الثلاثاء 25 يونيو / يونيو 2024

جدل واسع.. التصويت على قانون "الحريديم" يشعل خلافات في إسرائيل

جدل واسع.. التصويت على قانون "الحريديم" يشعل خلافات في إسرائيل

Changed

"قال لابيد: "هذه واحدة من أسوأ لحظات إذلال الكنيست الإسرائيلي على الإطلاق
يعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية أن تل أبيب تعيش واحدة من أسوأ لحظات إذلال الكنيست - غيتي
وصف لابيد جلسة التصويت على قانون المتشددين دينيًا والخدمة العسكرية الإجبارية في إسرائيل بلحظة الإذلال في صورة تعكس ما تشهده تل أبيب سياسيًا.

صوّت الكنيست الإسرائيلي صباح الثلاثاء على المضي قدمًا في مشروع قانون مثير للجدل مدعوم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الخدمة العسكرية لليهود المتشدّدين "الحريديم"، وسط مشاهد غاضبة شملت مطالبات من عائلات الأسرى في قطاع غزة بمزيد من الإجراءات لتأمين الإفراج عنهم.

وصوّت النواب الثلاثاء (63 صوتًا مقابل 57 ضد) لصالح المضي قدمًا في درس مشروع القانون الذي "سيحال الآن للمناقشة على اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع لمواصلة درسه قبل القراءتين الثانية والثالثة"، وفق الكنيست.

ويأتي التصويت والمواجهات بعد يوم من استقالة بيني غانتس المنتمي لتيار الوسط من الحكومة، بسبب نزاع حول الأهداف الإستراتيجية لحرب غزة، مما يسلط الضوء أيضًا على المزيج المتقلب للقوى التي تعارض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي بات يعتمد بشكل متزايد الآن على حلفائه من اليمين المتشدد.

وسيشهد مشروع قانون التجنيد الذي ما زال يتعين أن يجتاز المزيد من القراءات، دخولًا تدريجيًا إلى الجيش لبعض يهود "الحريديم" الذين دأبوا على‭‭ ‬‬الاعتراض على الخدمة في القوات المسلحة.

"وقح، يجب إقالته"

وعلى الرغم من أن غانتس كان قد طرح مشروع القانون في عام 2022 في ظل الحكومة السابقة، إلا أنه يعارض الآن هذا الإجراء الذي يقول إنه غير مناسب للمواصفات الجديدة للأفراد الذين يحتاجهم الجيش.

وخالف وزير الأمن يوآف غالانت، وهو الأخير ضمن مجموعة من الجنرالات السابقين الذين بقوا في الحكومة في أعقاب رحيل غانتس وحليفه رئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت، الصف وصوت برفض مشروع القانون.

وعقب التصويت على مشروع القانون، سُمع تساحي برافرمان، مدير مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهو ينتقد غالانت: "إنه وقح، يجب إقالته"، وفق ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية. 

وفي وقت سابق الاثنين، قالت "يديعوت" إن غالانت ينوي التصويت ضد قانون التجنيد، وإن هذه الخطوة قد تكلفه منصبه.

لحظات الإذلال

وعلق زعيم المعارضة يائير لابيد على التصويت لصالح إحياء قانون التجنيد، وهاجم الائتلاف الحكومي. وقال لابيد: "هذه واحدة من أسوأ لحظات إذلال الكنيست الإسرائيلي على الإطلاق".

وأضاف: "في خضم يوم آخر من القتال العنيف في قطاع غزة، تمرر الحكومة الفاسدة قانون التهرب من الخدمة العسكرية ورفضها. الأمر كله سياسة. والقيم صفر".

من جانبه، علق رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان على تصويت الائتلاف الحكومي على القانون قائلًا: "في جوف الليل، بينما يقاتل خيرة أبنائنا وبناتنا في ساحة المعركة، اتخذت الحكومة الإسرائيلية خطوة أخرى نحو قانون التهرب من الخدمة العسكرية، الذي يشكل ضررًا خطيرًا لجنود الجيش الإسرائيلي وجنود الاحتياط، ويتعارض مع احتياجات الجهاز الأمني، وكل ذلك من أجل البقاء السياسي".

ويتيح مشروع القانون التحاق المزيد من المتزمتين دينيًا بالجيش، لكنه يقيد أعدادهم بشدة ويوفر بعض البدائل للخدمة العسكرية.

"خبيثة"

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش المتطرف، في بيان: "لدينا فرصة عظيمة يجب ألا نفوتها. يتعين ألا نضيق الخناق على جمهور المتزمتين دينيًا".

وكانت مسألة رفع بعض القيود المفروضة على تجنيد "الحريديم" في الجيش قضية مثيرة للخلاف على مدى عقود في إسرائيل، حيث تعتبر الخدمة العسكرية على نطاق واسع أحد الركائز الأساسية لأمنها.

وأصبحت هذه المسألة التي تثير استياء كثير من الإسرائيليين العلمانيين، أكثر حساسية من أي وقت مضى منذ بداية الحرب على غزة، التي قُتل فيها أكثر من 600 جندي، وفق تقديرات إسرائيلية.

وفي الوقت الذي استعد فيه الكنيست للتصويت على مشروع القانون، دارت مناقشات غاضبة في اجتماع للجنة المالية، حيث اعترض أعضاء بعض عائلات الأسرى طريق سموتريتش، وطالبوا الحكومة ببذل جهود أكبر لإعادتهم.

ووصف سموتريتش حملة عائلات الأسرى بأنها "خبيثة". واستبعد التوصل إلى أي اتفاق مع حماس وعارض مقترحات لاتفاق لوقف إطلاق النار قد يتيح إعادة أسرى مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وقال: "لن أعرض دولة إسرائيل وشعبها للخطر، لن أوقف الحرب قبل تدمير حماس، لأن هذا يشكل خطرًا وجوديًا على إسرائيل"، وفق قوله.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close