Skip to main content

من انتزاع الحرية إلى الاعتقال.. أسيران فلسطينيان يرويان تفاصيل عملية سجن جلبوع

الأربعاء 15 سبتمبر 2021
أسرى نفق الحرية من جنين وبينهم محمود ومحمد العارضة ويعقوب قادري

كشف الأسير المعاد اعتقاله محمود العارضة اليوم الأربعاء، أنه المسؤول الأول عن التخطيط وتنفيذ عملية الفرار من سجن جلبوع الإسرائيلي، بحسب محامي هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، رسلان محاجنة.

وجاء حديث محاجنة في تصريح لتلفزيون "فلسطين" الرسمي، بعد السماح له بمقابلة العارضة، في مركز تحقيق الجلمة الإسرائيلي.

ونقل محاجنة عن العارضة قوله: إنه بدأ بعملية حفر النفق مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حتى وقت تنفيذ عملية الهروب مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري.

ونفى محمود تلقيه أي مساعدة من أسرى آخرين داخل السجن، وقال: "أنا المسؤول الأول عن التخطيط والتنفيذ لهذه العملية".

وعن عملية الفرار، أشار العارضة إلى أنه حاول مع رفاقه الخمسة قدر الإمكان، عدم دخول منازل الفلسطينيين في أراضي عام 48، حتى لا يتعرض أي أحد للمساءلة، حيث ساروا معًا حت وصلوا إلى بلدة الناعورة ودخلوا المسجد، ومن هناك تفرقوا كل اثنين معًا.

ونفى العارضة الرواية الإسرائيلية حول عملية اعتقاله، مؤكدًا أن عملية الاعتقال جاءت بالصدفة ولم يبلغ أي شخص عنهم من الناصرة، وقال: "مرت دورية شرطة وعندما شاهدتنا توقفت وتم الاعتقال".

ولفت العارضة، وفق محاجنة، إلى أنه "تابع ما يجري على الأرض عبر وسائل الإعلام، حيث كان بحوزته جهاز راديو".

وبين محاجنة أن العارضة يتعرض لتحقيق يومي يستمر نحو 8 ساعات متواصلة"، مشيرًا إلى أنه "تعرض لتعذيب متواصل من قبل المحققين لكن صحته ما زالت جيدة"، فيما أعرب العارضة عن فخره بعملية "نفق الحرية" وقال: "أعتقد أنني حققت إنجازًا ونجاحًا".

ماذا قال محمد العارضة؟

من جهته، كشف محامي الأسير محمد العارضة، خالد محاجنة، عن تعرّض الأسيرين محمد ومحمود العارضة، منذ إعادة اعتقالهما، إلى التعذيب والتنكيل والحرمان من النوم والأكل والشرب والإهانة والتعرية الجسدية.

وأشار المحامي في تصريحات مع تلفزيون "فلسطين" إلى أن محمد العارضة أخبره أنه كان فرحًا بجولته في أراضي عام 48، وأنها عوضته عن 22 عامًا من الاعتقال.

وأوضح أن محمد لم ينم منذ اعتقاله قبل خمسة أيام، إلا نحو 10 ساعات، وهو موجود داخل زنزانة ضيقة، كما منعته سلطات الاحتلال من النوم والصلاة، لافتًا إلى أن تم الاعتداء عليه بوحشية ولم يتلق أي علاج حتى الآن، كما لم تُقدم له وجبات الطعام سوى يوم أمس.

وقال الأسير محمد العارضة لمحاميه: إنه "سيكتب عن رحلته لخمسة أيام حرًا في أراضي عام 48 بعد 22 عامًا من الاعتقال".

وأشار إلى أنه قبيل اعتقاله مع رفيقه الزبيدي بـ48 ساعة، لم يشربا أي نقطة ماء، مؤكدًا أنه لو كان بحوزتهما الماء لاستطاعوا الصمود أكثر.

وعن اعتقاله، قال المحامي المحاجنة: إن قوات الاحتلال اعتقلت العارضة عندما كان نائمًا في صندوق شاحنة، حيث بحث أحد الجنود داخل الصندوق وأمسك بيد الأسير العارضة في اللحظة الأخيرة، فحاول الهروب إلا أنه لم يستطع، وقد تعرض للضرب من قبل القوات الخاصة.

والثلاثاء، أعلنت هيئة شؤون الأسرى، أن المحامين سيزورون اثنين من "الأسرى الأربعة" الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم، من بين 6 نجحوا في الفرار من السجن.

المصادر:
وكالات
شارك القصة