السبت 13 يوليو / يوليو 2024

الولايات المتحدة في رحلة البحث عن حلول لتتجنب سداد الديون.. هل تكون المادة 14 الحل؟

الولايات المتحدة في رحلة البحث عن حلول لتتجنب سداد الديون.. هل تكون المادة 14 الحل؟

Changed

نافذة من "العربي" تلقي الضوء على أزمة الديون الأميركية والفوضى المالية غير المسبوقة (الصورة: غيتي)
دخل الاتفاق على رفع سقف الاستدانة في الولايات المتحدة نفق الخلافات مع المشرعين الجمهوريين، الأمر الذي يتطلب اجتراح حلول أخرى لاحترام النفقات.

تبحث الولايات المتحدة الأميركية خيارات عدة لتتجنب التخلف عن سداد دينها، في حال عدم التوصل إلى اتفاق لرفع سقف الاستدانة، ومن بين تلك الحلول، إمكانية اللجوء إلى المادة 14 من الدستور الأميركي.

مع أن رفع سقف الدين عملية روتينية أساسًا، لكنها أصبحت في السنوات الأخيرة محور خلاف مع المشرعين الجمهوريين الساعين إلى الحصول على تقليص الإنفاق في مقابل رفع السقف.

ما هي المادة 14؟

والمادة 14، هي مادة أضيفت على الدستور الأميركي عام 1868 بعد حرب الانفصال، وتنص على أن "صلاحية الدين العام للولايات المتحدة المسموح به بموجب القانون يجب ألا تكون موضع شك"، أي بكلام آخر، فإن النفقات التي أقرت بالتصويت يجب أن تحترم ومن بينها معاشات التقاعد.

روبرت هاكيت، أستاذ القانون في جامعة كورنيل، أوضح لوكالة فرانس برس أنه بعيد الحرب الأهلية، "تنامت المخاوف (في ولايات الشمال المنتصرة) من أن يواصل مشرعو الجنوب الذين أعيدوا إلى الكونغرس، تدمير وحدتنا الفدرالية لكن من الداخل من خلال نبذ الدين الفدرالي الناجم عن الحرب". وأتى سقف الدين ليضاف عام 1917 إلى هذا النص.

وشدد الأستاذ في كلية الحقوق في جامعة ميريلاند، مارك غرابر، على أن بايدن بتلميحه إلى أنه قد يلجأ إلى هذا البند "سعى إلى القول إنه في حال لم يقر الكونغرس رفع سقف الدين يمكنه على أي حال دفع المتوجبات لأن هذا واجبه الدستوري".

كيفية العمل بهذه المادة

لا يحتاج جو بايدن لتدابير معينة. فقد أوضح روبرت هاكيت أن عليه "الطلب من وزيرة الخزانة جانيت يلين الاستمرار ببساطة بإصدار هذا الدين إذا لزم الأمر لدفع فواتير الأمة".

أي بكلام آخر، أن يتصرف وكأن سقف الدين غير موجود أساسًا. لكن الرئيس استبعد حتى الآن اللجوء إلى هذه الآلية على المدى القصير بسبب تعقيدات قانونية، مفضلًا تمرير الأزمة الراهنة ليفكر بذلك.

وشككت جانيت يلين، يوم الخميس، خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع لمجموعة السبع في اليابان، من فائدة اللجوء إلى المادة 14، واعتبرت أن هذه الإستراتيجية "موضع نقاش من الناحية القانونية"، مؤكدة أنها لا تريد الوصول إلى مرحلة يتم فيها التفكير ببدائل لرفع سقف الدين.

قد يكون احتمال لجوء المعارضة الجمهورية إلى القضاء العائق الرئيسي أمام اعتماد هذه الآلية، إلا أن روبرت هاكيت لا يتوقع أن يقدم الجمهوريون على ذلك، معتبرًا أن ذلك سيضعهم "في موقع غير مريح بتاتًا إذ سيباشرون ملاحقات لإرغام الرئيس على التخلف عن سداد دين وطني".

في المقابل رأى مارك غرابر عكس ذلك، موضحًا أن "الجمهوريين سيشنون هجومًا مضادًا ويقولون إنه (جو بايدن) لا يفهم ماهية المادة 14 التي تتعلق بالدين فقط وأنه لا يمكنه أن يسدد الدين (المتراكم في الأساس) من دون القيام بنفقات جديدة".

وفي الحالتين، ثمة مخاطر بحسب أستاذ القانون في جامعة فلوريدا نيل بوكانان. فتجاوز مستوى الاستدانة المحدد من قبل الكونغرس سيكون مخالفًا للقانون.

ما هي المخاطر المتوقعة؟

إلا أن عدم احترام واجبات الإنفاق الصادرة عن الكونغرس قد يشكل انتهاكًا أخطر بعد. وفي هذه الحالة بالذات، ثمة احتمال بحصول ملاحقات قضائية أيضًا على شكل شكوى جماعية يتقدم بها متقاعدون باتوا لا يتلقون معاشاتهم.

والأسواق في الأساس معادية بشدة لعدم اليقين، وقد لا تتقبل تحديدًا الحالة المبهمة التي قد تنجم عن هذا الوضع.

نانسي فاندن هاوتن، خبيرة الاقتصاد في أكسفورد إيكونوميكس قالت إنه "إذا رأى المستثمرون أن الدين الذي تبيعه الخزانة قد يعتبر لاحقًا غير صالح جراء قرار صادر عن محكمة، فقد يترددون في شرائه" وقد يؤدي ذلك إلى "ارتفاع كبير في نسب الفائدة".

المصادر:
أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close