الإثنين 26 فبراير / فبراير 2024

حرب اليمن.. الأزمة الاقتصادية تزيد معاناة آلاف الأسر بمناطق سيطرة الحكومة

حرب اليمن.. الأزمة الاقتصادية تزيد معاناة آلاف الأسر بمناطق سيطرة الحكومة

Changed

نافذة تحليلية تناقش تحذيرات منظمة الصحة العالمية من نقص التمويل في اليمن (الصورة: غيتي)
تزيد معدلات التضخم وتدهور الخدمات العامة من معاناة الآلاف من الأسر في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في اليمن.

بعد عام من انتهاء الهدنة، حذّرت 48 منظمة إنسانية يمنية ودولية من تأثير الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في اليمن الغارق في الحرب منذ تسع سنوات، على آلاف الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وقالت المنظمات، ومن بينها "لجنة الإنقاذ الدولية" (International Rescue Committee) و"أنقذوا الأطفال"(Save the Children)، في بيان مشترك نُشر في وقت متأخر الإثنين، إنّ "معدلات التضخم وتدهور الخدمات العامة "تزيد من معاناة الآلاف من الأسر في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة".

وأشارت المنظمات إلى أنّ انقطاع التيار الكهربائي في عدن المقرّ الموقت للحكومة اليمنية، يصل إلى 17 ساعة يوميًا، مضيفة أنّه "ابتداءً من أغسطس/ آب الماضي، أصبح أكثر من 50% من الأسر في المناطق التابعة للحكومة، غير قادرة على تلبية متطلباتها الغذائية الأساسية".

وبعد عام على انتهاء مفاعيل هدنة أُعلنت في أبريل/ نيسان 2022، لا تزال حدّة المعارك منخفضة بشكل ملحوظ. إلا أنّ المنظمات أوضحت أنّ "التنافس على إيرادات الموانئ والتجارة والخدمات المصرفية والموارد الطبيعية والاشتباكات المسلحة المتفرقة تزيد من التوترات الحالية".

وطالبت المنظمات طرفَي النزاع بـ"التعاون للاستجابة لاحتياجات جميع اليمنيين"، والمجتمع الدولي بـ"دعم خطة إنعاش اقتصادي ممولة" للتخفيف من معاناة السكان.

كما ناشدت الجهات المانحة من أجل "سدّ فجوة التمويل الإنساني والبالغة 70% للقطاعات الحيوية، بما في ذلك الحماية والصحة والتعليم".

وفي 18 أغسطس الماضي، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقليص مساعداته الغذائية لأكثر من أربعة ملايين يمني اعتبارًا من الشهر الحالي بسبب أزمة تمويل حادة.

وسبق أن قلّص البرنامج في يونيو/ حزيران 2022، مساعداته إلى ما دون 50% للسبب نفسه.

أكثر من ثلث سكان اليمن يُعانون من الجوع الشديد

والإثنين الماضي، حذّرت منظمة "أوكسفام" الدولية من أنّ أكثر من ثلث سكان اليمن يُعانون من الجوع الشديد، حيث تُعتبر معدلات سوء التغذية بين الأطفال من بين الأعلى في العالم.

ودعت المنظمة في بيان على موقعها الالكتروني، جميع أطراف النزاع إلى السعي لتحقيق سلام مستدام وشامل، والوفاء بتعهّدات المساعدات الإنسانية الدولية.

وأوضحت أنه منذ اندلاع الحرب عام 2015، يحتاج أكثر من 21 مليون يمني للمساعدة الإنسانية، بينما أدى الصراع إلى سقوط آلاف الضحايا، ودفع أكثر من أربعة ملايين يمني إلى النزوح من منازلهم، وتسبب في انهيار اقتصادي.

وقال عبد الواسع محمد مدير المناصرة وحملات الإعلام في منظمة "أوكسفام" في اليمن، إنّ حوالي 8.5 مليون طفل يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، حيث يواجهون تهديدًا يوميًا بسبب نقص الغذاء وتفاقم الأمراض والنزوح وصعوبة الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية بشكل حاد، مضيفًا أنّ 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يحتاجون إلى العلاج العاجل من سوء التغذية الحاد. 

وذكر أنّه على الرغم من حجم الاحتياجات، فإن الجهود الإنسانية في اليمن تعاني من نقص حاد في التمويل، وتم تمويل الاستجابة الصحية حاليًا بنسبة 7% فقط، بينما تم تمويل القطاع التعليمي بنسبة 2% فقط.

وتوقّع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يُواجهون مستويات الجوع في الأزمات أو حالات الطوارئ بنسبة 20%، بينما يوجد 781 ألف شخص بالفعل في مرحلة الجوع الشديدة الطارئة وفقًا للتصنيف الدولي.

ويعتمد أكثر من 75% من اليمنيين على المساعدات للاستمرار وسط أزمة اقتصادية حادة تسبّبت بها الحرب وإنهيار العملة والقيود المفروضة على عمليات الاستيراد والتجارة مع الخارج.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close