الأربعاء 28 فبراير / فبراير 2024

"فوضى مناخية".. دراسة تحذّر من اقتراب انهيار تيارات الحرارة بالمحيطات

"فوضى مناخية".. دراسة تحذّر من اقتراب انهيار تيارات الحرارة بالمحيطات

Changed

حذّر علماء من أن تداعيات ذلك ستكون كارثية إذ يُمكن أن تُسبّب نقصًا في الغذاء والمياه في جميع أنحاء العالم
حذّر علماء من أن تداعيات انهيار تيارات الحرارة بالمحيطات ستكون كارثية إذ يُمكن أن تُسبّب نقصًا في الغذاء والمياه في جميع أنحاء العالم - أسوشييتد برس
توصلت دراسة إلى أن السيناريو الذي نجم عن ذوبان الغطاء الجليدي في غرينلاند، قد يحصل بعد عقود لا قرون كما كان يُعتقد من قبل.

حذّرت دراسة حديثة من أنّ التوقّف المُفاجئ لتيارات الحرارة بالمحيط الأطلسي، والذي يُمكن أن يؤدي إلى تجمّد أجزاء كبيرة من أوروبا، أصبح أكثر احتمالًا وأقرب من ذي قبل.

ووجدت محاكاة حاسوبية معقّدة جديدة نقطة تحوّل "تشبه الهاوية" تلوح في الأفق في المستقبل.

فقد توصّلت دراسة جديدة نشرتها مجلة "ساينس أدفانسس" (Science Advances) أمس الجمعة إلى أنّ السيناريو الكابوس الذي طال انتظاره، والذي نجم عن ذوبان الغطاء الجليدي في غرينلاند، بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، قد يحصل بعد عقود لا قرون كما بدا عليه الأمر من قبل.

وتستخدم هذه الدراسة، وهي الأولى من نوعها عمليات المحاكاة المعقّدة، وتتضمّن عوامل متعدّدة، مقياسًا رئيسيًا لتتبّع تباطؤ قوة الدورة الشاملة للمحيطات.

دراسة تحذّر من اقتراب انهيار تيارات الحرارة بالمحيطات

ووفقًا للدراسة، من شأن انهيار التيار الذي يسمّى الدورة الانقلابية للمحيط الأطلسي أو "AMOC"، أن يغيّر الطقس في جميع أنحاء العالم، لأنه يعني إغلاق إحدى القوى المناخية والمحيطية الرئيسية للكوكب.

وأضافت: "سيؤدي ذلك إلى انخفاض درجات الحرارة في شمال غرب أوروبا بمقدار 9 إلى 27 درجة (من 5 إلى 15 درجة مئوية) على مدى عقود، وتوسيع جليد القطب الشمالي إلى مسافة أبعد جنوبًا، وزيادة الحرارة بشكل أكبر في نصف الكرة الجنوبي، وتغيير أنماط هطول الأمطار العالمية، وتعطيل منطقة الأمازون".

وحذّر علماء من أن تداعيات ذلك ستكون كارثية إذ يُمكن أن تُسبّب نقصًا في الغذاء والمياه في جميع أنحاء العالم.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة رينيه فان ويستن، عالم المناخ وعالم المحيطات في جامعة أوتريخت في هولندا: "نحن نقترب من الانهيار، لكننا لسنا متأكدين من مدى اقترابنا منه. نحن نتجه نحو نقطة تحول".

وأضاف: "من المحتمل أن تحدث هذه الكارثة المناخية العالمية بعد قرن من الزمان، ولكن لا يزال من الممكن حدوثها قريبًا. فالأمر يعتمد أيضًا على معدل تغيّر المناخ الذي نحدثه كبشر".

وبينما قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ التابعة للأمم المتحدة، إنه لن يكون هناك انهيار قبل عام 2100، وقللت بشكل عام من سيناريوهات الكوارث، إلا أن العديد من العلماء ودراسات أجريت العام الماضي يقولون إنّ هذا قد لا يكون صحيحًا.

وفي هذا الإطار، قال تيم لينتون، عالم المناخ بجامعة إكستر، إنّ انهيار الدورة AMOC من شأنه أن يؤدي إلى الكثير من التغيّرات المناخية في جميع أنحاء العالم، والتي تكون "مفاجئة وشديدة لدرجة أنه سيكون من المستحيل تقريبًا التكيف معها في بعض المواقع".

المصادر:
العربي - أسوشييتد برس

شارك القصة

تابع القراءة
Close