الخميس 23 مايو / مايو 2024

أزمة الميثان وتأثيراتها.. علماء في نيوزيلندا يبتكرون حلًا قد يخفف من الانبعاثات

أزمة الميثان وتأثيراتها.. علماء في نيوزيلندا يبتكرون حلًا قد يخفف من الانبعاثات

Changed

فقرة ضمن برنامج "صباح جديد" حول تأثيرات الزراعة الحيوانية على البيئة (الصورة: غيتي)
اعتبارًا من عام 2025 سيتعين على المزارعين المساهمة في تقليل انبعاثات غازات الميثان الصادرة من أبقارهم.

أكدت حكومة نيوزيلندا، أنها ستنفق 380 مليون دولار نيوزيلندي (213.22 مليون دولار) على الأبحاث على مدى أربع سنوات لتعويض الانبعاثات الزراعية.

وبموجب هذه الأبحاث، تجري تغذية الأبقار بشكل صديق للبيئة تخفف انبعاثات غاز الميثان إثر تجشئها. ويتم ذلك عبر مزج حليبها بمادة "الكاوبوتشا": وهي بروبيوتيك أثبت نجاحه حتى الآن في تقليل الانبعاثات من تجشؤ الأبقار.

وفي أول تجربة للماشية، جرى التوصل إلى انخفاض لغاز الميثان بنسبة 20%. ويأمل القائمون على الدراسة بأن تتوفر مادة "الكاوبوتشا" في المتاجر بحلول عام 2024.

وتمثل الانبعاثات الزراعية في نيوزيلندا حوالي نصف انبعاثات الاحتباس الحراري، واعتبارًا من عام 2025 سيتعين على المزارعين المساهمة في تقليل انبعاثات غازات الميثان الصادرة عن أبقارهم، وخاصة أن المنتجات الزراعية تشكل أكثر من 75% من صادرات سلع نيوزيلندا.

تأثيرات بيئة كبيرة

وفي هذا الإطار، قالت ديالا الحسيني، المختصة بالبيئة، إن الزراعة الحيوانية يمكن أن تسهم بشكل سلبي مباشر على البيئة وخاصة أنها تساهم في تقليل خصوبة التربة وديمومة المياه وتقليص حجم الغابات، إذ إن ثلث الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري تنتج عن الزراعة الحيوانية وخاصة تربية الأبقار.

وأضافت الحسيني في حديث إلى "العربي" من فيينا، أن غاز الميثان، هو ثاني غاز في قائمة الغازات الدفيئة المسؤولة عن الاحتباس الحراري، حيث إن البقرة الواحدة تنتج 500 طن من غاز الميثان يوميًا، وتقدر بـ 5 آلاف طن سنويًا وهذا رقم كبير جدًا، إذا ما افترضنا وجود مليار ونصف رأس بقر في العالم.

ولفتت الحسيني، إلى أن العاملين في النشاطات البيئية يحذرون من حجم التأثير في الزراعة الحيوانية على البيئة منذ أعوام، وبات حاليًا مع التغيرات المناخية الاهتمام أكبر.

واعتبرت المختصة البيئية، أن الموضوع حول تأثير غاز الميثان ليس مبالغًا فيه، لكون تربية الماشية تأتي على 70% من الأراضي الصالحة للزراعة وبعدها تصبح الأراضي تالفة، وخاصة أن هناك كميات كبيرة من الغابات تتم إزالتها لإفساح المجال أمام الأراضي الصالحة لزراعة المحاصيل والأعلاف.

وبيّنت الحسيني، أن هناك حلولًا كثيرة منها إدخال مكملات غذائية في أطعمة الحيوانات مثل الشعير والأعشاب البحرية والتي تسهم في تقليل غاز الميثان جراء عملية الهضم بنسبة 30%.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close