الإثنين 22 أبريل / أبريل 2024

القهوة تساعد على العيش لفترة أطول.. ماذا عن الأصناف سريعة التحضير؟

القهوة تساعد على العيش لفترة أطول.. ماذا عن الأصناف سريعة التحضير؟

Changed

نافذة صحية مع الاختصاصية في التغذية خديجة حاكم حول مخاطر استهلاك مبيض القهوة (الصورة: غيتي)
وجدت دراسة استمرت عقدًا من الزمن على ما يقرب من 500 ألف شخص، أن من يستهلكون هذا المشروب الساخن بانتظام كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة تصل إلى 12%.

أظهر بحث جديد أن استهلاك ثلاثة أكواب من القهوة يوميًا يمكن أن يساعدكم على العيش لفترة أطول.

فقد وجدت الدراسة التي استمرت عقدًا من الزمن على ما يقرب من 500 ألف شخص، أن من يستهلكون هذا المشروب الساخن بانتظام كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة تصل إلى 12%، مقارنة بغير شاربيها.

وأظهرت النتائج كذلك أن هؤلاء كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو الإصابة بسكتة دماغية بنسبة ملحوظة.

القهوة مفيدة "بشروط"

لكن وفق صحيفة "ديلي ميل"، وجد الخبراء أن الفوائد الصحية للقهوة تأتي فقط من المشروب الأساسي المصنوع من البن المطحون؛ وليس من الأصناف سريعة التحضير التي تحتوي على كمية كبيرة من مادة الأكريلاميد.

كما أن شرب أكثر من ثلاثة أكواب في اليوم لم يظهر أي منافع صحية، وفقًا للبحث الذي أجري على ما يقرب من 500 ألف شخص.

والقهوة هي واحدة من أكثر المشروبات استهلاكًا في العالم، على الرغم من أن الدراسات السابقة كانت متناقضة حول ما إذا كانت مفيدة أو مضرة بالصحة.

وبالإضافة إلى الكافيين، يحتوي المشروب أيضًا على معادن ومضادات أكسدة، وربطته بعض الدراسات بتقليل مخاطر الإصابة بالسرطان ومرض السكري من النوع 2 والخرف.

بينما ربطته أخرى بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ولحسن الحظ، تشير الدراسة الجديدة، التي أجراها فريق من الأكاديميين في جامعة سيميلويس في المجر وجامعة كوين ماري في لندن، إلى أن القهوة لا تزيد من ضغط الدم، ولها فوائد في ما يتعلق بالقلب والأوعية الدموية في حال استهلكت باعتدال.

فقد قال الدكتور ستيفن بيترسن، أحد المشاركين من لندن، إن النتائج تظهر أن استهلاك القهوة بشكل معتدل "ليس ضارًا بالقلب والأوعية الدموية بل قد يكون مفيدًا".

وأضاف: "على حد علمنا، تعد دراستنا الأكبر من حيث حجم البحث، وتركز على التأثيرات على القلب والأوعية الدموية لاستهلاك القهوة".

أما المشاركون في الدراسة فكانوا جميعًا من المملكة المتحدة، وكان متوسط أعمارهم 56 عامًا، ولم يكن لديهم أمراض في القلب عندما بدأت الدراسة. حيث تمت متابعتهم لمدة 11 عامًا، مما سمح للخبراء بتحليل الاختلافات بين المجموعات.

من بين المشاركين، كان 22% من الذين لا يشربون القهوة و58% شربوا ما يصل إلى ثلاثة أكواب في اليوم.

أما البقية فقد أفصحوا عن شرب ثلاثة أكواب على الأقل، وفقًا للدراسة التي نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية.

القهوة تطيل العمر.. علميًا

وأظهرت النتائج  في نهاية الدراسة أن أولئك الذين شربوا ما بين 0.5 إلى 3 أكواب في اليوم كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 12% مقارنة بمن لا يشربون القهوة.

وفي الوقت نفسه، كانوا أقل عرضة بنسبة 17% للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية و21% أقل عرضة للإصابة بسكتة دماغية مقارنة بمن لا يشربون القهوة.

كما كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكري من الذين لا يشربون القهوة.

في المقابل، لم يفحص الباحثون السبب بحسب "ديلي ميل"، لكن من المعروف أن الكافيين يثبط الشهية، مما قد يؤدي إلى انخفاض معدلات السمنة والظروف الصحية المرتبطة بها.

من جهة أخرى، ثبت أن أولئك الذين شربوا أكثر من ثلاثة أكواب في اليوم لم يكونوا أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم، بعد أن كان هذا الأمر مصدر قلق وفقًا لدراسات سابقة.

تحذير من مبيضات القهوة

وعليه، نصح العلماء الناس باتباع طرق سليمة لاستهلاك هذا المشروب الساخن، أي الانتباه إلى نوع وطريقة تحضير القهوة التي يشربونها والابتعاد عن القهوة سريعة التحضير.

إذ تحتوي القهوة سريعة التحضير على المزيد من الكافيين ومضادات الأكسدة، ولكنها تحتوي أيضًا على ضعف كمية مادة الأكريلاميد، وهي مادة موجودة في بعض الأطعمة وترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وتلف الجهاز العصبي.

في مقابلة مع "العربي"، تشرح اختصاصية التغذية خديجة حاكم من الجزائر أن الإضافات على القهوة تعطيها نكهة تستهوي كثيرين خصوصًا الحليب المكثف أو مبيض القهوة بأشكاله ومذاقاته المختلفة.

إلا أنها في الوقت عينه حذّرت من مكونات هذه الإضافات المصنّعة وغير الطبيعية، التي هي عادة غنية بالدهون المهدرجة أو المحولة، والغلوكوز والفركتوز، بالإضافة إلى مركب مشبّع بالصوديوم يعطينا الشعور بطعم الحليب وغيرها.

وتشير حاكم إلى أن مبيض القهوة منعدم المغذيات وعالي السعرات الحرارية؛ ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم بشكل غير متوازن، ويتسبب بإفراز غير متوازن أيضًا لمادة الأنسولين في الجسم. وتنبه إلى أن هذا الأمر يمكن أن يؤدي إلى مقاومة الأنسولين.

وتقول: إن مادة كازينات الصوديوم تسبب ارتفاعًا في ضغط الدم، لا سيما إذا كان المرء يتناول الخليط بشكل دائم.

أما الدهون المهدرجة المتحوّلة فتتخزن في الجسم وتتسبب بزيادة الوزن، أو تتخزن في الأوعية الدموية وتسبب تصلبًا في الشرايين، خصوصًا إذا ترافق تناولها مع عادات غذائية سيئة، وفق ما تشير. 

وتلفت حاكم، بخصوص مادة المكثف الموجودة في المبيض، إلى أنها تزيد التهابات القولون العصبي، لا سيما لدى من يعانون في الأصل من مشاكل في القولون.

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close