الأربعاء 12 يونيو / يونيو 2024

من أكبر التهديدات على الصحة.. جراثيم "مستعصية" بسبب تغيّر المناخ

من أكبر التهديدات على الصحة.. جراثيم "مستعصية" بسبب تغيّر المناخ

Changed

فقرة ضمن "صباح جديد" تسلط الضوء على دور التغير المناخي في نشر جراثيم مستعصية تهدد مستقبل البشرية (الصورة: غيتي)
تنشأ مقاومة مضادات الميكروبات عندما تطوّر الجراثيم مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات القدرة على التغلب على الأدوية المصمّمة لقتلها.

وفقًا لتقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن تغيّر المناخ ومقاومة مضادات الميكروبات هي من أكبر التهديدات التي تواجه الصحة العالمية.

وتحت عنوان "التأهب لمكافحة الجراثيم المستعصية"، يسلط التقرير الضوء على دور تغيّر المناخ والعوامل البيئية الأخرى التي تساهم في زيادة مقاومة مضادات الميكروبات.

وتنشأ مقاومة مضادات الميكروبات عندما تطوّر الجراثيم مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات القدرة على التغلب على الأدوية المصمّمة لقتلها.

ومن الممكن تطور مقاومة الأدوية بشكل طبيعي، لكن خبراء حذروا من أنّ الإفراط في استخدام مضادات الميكروبات للبشر والحيوانات وإنتاج الغذاء أدّى إلى تسريع هذه العملية.

ووفقًا للخبراء، فإنّ تغيّر المناخ والتلوث والتغيرات في أنماط الطقس وزيادة تساقط الأمطار وزيادة المدن والمناطق الحضرية المكتظة، كل هذا يسهّل من عملية انتشار مقاومة المضادات الحيوية.

الاحتباس الحراري يؤثر في نمو الفطريات

وكشفت دراسة جديدة عن احتمال مقاومة الفطريات المسببة للأمراض لدرجة الحرارة المرتفعة.

وأوضح العلماء أنّ ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى ظهور نوع معيّن من الفطريات القادرة على زيادة عدد التغيرات الجينية، ما يعني أنها قادرة على البقاء حيّة داخل أجسام البشر.

وغالبًا ما تقاوم هذه الفطريات العديد من الأدوية، ما يجعلها تشكّل تهديدًا خطرًا لصحة الإنسان.

يذكر أنّ حوالي 5 ملايين وفاة في العالم ارتبطت بمقاومة مضادات الميكروبات عام 2019، ومن المتوقع ارتفاع العدد السنوي إلى 10 ملايين بحلول عام 2050 إذا لم تتخذ الإجراءات اللازمة.

وتتمثل إحدى الخطوات لمكافحة هذه المشكلة في الحد من الإفراط باستعمال المضادات الحيوية.

كيف تكيّفت الكائنات الحيّة مع تغيّر المناخ؟

ويوضح أخصائي علم الأحياء سميح جابر أنّ الكائنات الحيّة تتأقلم لتعيش في بيئة وظروف معيّنة على مئات السنين، سواء ما يتعلق منها بدرجة الحرارة أو طبيعة الغذاء.

لكنه يلفت إلى أنه نتيجة التغيّر المناخي الذي يشهده كوكب الأرض، تغيّرت الظروف البيئية، وهو ما يفرض تأقلمًا جديدًا ومواجهة جديدة.

ويشير في حديث إلى "العربي"، من بيروت، إلى عوامل عدّة تسهم في تكيّف هذه الكائنات مع المتغيّرات، منها التغيرات الجينية داخل أنظمتها وبنيتها.

ويعرب عن اعتقاده بوجوب إجراء المزيد من الدراسات لمتابعة التطورات على هذا الصعيد، ولا سيما أنّ كل نوع مضاد حيوي مخصص لنوع من البكتيريا والفيروسات، وليس هناك مضاد واحد يسري على كل الفيروسات.

وإذ يلفت إلى تناول المضادات الحيوية بكثرة في ثقافتنا العربية، يشير إلى أنّ الكائنات الحيّة تمكنت من فهم كيفية عمل هذه المضادات وطوّرت نفسها، وبالتالي فإنّ هذه الأدوية فقدت الكثير من فعاليتها.

ويرى أنّ ذلك سيؤدي إلى ضرر صحي وجيني على الإنسان، مشيرًا إلى أنّ الأطفال سيتأثرون بذلك، والأمر نفسه يسري على الحيوانات والنباتات، باعتبار أنّنا أمام عملية متكاملة وحلقة فيها عناصر مختلفة.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close