السبت 25 مايو / مايو 2024

سوريا.. العفو الدولية تتهم "الإدارة الذاتية" الكردية بارتكاب جرائم حرب

سوريا.. العفو الدولية تتهم "الإدارة الذاتية" الكردية بارتكاب جرائم حرب

Changed

تشمل الانتهاكات وفق التقرير "الضرب المبرح والإبقاء في وضعيات مُجهدة - غيتي
تشمل الانتهاكات وفق التقرير الضرب المبرح والإبقاء في وضعيات مُجهدة - غيتي
تشمل انتهاكات الإدارة الذاتية الكردية وفق التقرير "الضرب المبرح والإبقاء في وضعيات مُجهدة والصعق بصدمات كهربائية والعنف القائم على النوع الاجتماعي".

اتهمت منظمة العفو الدولية اليوم الأربعاء، "الإدارة الذاتية" الكردية شمال شرقي سوريا، بارتكاب "جرائم حرب" عبر التعذيب والمعاملة القاسية بحق عشرات الآلاف من المقاتلين، وأفراد عائلاتهم المسجونين لديها منذ انتهاء المعارك مع تنظيم الدولة عام 2019.

ومنذ إعلان قوات سوريا الديموقراطية المظلة العسكرية لـ "الإدارة الذاتية" التي يقودها مقاتلون أكراد وتدعمها واشنطن، القضاء على تنظيم الدولة جغرافيًا في سوريا عام 2019، تحتجز الإدارة الذاتية قرابة 56 ألف شخص بينهم 30 ألف طفل في 24 منشأة احتجاز ومخيمي الهول وروج في شمال شرق سوريا. ويتوزع هؤلاء بين مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم ونازحين فروا خلال سنوات الحرب بسوريا.

"انتهاكات ممنهجة"

وأفادت منظمة العفو، في تقرير جديد نشرته الأربعاء، أن المحتجزين "يواجهون انتهاكات ممنهجة ويموت عدد كبير منهم بسبب الظروف غير الإنسانية في شمال شرق سوريا".

وتشمل الانتهاكات وفق التقرير "الضرب المبرح والإبقاء في وضعيات مُجهدة والصعق بصدمات كهربائية والعنف القائم على النوع الاجتماعي"، عدا عن "فصل النساء بشكل غير مشروع عن أطفالهن".

ونبّهت منظمة العفو إلى أن "الانتهاكات المستمرّة في شمال شرق سوريا ليس من شأنها سوى تعزيز مزيد من المظالم، وتخريج جيل من الأطفال الذين لم يعرفوا سوى الظلم الممنهج".

وقالت إنه "ينبغي لسلطات الإدارة الذاتية، والدول الأعضاء في التحالف بقيادة الولايات المتحدة، والأمم المتحدة أن تعمل على معالجة هذه الانتهاكات وإنهاء دوامات الإيذاء والعنف".

ونقلت منظمة العفو في تقريرها عن محتجز سابق في أحد السجون قوله: "لم يكن هناك يوم محدد أو ساعة محددة، أو طريقة للتعذيب" مضيفًا: "كان الأسوأ عندما أتوا إلى داخل الغرفة... يحملون أنابيب بلاستيكية، وكابلات، وأنابيب حديدية، وانهالوا علينا ضربًا على كل أجزاء جسمنا".

"جرائم حرب"

وفي السياق، لفتت الأمينة العامة للمنظمة أنياس كالامار إلى أن "سلطات الإدارة الذاتية ارتكبت جرائم حرب متمثلة في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، ويُحتمل أن تكون قد ارتكبت جريمة الحرب المتمثّلة في القتل العمد".

وأضافت: "لقد أسهمت الحكومة الأميركية في إنشاء وتوسيع منظومة احتجاز غير مشروع إلى حدّ كبير، تتسم بظروف مُهينة وغير إنسانية بشكل منهجي، وبأعمال قتل غير مشروع، وباستخدام التعذيب على نطاق واسع".

تحتجز الإدارة الذاتية قرابة 56 ألف شخص بينهم ثلاثين ألف طفل في 24 منشأة احتجاز - غيتي
تحتجز الإدارة الذاتية قرابة 56 ألف شخص بينهم ثلاثين ألف طفل في 24 منشأة احتجاز - غيتي

وحثّت كالامار الإدارة الذاتية والحكومة الأميركية والأمم المتحدة على أن "تعمل كلها معًا وأن تُعطي الأولوية لوضع إستراتيجية شاملة على وجه السرعة كي تمتثل هذه المنظومة المعيبة للقانون الدولي، وتحديد حلول قضائية تكفل في النهاية محاسبة مرتكبي الجرائم الفظيعة لتنظيم الدولة".

وقدّمت واشنطن التي تقود التحالف الدولي دعمًا منذ سنوات للقوات الكردية في مواجهة تنظيم الدولة. 

وساهم التحالف، بتمويل أميركي، في تجديد منشآت الاحتجاز القائمة، وبناء منشآت جديدة في شمال شرق سوريا.

المصادر:
أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close