الأربعاء 24 أبريل / أبريل 2024

اكتشاف مثير في الأجرام السماوية.. رصد ندبة على نجم قزم أبيض

اكتشاف مثير في الأجرام السماوية.. رصد ندبة على نجم قزم أبيض

Changed

تبتلع نجوم الأقزام البيضاء أجزاء من الكواكب والأقمار والكويكبات
تبتلع نجوم الأقزام البيضاء أجزاء من الكواكب والأقمار والكويكبات- رويترز
وجد العلماء ندبة على سطح القزم الأبيض الأمر الذي يطرح رؤية جديدة لسلوك بعض النجوم "الآكلة" للأجرام السماوية في نهاية دورة حياتها.

اكتشف باحثون ندبة على سطح جمرة نجمية تخبو درجة حرارتها ببطء وتسمى القزم الأبيض، الأمر الذي يطرح رؤية جديدة لسلوك بعض النجوم "الآكلة" للأجرام السماوية في نهاية دورة حياتها.

ودرس الباحثون باستخدام التلسكوب الضخم التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي ومقره تشيلي، نجم قزم أبيض يقع على بعد حوالي 63 سنة ضوئية من الأرض.

والقزم الأبيض نجم كثيف بشكل يصعب تصديقه، إذ يحتوي حوالي 70% من كتلة الشمس في جسم بحجم الأرض.

من "عملاق أحمر" إلى "نجم قزم أبيض"

ويبدو أن مصير النجوم التي تصل كتلتها إلى ثمانية أضعاف كتلة الشمس الموجودة في مجموعتنا الشمسية سينتهي بأن تصبح أقزامًا بيضاء. وفي النهاية، تحرق هذه النجوم كل الهيدروجين الذي تستخدمه كوقود.

ثمّ تتسبّب الجاذبية في انهيار النجوم وتفجير طبقاتها الخارجية في مرحلة تُعرف باسم "العملاق الأحمر"، تاركة في النهاية نواة مدمجة، ألا وهي القزم الأبيض.

وأثبت علماء الفلك أنّ نجوم الأقزام البيضاء تبتلع أجزاء من الكواكب والأقمار وكذلك الكويكبات.

ندبة غير واضحة الأسباب

وفي الدراسة الجديدة، اكتشف الباحثون لأول مرة علامة تدلّ على هذه العملية، حيث وجدوا ندبة على سطح القزم الأبيض مكوّنة من عناصر معدنية لشظية كوكبية أو كويكب تم ابتلاعها أو تراكمت، بعد أن جرى سحبها للداخل من خلال المجال المغناطيسي للنجم.

وفوجئ الباحثون بهذا الاكتشاف، بعد أن شكّوا في أنّ الحطام قد امتزج مع بقية المواد الموجودة على سطح القزم الأبيض.

وقال عالم الفلك ستيفانو باغنولو من مرصد أرماغ والقبة السماوية في شمال أيرلندا، وهو المؤلف الرئيسي للدارسة التي نشرت أمس الإثنين في مجلة "أستروفيزيكال جورنال ليترز": "لم نعتقد أنّ المجال المغناطيسي يمكن أن يمنع اختلاط المواد المتراكمة على سطح النجم".

ولم يكن من الواضح نوع الجسم الذي خلّف وراءه الندبة، والتي تشمل الحديد والنيكل والتيتانيوم والكروم والمغنيسيوم وعناصر أخرى.

أم تأكل أطفالها

وقال جاي فاريهي، عالم الفلك بجامعة كوليدج لندن والمؤلف المشارك في الدراسة: "كانت هذه الوجبة الخفيفة الكوكبية ضخمة مثل فيستا، ثاني أكبر كويكب في نظامنا الشمسي".

وفيستا جسم صخري في حزام الكويكبات الرئيسي لنظامنا الشمسي ويبلغ قطره حوالي 530 كيلومترًا.

وأضاف فريهي: "تولد الأنظمة الكوكبية مع نجمها، وتتكثّف كلها من سحابة من الغبار والغاز. غالبًا ما نطلق على النجم اسم الأم، لذلك فإن هذا يُشبه إلى حد ما أمًا تأكل أطفالها".

وبدأ هذا القزم الأبيض حياته كنجم تبلغ كتلته ضعف كتلة الشمس تقريبًا، وعاش عمرًا قد يصل إلى 1.2 مليار سنة قبل أن يدخل في مرحلة الموت.

وتحتوي العديد من الأقزام البيضاء على قرص حطام يدور حولها، وهو بقايا نظام كوكبي. وتسقط هذه المادة تدريجيًا على سطح النجم.

المصادر:
رويترز

شارك القصة

تابع القراءة
Close