الأحد 25 فبراير / فبراير 2024

خفض توقعاته للنمو العالمي.. البنك الدولي يحذّر من الركود في 2023

خفض توقعاته للنمو العالمي.. البنك الدولي يحذّر من الركود في 2023

Changed

فقرة ضمن "الأخيرة" تتناول تقديرات صندوق النقد الدولي المتشائمة بالنسبة للاقتصاد العالمي عام 2023 (الصورة: غيتي)
توقع البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 1.7% في 2023 نتيجة لارتفاع التضخم وأسعار الفائدة والحرب في أوكرانيا.

حذّر البنك الدولي من انتكاسة جديدة للاقتصاد العالمي الذي يضعف بسرعة نتيجة لارتفاع التضخم وأسعار الفائدة والحرب، ما قد يؤدي إلى ركود في عام 2023.

فقد خفض البنك الدولي اليوم الثلاثاء توقعاته للنمو لعام 2023 إلى مستويات قريبة من الركود للعديد من الدول. ويتوقع البنك الدولي الآن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 1.7% في 2023، وهي أبطأ وتيرة نمو، خارج موجتي الكساد في عامي 2009 و2020، منذ ثلاثة عقود تقريبًا. 

وكان البنك قد توقع أن يبلغ النمو العالمي 3% عام 2023 في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن البنك الدولي في يونيو/ حزيران 2022. 

تباطؤ الاقتصادات المتقدمة

ولفت إلى موجات التباطؤ الرئيسية في الاقتصادات المتقدمة، بما يشمل خفضًا حادًا لتوقعاته إلى 0.5% لكل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو. واعتبر أنها ربما تكون نذيرًا بحدوث كساد عالمي جديد بعد أقل من ثلاثة أعوام من الكساد السابق.

وأضاف البنك في بيان مصاحب للتقرير: "نظرًا للظروف الاقتصادية الهشة، فإن أي تطور سلبي جديد، مثل معدل أعلى من المتوقع للتضخم أو الرفع المفاجئ لأسعار الفائدة لاحتوائه أو تجدد انتشار جائحة كوفيد-19 أو تصاعد التوتر الجيوسياسي، قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى الركود". 

واقع الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية

كما أشار البنك الدولي إلى أن التوقعات القاتمة ستكون صعبة بدرجة أكبر على الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، في ظل مواجهتها أعباء دين ثقيلة وضعف العملة وضعف نمو الدخل وتباطؤ استثمار الشركات الذي من المتوقع الآن أن يحقق معدل نمو سنوي نسبته 3.5% خلال العامين القادمين، وهو أقل من نصف وتيرة العقدين الماضيين.

وقال رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف: "أنا قلق جدًا من خطر استمرار التباطؤ. تقديراتنا هي أن النمو العالمي بين عامَي 2020 و2024 سيكون أقل من 2%. هذا النمو هو الأضعف في خمس سنوات منذ عام 1960".

وبحسب "فرانس برس"، اعتبر مدير المجموعة البحثية في البنك الدولي، أيهان كوسي أن "هذا النمو هو الأضعف خلال العقود الثلاثة الماضية" باستثناء أزمة 2008 وعواقب الجائحة عام 2020.

توقعات متشائمة

وكانت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا قد أعلنت مطلع الشهر الجاري أن تزايد حالات كورونا في الصين يحمل أنباء سيئة للاقتصاد العالمي على المدى القريب، مرجحة أن يكون العام الحالي أكثر صعوبة على الاقتصاد العالمي من العام الماضي. كما توقّعت دخول ثلث الاقتصاد العالمي في حالة ركود.

وأكدت مديرة الصندوق أن الاقتصاد الأميركي هو الأكثر مرونة وقد يتمكن من تفادي الركود، موضحة أن أكثر من نصف دول الاتحاد الأوروبي ستعاني من الركود في عام 2023.

فقر وتضخم

كما كشفت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا" عن ارتفاع مستويات الفقر في المنطقة العربية خلال العام الماضي مقارنة بالسنوات التي سبقته، ليصل عدد الفقراء إلى 130 مليونًا. ويتوقع أن يستمر الفقر في الارتفاع خلال العامين الحالي والمقبل، وصولًا إلى 36% بحلول عام 2024.

ويرتفع التضخم بالمنطقة العربية، وصولًا إلى 14% في العام الحالي، مع توقعات بتراجعه صوب 8%، ومن ثم 5% في العامين المقبلين.

وكان الخبير الاقتصادي نهاد إسماعيل قد اعتبر في حديث سابق إلى "العربي" من لندن، أن أوروبا دخلت عامًا جديدًا بائسًا وقاتمًا، وأن النصف الأول من 2023 سيكون امتدادًا للأزمات التي عانت منها أوروبا وبريطانيا عام 2022.

ولفت إلى استمرار أزمة الطاقة مع الحرب الروسية في أوكرانيا، واستمرار أزمة أسعار الغذاء والتضخم، إضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة، ما يضعف النمو الاقتصادي ويقلص الاستثمار.

المصادر:
العربي- وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close