في السباق الانتخابي لعام 2024.

ورغم أن استطلاعات الرأي الأميركية الأخيرة تُظهر رغبة غالبية المرشحين الجمهوريين بالوصول إلى البيت الأبيض، فإن ذلك دليل على أن الانقسامات داخل الحزب الجمهوري مرشّحة للتصدّع أكثر، خصوصًا أنّ قادة من الحزب، في مقدمتهم نائب الرئيس السابق مايك بنس، شنّوا حملة انتقاد لترمب، علاوة على أن مرحلة الانتخابات التمهيدية مترافقة مع 78 تهمة جنائية في 3 دعاوى منفصلة تبدو ثقيلة ومكلفة للغاية.

"محاكمة ترمب تاريخية وحزينة"

في هذا السياق، أوضح تيم قسطنطين، نائب رئيس التحرير في صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية، أنّ توجيه الاتهامات لترمب هو أمر تاريخي، لكنّه حزين لأنّها وُصفت بـ"خطة لتقويض الديمقراطية".

وقال قسطنطين في حديث إلى "العربي" من بانغور: إنّ بنس هو شاهد مهم في قضية "الاجتماع الفوضوي" خلال الانتخابات، لكنّ لم يكن هناك "مخطّط بل نقاشات وأفكار واقتراحات".

وأوضح أنّ عددًا كبيرًا من الأميركيين لا يعتقدون أن ما قام به ترمب هو "نشاط جرمي"، وهو أمر غريب ومختلف عن كل ما رأيناه في تاريخ السياسة الأميركية.

"محاكمة ترمب قد تتأجّل"

من جهته، أشار الدكتور خليل جهشان، مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات، إلى أنّ محاكمة ترمب حدث تاريخي هام لا مثيل لها في تاريخ السياسة الأميركية الحديث، نظرًا لشخصية المتّهم وطبيعة التهم ونوعية الأدلة والإثباتات.

وقال جهشان في حديث إلى "العربي" من واشنطن: إنّ الحكومة الأميركية تفضّل البدء بهذه المحاكمة بأسرع وقت ممكن قبل الانتخابات، ولكن هذا صعب جدًا نظرًا للكم الهائل من التهم في مجالات معقّدة ومختلفة.

وأكد أنّه بالنظر إلى طبيعة وتركيبة النظام القضائي الأميركي، سيكون هناك تأجيل لهذه المحاكمة حتى بعد الانتخابات، الأمر الذي سيفيد ترمب، الذي يدّعي أنّه إذا تمّت إدانته وسجنه قبل الانتخابات فسيفوز بالرئاسة، وربما يُحضّر سيناريوهات لذلك.

"ترمب متّهم بما سبّبه كلامه من أعمال شغب"

وشرح البروفسور جوناثان ستورم، الخبير القانوني، أنّ ترمب ليس مذنبًا حتى إثبات العكس، وفقًا للقانون الأميركي.

وقال ستورم في حديث إلى "العربي" من واشنطن: إنّ لائحة الاتهام تضمّ تفاصيل حول الإجراءات التي قام بها الرئيس السابق بعد صدور نتائج الانتخابات.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close