السبت 13 أبريل / أبريل 2024

"قطر وسيط لا غنى عنه".. كيف قرأت الصحافة الأجنبية هدنة غزة؟

"قطر وسيط لا غنى عنه".. كيف قرأت الصحافة الأجنبية هدنة غزة؟

Changed

من المفترض أن يدخل اتفاق الهدنة الإنسانية في غزة يوم غد الخميس
من المفترض أن يدخل اتفاق الهدنة الإنسانية في غزة يوم غد الخميس- الأناضول
تعدّدت قراءات الصحف الأجنبية لاتفاق الهدنة في غزة التي توسطت فيه الدوحة، وفرصِ تحوّله إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

بينما يُنتظر أن يدخل اتفاق الهدنة الإنسانية في غزة، والذي جرى بوساطة مشتركة قطرية ومصرية، حيّز التنفيذ، تعدّدت قراءات الصحف لهذا الاتفاق وفرصِ تحوّله إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

وفي هذا الإطار، اعتبر الكاتب ديفيد أغناتيوس في مقال لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أنّ الهدنة الإنسانية من شأنها أنّ تمّهد تدريجيًا لتهدئة أوسع نطاقًا لهذا الكابوس، مضيفًا أنّ الصفقة التي توسّطت فيها قطر هي دراسة حالة حول كيفية عمل الوساطة الدبلوماسية، ومؤكدًا أنّ قطر أثبتت أنها وسيط لا غنى عنه.

وأضاف أغناتيوس أنّ هذه الهدنة تسمح لحماس بإعادة تجميع صفوفها، ولكنّها في الوقت نفسه قد تُخفّف أيضًا من الانتقادات الدولية المتصاعدة لإسرائيل، ورغم ذلك من الواضح أنّ إزاحة "حماس" عن السلطة سيبقى مطلب إسرائيل الوحيد غير القابل للتفاوض.

تأثير الهدنة على مسار الحرب

أما صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية فواصلت سياستها المنحازة للجانب الإسرائيلي حتى في ما يتعلّق بالهدنة، معتبرةً أنّ الاتفاق سوف يُنقذ حياة نحو 50 إسرائيليًا، ما يُشكّل ارتياحًا كبيرًا للأبرياء وأسرهم.

وأضافت أنّ التكلفة تتلخص في وقف إطلاق النار على المدى القصير والذي سوف تستغله حماس.

ورجّحت أنه سوف تتزايد الضغوط لمواصلة وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، وأنّ على إسرائيل أن تتوقّع انتقادات أشد في حال استأنفت الحرب على غزة.

وتطرّق مارك تشامبيون في موقع "بلومبرغ" الأميركي، إلى تأثير الهدنة الإنسانية على مسار الحرب، معتبرًا أنّ صفقة إطلاق سراح الرهائن أمر بالغ الأهمية، ولكنّه لا يُغيّر الحسابات العسكرية سواء لإسرائيل أو لحماس.

ورجّح أن يستغل الجانبان فترة الهدوء لإراحة قواتهما وإعادة الإمداد والتخطيط وجمع المعلومات الاستخبارية، مضيفًا أنّ إسرائيل تستطيع أن تُثبت أنّ هدفها ليس العقاب الجماعي من خلال إفساح المجال أمام ترتيبات أطول أمدًا في غزة بدلًا من إعادة الاحتلال.

"الهدنة لا تعني انتهاء الحرب"

أما سايمون تسدال، فرأى في مقال لصحيفة الغارديان" االبريطانية أنّ اتفاق الهدنة الإنسانية وتبادل الأسرى يعكس تغيرًا في مسار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يتعرّض وحكومته لضغوط شديدة من عائلات الرهائن.

وقال إنّ التوصّل إلى اتفاق وهدنة إنسانية لا يعني أنّ الحرب قد انتهت، ولكنه سيُشجّع الوسطاء وخاصة الحكومة القطرية، والأطراف المهتمة مثل الإدارة الأميركية، على العمل من أجل وقف دائم للقتال.

وأضاف أنّ من شأن هذا الاتفاق أن ينزع فتيل الانتقادات الحادة لسياسة الولايات المتحدة من دول الجنوب العالمي وتخفيف الانقسامات مع الحلفاء الأوروبيين.

من جهتها، أشارت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية إلى أنّه بعد التوصّل إلى اتفاق سوف تضطر إسرائيل إلى وقف حربها مؤقتًا، وسوف تواجه ضغوطًا قوية حتى لا تستأنفها.

وأوضحت المجلة أنّ بضعة أيام من الهدوء يمكن أن تعطي للعالم صورة أكثر تفصيلًا للأزمة الإنسانية في غزة، الأمر الذي سيزيد من الغضب الدولي.

ورأت المجلة أنّ الصمود بالنسبة لحماس يشكل انتصارًا، كما أنّ ورقة الرهائن تُشكّل نقطة القوة التي تتمتع بها، وسوف تستمر باستغلالها.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close