السبت 18 مايو / مايو 2024

على غرار قلب الإنسان.. كيف ولماذا ينبض كوكب الأرض؟

على غرار قلب الإنسان.. كيف ولماذا ينبض كوكب الأرض؟

Changed

نافذة إخبارية تشرح أسباب انقراض الديناصورات (الصورة: غيتي)
اكتشف باحثون أن الأرض، على غرار القلب البشري، تنبض كل 27.5 مليون سنة؛ وأن الأمر مرتبط بالأحداث التي رافقت عمليات الانقراض الجماعي الكبرى في تاريخ الكوكب.

يقدّر عمر الأرض بحوالي 4.54 مليار عام، ولا يزال كوكبنا يتحفنا بمميزاته والاكتشافات التي يختزنها في باطنه، ومن بينها أن الأرض تنبض، كما ينبض قلب الإنسان.

ففي دراسة نُشرت في مجلة "جيوساينس فرونتيرز" (Geoscience Frontiers) في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، اكتشف باحثون من نيويورك وكاليفورنيا أن الأرض، على غرار القلب البشري، تنبض كل 27.5 مليون سنة؛ وأن الأمر مرتبط بالأحداث التي رافقت عمليات الانقراض الجماعي الكبرى في تاريخ الكوكب على غرار انقراض الديناصورات.

وحلّل الباحثون 89 حدثًا جيولوجيًا خلال 260 مليون سنة ماضية من تاريخ الأرض، مستخدمين تقنية إحصائية تسمى "تحليل فورييه" لتحديد ما إذا كان هناك أي نمط في تكرار البيانات وثباتها أم لا.

وعند معالجة جميع الأرقام، اتضح أن هناك نمطًا معينًا لتكرار الأحداث الـ89، والتي تضمّنت "الانقراضات البحرية وغير البحرية، وأحداث نقص الأكسجين في المحيطات، وتذبذبات مستوى سطح البحر، وثورات بازلت الفيضانات القارية، ونبضات الصهارة داخل الصفائح". وخلصوا إلى أن هذه الأحداث الجيولوجية حدثت كل 27.5 مليون سنة تقريبًا.

وأشارت أبحاث سابقة إلى أن الفاصل بين كل نبضة للأرض يتراوح بين 26.4 إلى 30 مليون سنة، غير أن هذه الدراسة تُضيّق هذا الفاصل الزمني أكثر.

لماذا تنبض الأرض؟

وأوضح موقع "هاو ستاف ووركس" (HowStuffWorks)، أن وجود نقطة بيانات أخرى تشير إلى وجود إيقاع ثابت لدورات النشاط والحياة على الأرض، إلا أن الباحثين في هذه الدراسة لم يقتربوا من فهم سبب وجود نبض للأرض.

ومع ذلك، اقترح مؤلفو الدراسة بعض الأفكار، من بينها أن القوى الداخلية داخل الأرض وعليها (نشاط الصهارة والنشاط التكتوني وتغيّر المناخ) قد تفسّر النمط الدوري، إضافة إلى تغييرات ثابتة في الدورات المدارية لكوكبنا، وإلى حقيقة أن نظامنا الشمسي لديه أيضًا حركة دورية داخل مجرة ​​درب التبانة كل 30 مليون سنة تقريبًا.

وبغض النظر عن السبب، كتب الباحثون: "البيانات قاطعة، كل 27.5 مليون سنة، يمكننا أن نتوقع ارتفاعًا في النشاط الجيولوجي الذي غالبًا ما يؤدي إلى الانقراض الجماعي".

إلى ذلك، أشارت إحدى النظريات السابقة إلى أنه قد يكون لنبض الأرض علاقة بالمادة المظلمة في الكون. كما رجّح العديد من الباحثين أن المادة المظلمة المتزايدة قد تكون مسؤولة عن زيادة النشاط الفلكي مثل النيازك والكويكبات، وكذلك النشاط البركاني على الأرض. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى انقراض جماعي، على الرغم من أن العلماء لا يزال لديهم الكثير لتعلمه عن المادة المظلمة قبل أن يتمكّنوا من البدء في تحديد ما إذا كان هذا سببًا منطقيًا لنبض كوكبنا أم لا.

متى موعد النبضة المقبلة؟

ورجّحت الدراسة أن النبضة التالية للأرض ستكون بعد حوالي 20 مليون سنة. لكن الموقع دعا إلى عدم الشعور بالخوف من اقتراب النبضة المقبلة، معللًا ذلك بأن 27.5 مليون سنة هي فترة طويلة جدًّا أمام البشرية.

وأضاف أنه على مقياس تاريخ الكواكب، هذا الإطار الزمني قصير، لكن يُعتقد أن وجود الإنسان العاقل (homo sapiens) يبلغ حوالي 200 ألف عام فقط، وهذا أقل من 1% من كل نبضة.

ولمزيد من التوضيح، أشار الباحثون إلى أنه بينما انقرضت الديناصورات منذ حوالي 65 مليون سنة، كانت الحيوانات الحديثة المعروفة مثل الدببة، والغربان، والحيتان تظهر للتو على الجدول الزمني التطوري قبل 20 مليون سنة.

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close