Skip to main content

هل تكفي التشريعات للحد من العنف ضد المرأة في مصر؟

السبت 3 أبريل 2021

جددت النيابة العامة في الإسكندرية حبس زوج إسراء عماد ضحية العنف الأسري لمدة 15 يومًا، وذلك لإحداثه إصابات بالغة في وجهها وجسدها باستخدام السلاح الأبيض.

وقال محامي الضحية: "إن المتهم اعترف بالواقعة، لكنّه ادعى أنها بدافع الدفاع عن الشرف، بعدما علم بوجود علاقة تجمع زوجته بأحد أصدقائه"، وهو ما نفته الزوجة.

وفي سياق متصل، ألقت الجهات الأمنية القبض على متهم في واقعة شبيهة تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي الاعتداء على فتاة تبلغ 16 عامًا في مطروح، وتعاني من إصابات خطيرة بعد الاعتداء عليها باستخدام السلاح الأبيض على يد شاب ادعى أنها ترفض الزواج منه.

العنف ضد النساء في المجتمع المصري

وتؤكد كوثر الخولي، مديرة مؤسسة "وومن فور جستس"، أن العنف ظاهرة في مصر، ويمارس من الدولة ضد الأفراد، وبين أفراد المجتمع أنفسهم، لا سيما ضد المرأة بصفتها من الفئات الأكثر ضعفًا، وكذلك ضد الأطفال.

وتقول الخولي في حديث إلى "العربي": "إن الإحصاءات الرسمية تؤكد على أن ظاهرة العنف ضد المرأة في ازدياد"، مشيرة إلى ارتفاع العنف الأسري في ظل انتشار وباء كوفيد-19.

وتشرح "أن تدابير الحجر التي فرضتها الحكومات للحد من انتشار الوباء فرضت وجود أفراد الأسرة داخل المنزل في ظل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية؛ ما فاقم من العنف"، ويؤدي ضعف نظام الحماية الاجتماعية إلى تعاظم المشكلة.

دور التشريعات في ردع العنف الأسري

وتشير الخولي إلى أن التشريعات في مصر هي جزء من مشكلة العنف ضد المرأة. وتكمن المشكلة الأكبر في غياب الدولة عن تفعيل العقوبات الواردة في القوانين ضد المعنِّفين، ومنح المعنِّف مخرجًا قانونيًا عوضًا عن ذلك.

ويمثل الجانب الثقافي في المجتمع المصري أحد دوافع ظاهرة العنف ضد المرأة. وتقول الخولي: "إن الدول التي نجحت في الحد من العنف ضد المرأة بدأت من القانون وانتقلت إلى المجتمع المدني الذي رسّخ التوعية في المجتمع".

وتؤكد الخولي على دور الإعلام كونه جزءًا من المنظومة التي يجب أن تضغط للحد من هذه الظاهرة. وتضيف إلى ذلك المناهج الدراسية التي تؤسس لمجتمع رافض للعنف.

المصادر:
العربي
شارك القصة