الأحد 23 يونيو / يونيو 2024

ثبت زيفهما.. كذبتان إسرائيليتان أشعلتا جدل العنف الجنسي في 7 أكتوبر

ثبت زيفهما.. كذبتان إسرائيليتان أشعلتا جدل العنف الجنسي في 7 أكتوبر

Changed

الكذبتان كانتا في صميم دعاية إسرائيل لنيل التعاطف وشنّ حرب انتقامية على قطاع غزة وسكانه - غيتي
الكذبتان كانتا في صميم دعاية إسرائيل لنيل التعاطف وشنّ حرب انتقامية على قطاع غزة وسكانه - غيتي
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي الترويج لأكاذيب يدعي أنها حصلت خلال عملية طوفان الأقصى، على الرغم من تفنيدها وثبات عدم صحتها.

بعد أيام قليلة من أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، افترى عاملا إغاثة إسرائيليان بوقوع حوادث عنف جنسي في غلاف غزة.

وهاتان الكذبتان كانتا في صميم دعاية إسرائيل لنيل التعاطف وشنّ حرب انتقامية على القطاع وسكانه. 

وعلى الرغم من تفنيدهما وتراجع صاحبَيهما عنهما بعد أشهر من انتشارهما، لكن أثرهما كان قد بلغ واستخدمتهما إسرائيل في تبرير حربها التي أودت بحياة نحو 45 ألف فلسطيني بين شهيد ومفقود حتى 18 مايو/ أيار 2024.

والكذبة الأولى نشرها حاييم أوتمازجين، أحد المتطوعين بمنظمة "زاكا" الإسرائيلية التي أوكل إليها جمع الجثث قبل نقلها إلى الدفن.

وقال حينها لوسائل إعلام زارت كيبوتس بئيري بعد أحداث7 أكتوبر إنه وجد في أحد البيوت جثة فتاة قُتلت و"سُحب سروالها إلى الأسفل".

وبدا من روايته للإعلام "أن الفتاة تعرضت للاغتصاب"، قبل أن يتضح بعد نحو ثلاثة أشهر زيف ذلك.

كذب يلقى رواجًا

وتعترف منظمة "زاكا" بأن ما شاهده أوتمازجين كان نتيجة سحب جنود إسرائيليين جثة الفتاة من مكان مقتلها.

وجاء في تقرير لوكالة "أسوشيتد برس": "اليوم، يُصر أوتمازجين على أنه لم يقل صراحة إن الفتاة التي شاهد جثتها قد اعتُدي عليها جنسيًا، لكن روايته أشارت بقوة إلى أن ذلك هو ما حدث، ويقول إنه عندما أخبر الصحافيين والمُشرعين بتفاصيل ما رآه تساءل عما إذا كان هناك تفسير آخر". 

كما لاقت الكذبة الثانية رواجًا أكبر خصوصًا في الإعلام الغربي، وقد نشرها متطوع آخر بـ "زاكا" يُدعى يوسي لانداو الذي قال إنه وجد في بيت بكيبوتس "بئيري" جثة امرأة قال إنها "حامل وبقربها جنين أُخرجَ من بطنها".

لانداو اتصل بمتوطعين آخرين ليعاينوا المشهد، لكن أوتمازجين قال إنه لم ير ما رآه لانداو، بل "امرأة بقربها قطعة كبيرة مجهولة الهوية مربوطة بسلك كهرباء".

ومع ذلك، أصر لانداو على روايته التي نقلها لوسائل إعلام عدة قبل أن تُفندها لاحقًا صحيفة هآرتس في 4 ديسمبر/ كانون الأول 2023. كما يُشير تقرير لخبراء بالأمم المتحدة إلى أن "لا أساس لها من الصحة".

ورغم تفنيد الروايتين المذكورتين، فلا تزال إسرائيل تصر عليهما ويُرددهما وروايات أخرى مسؤولون بجيش الاحتلال الإسرائيلي بعدما ارتكب جرائم لا تحصى في غزة.

ويقول طارق كيني الشوا، المضيف المشارك لسلسلة مختبر "الشبكة" للسياسات: إن "التشكيك في الادعاءات التي ينشرها جيش الاحتلال، جيش يخضع للتحقيق بتهمة الإبادة الجماعية في لاهاي، ليس فقط مبررًا بل يجب تشجيعه؛ لذلك يطالب الفلسطينيون وجزء كبير من المجتمع الدولي بتدقيق شامل". 

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close