الجمعة 12 أبريل / أبريل 2024

سكانها يؤدون الصلاة في رمضان وسط الدمار.. نظرة على تاريخ مساجد غزة

سوّى الاحتلال أرضًا منازل الفلسطينيين في غزة واستهدف مدارسهم ودمر كليًا أو جزئيًا مئات المساجد في مدنهم وأحيائهم - الأناضول
سوّى الاحتلال أرضًا منازل الفلسطينيين في غزة واستهدف مدارسهم ودمر كليًا أو جزئيًا مئات المساجد في مدنهم وأحيائهم - الأناضول
سكانها يؤدون الصلاة في رمضان وسط الدمار.. نظرة على تاريخ مساجد غزة
سكانها يؤدون الصلاة في رمضان وسط الدمار.. نظرة على تاريخ مساجد غزة
الإثنين 18 مارس 2024

شارك

من بين الركام يُرفع الأذان في غزة. وبين الركام والخيام أيضًا يقيم الغزيون الصلاة في شهر رمضان، يرصّون صفوفهم ويؤدون فروضهم ويبتهلون إلى الله أن ينتهي العدوان الإسرائيلي الذي دمّر كل أوجه الحياة في القطاع.

فالاحتلال سوّى أرضًا منازل الفلسطينيين في غزة واستهدف مدارسهم ودمر كليًا أو جزئيًا مئات المساجد في مدنهم وأحيائهم، وقتل أحبّة كانوا يجتمعون أيضًا في أداء العبادات، رجال ونسوة وأطفال يقارب عددهم 32 ألفًا.

ليست الصواريخ والقذائف وحدها ما استهدف مساجد قطاع غزة، فالجنود الإسرائيليون تعمدوا تفجير بعضها أيضًا. وقد وثّق مقطع مصوّر لحظة تفجير مسجد على وقع هتافات بصلاة الشما اليهودية.

نظرة على تاريخ مساجد غزة

بينما يحافظ الغزيون على طقوسهم وسط الدمار في رمضان، يستعيدون من الذاكرة أجواء شهر الصوم في باحات وردهات وبيوت صلاة المساجد؛ يستذكرون المآذن والقباب والمحاريب ومشاعر الطمأنينة والسلام التي كان يعيشونها وسط دور العبادة تلك، التي يعود بناء بعضها إلى قرون بعيدة.   

في ما يأتي بعض مساجد غزة الأثرية:

  • المسجد العمري الكبير

يقع وسط غزة القديمة بالقرب من السوق القديم. العدوان الذي لم يبق لا على السوق ولا المنازل المحيطة، حول إلى ركام هذا المسجد الذي أُسس قبل أكثر من 1400 عام ويعد من أكبر وأعرق مساجد غزة وثالث أكبر مسجد في فلسطين.

فالعمري الكبير عُد تحفة فنية تجسّد إبداع فن العمارة القديمة بفنائه الشاسع وأعمدته الرخامية، وما يبثه داخله من أجواء إيمانية.

عُد المسجد العمري الكبير تحفة فنية تجسّد إبداع فن العمارة القديمة بفنائه الشاسع وأعمدته الرخامية - إكس
عُد المسجد العمري الكبير تحفة فنية تجسّد إبداع فن العمارة القديمة بفنائه الشاسع وأعمدته الرخامية - إكس

أما تسميته بالمسجد العمري الكبير فنسبة إلى الخليفة عمر بن الخطاب، الذي فتحت غزة في عهده فتحولت الكنيسة التي أنشأها أسقف غزة برفيريوس على نفقة الملكة أفذوكسيا إلى جامع، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

ويحتوي المسجد على مكتبة تجمع مخطوطات في مختلف العلوم والفنون؛ يعود تاريخ نسخ أقدمها إلى عام 920هـ، بحسب المصدر نفسه.

جامع عثمان قشقار

يعود تأسيسه إلى العام 620 هـ، ويعد من من أقدم المساجد والأعيان الأثرية في قطاع غزة. وقد دمره الاحتلال الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ويقع جامع عثمان قشقار في حي الزيتون، ويجاور المسجد العمري الكبير في مدينة غزة، التي تعد بدورها واحدة من أقدم المدن في العالم.

  • مسجد المغربي

أُنشئ في القرن التاسع ويقع في حي الدرج بمدينة غزة. اتخذه "زاوية" الولي الصالح الشيخ محمد المغربي.

ويفيد القبر الذي بُني في ساحة المسجد إلى تاريخ وفاة الشيخ المغربي في العام 864ه.

غزيون يؤدون صلاة التراويح بين خيام النزوح - الأناضول
غزيون يؤدون صلاة التراويح بين خيام النزوح - الأناضول
  • جامع المحكمة البردبكية

في الأعوام الأخيرة، تداخل المسجد القديم في حي الشجاعية مع عمارة "حديثة" نتيجة إعادة ترميمه، جراء ما طاله من دمار في عدوان الاحتلال على غزة بالعام 2014.

والمسجد القديم كان أُنشئ، بحسب ما أرخ له عبد اللطيف أبو هاشم، في القرن التاسع، فكان مدرسة أسسها الأمير بردبك الدودار عام 859 ه، ثم محكمة للقضاء.

  • مسجد السيد هاشم

يتميز بكونه من أجمل جوامع غزة الأثرية وأكبرها، ويضم ضريح جد النبي محمد (ص) السيد هاشم بن عبد مناف، الذي توفي في غزة خلال رحلة تجارية.

أنشأ المسجد المماليك في حي الدرج، وتم تجديده في القرن التاسع عشر ميلادي على يد السلطان عبد الحميد. وقد تعرض لتدمير جزئي جراء العدوان على غزة.

أنشأ المماليك مسجد السيد هاشم في حي الدرج بمدينة غزة القديمة - إكس
أنشأ المماليك مسجد السيد هاشم في حي الدرج بمدينة غزة القديمة - إكس
  • جامع كاتب الولاية

يقع في حي الزيتون واستهدف القصف الإسرائيلي محيطه بما في ذلك كنيسة الروم الأرثوذكس التي تجاوره، ورسما معًا منذ قرون صورة للعيش الفلسطيني الواحد.

بحسب "وفا"، يعود بناء المسجد إلى العصر المملوكي في العام 735 ه، فيما شيدت الإضافات الغربية في العصر العثماني حيث أقام فيها أحمد بك كاتب الولاية عام 995 ه، فمنح المكان لقبه.

  • جامع علي بن مروان

يقع الجامع الذي بُني في أواخر القرن الثاني عشر في حي التفاح بمدينة غزة، ويضم ضريح ولي الله الشيخ علي بن مروان.

الجامع يعود إلى العصر المملوكي وتحيط به مقبرة اتخذت اسمه، وتعد شواهد القبور فيها بمثابة "وثائق تاريخية من الدرجة الأولى".

المصادر:
العربي - وكالات

شارك

Close